ذكريات مسيحية تطرز هوامشها على صفحة الدواسة

المحرر موضوع: ذكريات مسيحية تطرز هوامشها على صفحة الدواسة  (زيارة 4918 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامر ألياس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 323
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ذكريات مسيحية تطرز هوامشها على صفحة الدواسة



عنكاوا كوم – الموصل – سامر الياس سعيد
 
قادتني خطواتي الى منطقة الدواسة، فهي من أجمل المناطق التي تحط على ارض مدينة الموصل رغم ما يعتريها في الوقت الحالي من ظروف تجعل استقرارها على فوهة بركان ساخن، نظرا لوقوع اكبر المؤسسات الأمنية ممثلة بدائرة الشرطة بالقرب منها  وهذا ما جعلها تشهد احداثا ماساوية، دفعت بسكانها  ان يحزموا حقائبهم ليغادروها  رغم أنها كانت من المناطق التي انبثقت في أربعينيات القرن المنصرم ولا سيما ان بصمة المسيحيين كانت فيها الأكثر تركزا واستقرارا عبر توالي السنين، خصوصا وإنها المنطقة التي نافست منطقة الساعة وكانت تعد مركز المدينة في تواريخ سابقة من حيث استقرار المسيحيين فيها.
 
فأضحت الدواسة منطقة تضم الكثير من العوائل وانبثق منهم الكثير من الأسماء المعروفة والتي تميزت بعطائها  وانطلق شعاع فكرها الى  افاق العالم.
 
وإذ كانت  الموصل من المدن العريقة  التي يعود تاريخ نشأتها الى عصور ما قبل الميلاد، فان بعد الميلاد كانت  الموصل مأهولة  من قبل المسيحيين والمجوس الوثنيين الذين كانوا يسكنونها في محلتين، إلا ان توسع المدينة  بعد الفتح العربي لها  سنة 16 هجرية -637 ميلادية  جعلها  لاتقتصر على هاتين الجماعتين، فحسب بل  سكنت فيها قبائل عديدة  كطي ووائل وتغلب وهي قبيلة مسيحية، أقام أهلها العديد من الكنائس التي ما زالت تعرف لحد الان.
 
كما عرف عن مدينة الموصل امتلاكها لعدد من الأسوار التي أنشئت لدرء الغزوات عنها واحتوت تلك الأسوار على منافذ أو أبواب، فعرف عدد من أبواب المدينة بأسماء مناطق لازالت تحمل هذا الاسم كباب سنجار وباب الجيش وباب السراي وباب الطوب وباب الجسر ومع توالي الأعوام لم تتحدد المدينة بتلك المناطق فحسب، بل توسعت لتمتد باتجاه الجنوب وأنشأت أحياء أخرى جديدة  بعد ان كانت في السابق مناطق زراعية تشتهر بزراعة الفستق وكانت مملوكة لإحدى العوائل المعروفة والتي تحمل  اسم آل الدفتردار بالإضافة الى أراضي أخرى كانت مملوكة لعائلة الصابونجي لكنها بفعل تمدد المدينة أزيلت تلك الأراضي الزراعية لتقوم عليها منطقة من مناطق المدينة، حملت اسم الدواسة التي نحن بصدد التعريف عن التواجد المسيحي فيها، حيث بدا بالتنامي مع مطلع أربعينيات القرن المنصرم، كما يشير بذلك المؤرخ المعروف بهنام سليم حبابة وهو يعد من أقدم من سكنوا المنطقة.
 
ويضيف وزاد التواجد المسيحي في منطقة الدواسة  نزوح الكثير من الاثوريين إليها نتيجة ما حدث في سميل من مذابح بحقهم خصوصا في حقبة الثلاثينيات مما دفعهم لاختيار مدينة الموصل بالحلول فيها كملاذ امن فاستقروا في احد أركان منطقة الدواسة وعززوا تواجدهم بالكثير من الأنشطة  التي اضطلع عدد كبير منهم فيها لاسيما  القس يوسف ايليا قليتا والذي كان يراس الطائفة الآشورية في الموصل وله الكثير من الاعمال الجليلة  لاسيما  من خلال حرصه على جلب مطبعة كما انشا مدرسة أهلية لتعليم  ابناء الطائفة فتخرج منها عدد كبير من المتعلمين كما افتتحت كنيسة باسم مار كوركيس خاصة بالطائفة وذلك عام 1952 اما  عن واقع المنطقة في فترة الأربعينيات فكانت عبارة  عن شارع غير مكسو بلا رصيف  لكنها مع ذلك احتوت على العديد من الدوائر  منها دائرة الطابو  واحتوت أيضا مقر لرئاسة جامعة الموصل في نشاتها الأولى حيث كان يرأسها الدكتور محمود الجليلي قبل ان تنتقل الى موقعها الحالي في نهاية ستينيات القرن المنصرم لتتحول البناية  السابقة لجامعة الموصل الى مستوصف صحي  وكانت رئاسة الجامعة في تلك الفترة  تزخر بعدد من الموظفين المسيحيين لعل منهم رئيس ملاحظين بشير داؤد سفر  ومن العوائل التي سكنت محيط الشارع  القريب من كنيسة ام المعونة والتي افتتحت عام 1944نظرا لزيادة أعداد المسيحيين في المنطقة المذكورة  ولتأسيس الكنيسة قصة تمثلت  بقيام  عزيز دنو  بشراء قطعتي ارض من عائلة الصابونجي لغرض إنشاء هذه الكنيسة عليها  حيث استقر بالقرب من الكنيسة دار بيت الساعجي  كما  هنالك بيت هنودي  الذين جاؤوا من منطقة الميدان ليسكنوا منطقة الدواسة ومنهم بشير  حنا هنودي ودارهم تحول الى محلات بعد ذلك  وبقرب بيت هنودي  هنالك بيت سليم الحيفي  وكان هذا يدير  خزينة المتصرفية  وقد اشترى دار الحيفي بعد ذلك  الموصلي المعروف عبد الجبار الجومرد  ومقابل هذا الدار هنالك ثلاث بيوت متلاصقة كانت ملكيتها تعود لرجل يدعى هادي حاوا وبجانب تلك الدور دار لقائمقام زاخو السابق  يدعى لازار بيك  اما البيوت الثلاث المتلاصقة  فأول دار منها  سكنه مالك خوشابا  كما ان البيت الثاني  سكنه احد الاثوريين يدعى قيصر وهذا كان يعمل عريف شرطة  في كلي  زاخو  اما البيت الثالث فسكنه شقيق المطران سليمان   كما سكن المنطقة عدد كبير من المسيحيين  نذكر منهم  رؤوف شماس اللوس  وكوركيس طوقاتلي  الذي اتى بمفاتيح بلدته طوقات  في تركيا أثناء نزوحهم منها  وبالقرب من الكنيسة كان يعمل ولازال حودي خليل صاحب ورشة النجارة  في محل مازالت الكنيسة تمتلكه  وبالقرب أيضا هنالك  منزل  الأستاذ فرنسيس بدرية  الذي كان من ابرز مدرسي الاعدادية المركزية  وتوفي مابين عامي 55-56 وامر مدير الاعدادية الأستاذ محمود الجومرد باجراء تشييع يليق ببدرية  حيث حمل النعش من قبل طلاب الاعدادية لتقام صلاة الجناز لراحة نفسه  في كنيسة ام المعونة  وبحضور الجومرد نفسه  وبعد بيت بدرية ياتي بيت المطران عمانوئيل ددي الذي ابتاعه عام 55 ومقابل هذا الدار يوجد بيت جبرائيل جبري  وله شقيق يدعى نوئيل وكانا يعملان موظفين  في دائرة الكمارك وهنالك بيت سكنته عائلة فروحة ولديهم دكتور يدعى صبري فروحة وليس بقليل عن هذا البيت يقع بيت لعائلة تدعى بيت يسي  كما هنالك بالقرب منه بيت  ليعقوب الوكيل وبيت لعائلة عجمايا  وهذا الاخير تم شرائه من قبل  وديع ننيس  وبعد هذه البيوت يقع بيت عم كوركيس طوقاتلي  وهو بيت مجيد طوقاتلي وكما ذكرنا بانهم نزحوا من مدينة طوقات التركية عام 1895 وفي فرع الكنيسة أيضا هنالك بيت  يوسف غزول  وبيت جروة  الذين نزحوا من ماردين  وهنالك من اطلق عليهم بيت الماردينلي  ومقابل هذه البيوتات  يقع بيت  الاستاذ سليم  وبعدها تقع دائرة الكمرك  والتي نفسها كانت عبارة عن بيت يعود ليعقوب قسطو وبشير مراد  كما سكن منطقة الدواسة ايضا وبالقرب من محيط كنيسة ام المعونة بيت بطرس عجاج وبقربه بيت سامي معمار باشي  وبيت ايرم وحيدة والاخير كان شماس  في كنيسة السريان الكاثوليك كما هنالك بيت  حميد توزي  ومقابل هذا البيت يقع بيت  بشير حبابة وهو  ابن عم  سليم حبابة والد المؤرخ المعروف والتربوي الفاضل بهنام  وبجانب بيت حبابة يقع بيت  يعقوب ددي  وقربه ايضا يقع بيت حنوشي الحداد وبجانبه يقع بيت الاب الراحل بطرس حداد وبعد هذا البيت نكون قد وصلنا  الى منطقة قصر المطران الملاصقة لمنطقة الدواسة ولازالت هذه المنطقة تحمل هذا الاسم  وكانت في السابق عبارة عن بساتين تعود لال الدفتردار  وباعته هذه العائلة  للمطران بهنام بني حيث سكن في هذه المنطقة وكان حينما يريد إقامة القداديس والصلوات في كنيسته الواقعة بحوش البيعة كان ياتي على الفرس  كما كان يقيم القداس  في احد اروقة القصر  الكائن بمنطقة قصر المطران حتى بعد رسامته لبطريرك وذلك في 13 ايلول عام 1897..بما يتعلق بالعوائل المسيحية التي سكنت  في الشارع العام للدواسة اذكر بيت غزول جبوري وبيت فدو  ومقابل تلك المنطقة  هنالك منطقة اغلبها من الاثوريين  وتقع بالقرب من مركز شرطة الدواسة  ويقول  الكاتب محسن الجبوري  وهو من سكنة منطقة الدواسة ان المركز  في خمسينيات القرن المنصرم كان يقع في (نص)الشارع  اما مقر الشركة العامة للنقل البري  فكانت تقع في موقع مصرف الرافدين فرع الدواسة الحالي وذلك في فترة السبعينيات كما  ان الأسواق المركزية والمعروفة بالاورزدي فقد كانت  تقع في منتصف شارع الدواسة وفي الفترة المذكورة ايضا  كما ان أهالي الدواسة كان يذكرون ان الباص الخاص بمصلحة نقل الركاب والذي يحمل الرقم (4) كان يمر بمنطقة الدواسة  وينتقل الى منطقة المستشفى ويضيف الجبوري لسلسلة استذكاراته عن شارع الدواسة انه كان بسايدين ويحتوي عدد من الملاهي ومحلات بيع الخمور  وبكثرة كما تم افتتاح عدد من السينمات منها حمورابي واشبيلية  والأندلس وغرناطة  وعن ابرز من سكن المنطقة يضيف الجبوري بان الأخوة المسيحيين ولاسيما الاثوريين هم ابرز من سكن منطقة الدواسة ولعل اغلبهم كان يعمل  في شركة نفط الشمال في تلك الفترة  ويستذكر عدد من زملائه والعوائل المسيحية فيقول لدي صديق يدعى عمانوئيل كان طالب معي في متوسطة المركزية وهو حاليا مقيم في كندا  كما سكن منطقة الدواسة بيت سموعي  وبيت شيما وهم حاليا مقيمون في استراليا  كما لدي أصدقاء منهم سالم اندو وسركيس اندو  وهم حاليا تركوا المنطقة ليستقروا في شمال العراق  وكانوا يملكون محلات في المنطقة ايضا كما  اعرف صديق يدعى  كيغام الارمني  وكيزاك انترانيك .. اليوم في حقبتها الراهنة تعيش الدواسة واقعا حزينا فالأسماء التي ذكرناها ممن سكنوا المنطقة  تركوها وبقيت تقتصر على عوائل مسيحية لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة  اما الطابع السكني فمازال يتلاشى امام تنامي العديد من المهن التي حولت منطقة الدواسة الى مجمعات تعنى بالكثير من التخصصات ففي كل ركن من أركان المنطقة تتعدد المحلات التي تمتهن مهنة واحدة نذكر منها محلات الديكور والسقوف الثانوية والذين انتشروا في أكثر من منطقة  في الدواسة يضاف الى ذلك محلات تصليح المولدات الصغيرة  وبجانبهم ايضا محلات تتخصص بتصليح الدراجات البخارية  وفي فرع اخر من المنطقة تتابع محلات تتخصص في الفرق الموسيقية التي تشارك في احياء حفلات الزفاف  ويضاف الى تلك المهن العشرات من المقاهي  ولعل منها من حافظ على وجوده في المنطقة وتحفل بذاكرة أصحاب تلك المقاهي العديد من الأحداث التي شهدتها المنطقة يضاف اليها محلات  تعنى بتقديم الوجبات السريعة لاسيما محل بدر المعروف بتقديمه لسندويشات الفلافل الحارة  واطباق الفول المتبلة كما هنالك عدد كبير من المطاعم  ومنها مطعم كباب كويسنجق المعروف ومطعم الكهف.
 
 
ملاحظة
أكثر المعلومات التي تتعلق بسكن العوائل المسيحية التي وردت في الموضوع اعتمدت بالدرجة الأساس على الذاكرة الجمعية الخاصة بالمؤرخ بهنام سليم حبابه لذا اقتضى التنويه ويتوجب الاعتذار من قبل كاتب الموضوع  عن أي سهو ونسيان اغفل بعض العوائل التي قطنت هذه المنطقة .. ملاحظة أخرى أود الإشارة إليها الى إنني عندما بحثت عن أفضل صور تدعم هذا الموضوع لم أجد أجمل من الصور المرفقة والتي تحكي سنين خوالي من عمر هذه المنطقة ولعلها لاتقارن بعهد الدواسة الحالي والذي تغلبه الحواجز الكونكريتية المدعمة بالأسلاك الشائكة فضلا عن أركان أخرى للمنطقة تحوي بيوتات مهدمة بسبب أحداث أمنية شهدتها المنطقة سابقا كما ان الظروف الأمنية وانتشار العناصر الأمنية من قوات الجيش والشرطة تحولان ضد التقاط أي صورة فوتغرافية للمنطقة ..


غير متصل Aprem

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 247
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                             بسم الأب والأبن والروح القدس ـ الإله الواحد آمين .

الأخ سامر ألياس المحترم:

أنا من الذين يفتخرون بأم الربيعين : نينوى القديمه : الموصل الحاليه كونها كانت إلعاصمه المقدسه للإمبراطوريه الآشوريه عاصمة آبائي وأجدادي وكذلك لأني عشت فيها لفترات متقطعه في طفولتي حيث كنا نزور بيت عمي المرحوم مرقس بثيون في محلة الشفاء المحاذيه لشارع الفاروق كما أنني درست فيها سنتين عام 1964 في متوسطة الحريه وفي العام الدراسي 1966 ـ 1967 في إعدادية المستقبل على الساحل الشرقي وكنت آنذاك في الصف الرابع الأدبي. ولي ذكريات عطره لا زلت أشاهدها في أحلامي لحد اليوم وانا أعيش في أبعد دوله أو جزيره وراء البحار والمحيطات عن وطني حيث أن الضروف العصيبه والحروب الطويله أجبرتنا أن نهجر وطننا الغالي.

 كان يعجبني في الموصل شارع النجفي المملوء بالمكتبات والحديقه العامه على الضفة الشرقيه لنهر دجله الخالد حيث كنت اقضي بعض الاوقات فيه في تحصير دروسي  والمطالعه بعيدآ عن ضجيج السيارات وابواقها ولم أكن أسمع غير هديل الكوكوختي الطير المعروف في الموصل. ومن الحلويات التي كانت تعجبني كثيرآ : من السما والبقلاوه في بداية شارع النجفي وباسطرمه الموصل في شارع نينوى : ويخت الموصل الذي كان يمر من تحت الجسر الحديدي والكثير الكثير من الذكريات العطره.

نشكرك كثيرآ على المعلومات القيمه التي ذكرتها عن الدواسه والموصل والتي كانت في الحقيقه خافيه علينا وبالأخص الشخصيات والعوائل التي سكنت هذه المدينه العريقه ودورها في خدمة أبناء مجتمعنا المسيحي بكل قومياته والمجتمع الموصلي بكل أطيافه  وأود أن اذكر ايظآ عائلة المرحوم الخوراسقف زيا بوبو دي بيتو الذي خدم في الكنيسه الشرقيه الآشوريه حيث كان له دور مميز في خدمة أبناء أمتنا والذي إظطر أخيرآ أن يهجر مدينته مع عائلته نتيجة للضروف المأساويه التي عصفت بأهل الموصل وبالأخص المسيحيين منهم حيث إستقر في قرية سنكر ـ محافظـة اوروميه في ايران ـ وكان يقيم لنا القداديس في مجمع خوي للاجئين العراقيين في محافظة أوروميه ـ رضائيه سابقا. والذي كان يضم قرابة 80 عائله مسيحيه. مع العشرات بل المئات من العوائل الكرديه والتركمانيه.  وإنتقل إلى جوار ربه عام 1989 في ايران حيث كنت أنا أيضآ في ايران آنذالك .
كما أن عائلة سرسم كانت أيضآ من العوائل المشهوره في الموصل بأطبائها وأبنائها الذين خدموا أبناء الموصل واتذكر في الستينات من القرن المنصرم بأن الحكومه أرادت نقل الدكتور عبد الله سرسم من الموصل فإحتج أهل الموصل على هذا القرار فتنازلت الحكومه أو وزارة  الصحه عن قرارها تلبية لمطلب أهل الموصل.

الرب يسوع المسيح يباركك ويمنحك عمرآ مديدآ ـ آميــن .

الخوري: ابريم أوراها بثيو
ولنكتون ـ نيوزيلنده

غير متصل Shawki Qazzazi

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 19
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ سامر الياس المحترم

مقال وحقائق رائعه اقل ما تستحق عليها الشكر والتقدير لان ذلك سيبقى تاريخا ناصعا للمسيحيين وسوداويا قاتما للهمجيه التي ثارت عليهم وعلى كل ما هو حضاري وانساني وشريف بغض النظر عن انتمائه الديني والمذهبى وخصوصا على المسيحيين الذين كانوا ولا زالوا الزهور والورود لحديقة العراق

اتمنى ان نقرأ المزيد عن المناطق الاخرى التى سكنها المسيحيون في الموصل كما قرأنا عن الدواسه هذه المنطقه الرائعه بكل شيء والتى قضينا بها احلى الاوقات ولدينا فيها اجمل الذكريات التى عادت لذاكرتنا ونحن نقرأ مقالكم الممتع والرائع  والمحزن مع الاسف حيث نسمع اليوم عنها (الدواسه) ما لا يسر

لقد ولدت بالموصل (منطقة الساعه) في بداية الخمسينات من القرن الماضي وعشت في الموصل حتى نهاية عام 99 مغادرا لها الى بلاد الغربه وكانت الدواسه من الاماكن التى كنت لابد وان امر بها تقريبا يوميا في الفتره ما بين نهاية الستينات وحتى تركي للعراق

الف شكر مره اخرى لكاتب المقال ولصفحتنا الغراء ( عينكاوه ) التي عودتنا دائما ويوميا على المزيد من المواضيع والاخبار التى نتمنى ونتلهف لسماعها والتمتع  بقرائتها

اتمنى  الخير  والموفقيه  للجميع

شوقي  قزازي

غير متصل abn_albld

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 411
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز سامر الياس سعيد
لا ادري كيف ابدأ هذه الكلمات والسطور فمعها غصت انفاسي والدمع يحاول التغلب على جأشي
دواسة محطة بل عمرُ قضيته حد الستة عشر سنه صور قديمة تحكي برائتنا في حوشنا وشجرة اليوكالبتوس الشامخة عند ناصية الشارع نثبت بها ان المطر لايصلنا وهي تحتضنا بجذعها المتين. نلعب ليلا ونطارد بعضنا البعض, والكرة في العصر ساحةٌ وفرها تقاطعٌ لاربع شوارع نلعب حد الثمالة وقد استحالت اقدامنا سواد الشارع والغالب يقبض درهماً من الفريق الخاسر من اجل بسكت شمائل وبيبسي من عند عمو غازي البقال رحمة الله هذا الرجل الذي كان معروفا عند عوائل المنطقة لافرق بين هذا وذاك وخصوصا محلة الحمام (محلة الطواعين)
هل تريد ان تصلي؟ هناك كنائس
هل تريد ان تتبضع ؟ هناك سوق تياريي وان كان ثمنه باهضا بعض الشيء ؟ اذهب الى باب الجديد ستلقى حتى القصابة هناك
هل حان وقت التسلية ؟ اختر الفلم الذي يعجبك انت ومعك من تحب فهناك وقت للعوائل في العرض الليلي
هل وهل وهل ؟محال ان اجمع ماهو هناك في زمن رحمة الله عليه 
قرائي الاعزاء لا احب ان اطيل معكم ولكن هذا ما اراه عندي ماتبقى للسرد ولكن لا احب الاطالة خوف ازعاجكم
اشكركم