الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

لقاء عنكاوا كوم مع الأستاذ سامي المالح حول أخر المستجدات

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
لقاء عنكاوا كوم مع الأستاذ سامي المالح حول أخر المستجدات

تجري حاليا وعلى نطاق واسع في كل أرجاء إقليم كوردستان والعراق بشكل عام وفي جميع وسائل الاعلام وعلى صفحات غالبية المواقع الالكترونية مناقشة مستفيضة لمشروع دستور كوردستان، الذي سيقره البرلمان قبيل نهاية هذا العام ... فإلى جانب القوى والاحزاب السياسية في الساحة تتحرك شبكة نشطة من الوجوه المثقفة والمعروفة في المجال القومي بالاضافة الى العمل الديمقراطي العراقي، والتي لها حضور متميز في كل النشاطات والفعاليات المتعلقة ببلادنا... 
والاستاذ سامي بهنام المالح هو بحق أحد أبرز الوجوه في هذه المجموعة، ويمكنك سماع صوته في مختلف المجالات... فهو من جانب زميل لنا في مجلس إدارة عنكاوا كوم ويرأس في الوقت نفسه الجمعية السويدية العراقية، التي من اهم اهدافها دعم حقوق الانسان وبناء المجتمع المدني الديمقراطي والدفاع عن المرأة والطفولة في العراق، وهو أيضا من الناشطين المعروفين جدا من اجل قضية وحقوق شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، وكان من المبادرين في تنظيم الكثير من الفعاليات التي تدعم تعزيز وحدة شعبنا وضمان حقوقه القومية .. 
ولكي نطلع القراء الكرام على ما يدور في خُلد هذه النخبة من الأفكار والأراء تجاه قضايا آنية ومصيرية بالنسبة لشعبنا التقينا بالاستاذ سامي المالح وطرحنا عليه الأسئلة التالية:-
 
أجرى اللقاء الصحفي شيرزاد شير

س/ كيف تقرأون مسودة دستور إقليم كردستان فيما يتعلق بحقوق شعبنا الكلداني الأشوري السرياني؟

ج / في البداية لابد من التأكيد بأن مسودة دستور الإقليم بشكلها العام جيدة ومتقدمة... فهي مقارنة بالدستور العراقي تتجاوز عقد مهمة لتؤسس لمجتمع علماني متمدن ولاستقرار اجتماعي اقتصادي سياسي، وهي تضمن أيضا حقوق المواطن المدنية الأساسية وفيه للمرأة حقوقا أفضل بكثير...
أما فيما يتعلق بحقوق القوميات الأخرى ومنها شعبنا الكلداني الأشوري السرياني وحقوقه القومية، فانه هناك مثالب ونواقص جدية لابد من تشخيصها والعمل الجدي من أجل معالجتها ... ويمكنني هنا أن أشخص أهم هذه النواقص وكما يلي:-
أولا -  ديباجة الدستور مكتوبة لدستور للأكراد فقط وليس لشعوب وقوميات كردستان كافة. فثمة تجاهل واضح لذكر المظالم والمآسي التي أصابت شعبنا، وهناك تجاهل لتناول جوانب من تأريخ نضاله ولإبراز قضيته كجزء من قضايا كردستان و الوطن، والتي كانت أيضا، كما القضية الكوردية، واحدة من القضايا المطروحة في المعاهدات والمحافل الدولية ومنها وثائق معاهدة سيفر 1920...
ثانيا -  أن تقسيم شعبنا إلى الكلدان والأشوريين وكأننا قوميتين منفصلتين هو خطأ تاريخي كبير وتجاوز على الواقع. فالشعب الكوردي والحركة القومية الكوردية وأعضاء برلمان كوردستان يعرفون حق المعرفة بأن ما يربط الكلدان الأشوريين السريان هي عناصر أساسية ومقومات متينة متكاملة لكيان شعب واحد. فالأرض والوطن والتاريخ واللغة والثقافة والعادات والتقاليد هي ما تجعل المكونات الثلاثة شعب ذات قضية واحدة ومصير واحد مشترك.
على برلمان كوردستان أن لا يتكئ في هذا الصدد على دعوة أقلية أو تجمعات حزبية غير جماهيرية تسعى لضمان مصالحها الآنية على حساب الأكثرية الساحقة من الجماهير والمثقفين والساسة ورجال الدين، الذين يؤكدون ويصرحون ويكتبون ويطالبون بصيانة وحدة هذا الشعب دستوريا، ويريدون بتصميم معالجة اشكالية التسمية في إطار هذه الوحدة.
ثالثا - ليس في الدستور نص أو فقرة واضحة تؤكد حقوقنا القومية كشعب، وليس هناك تسمية أو تحديد ملموس لطبيعة هذه الحقوق ومداها. فحتى في دستور العراق هناك ذكر لضمان الحقوق القومية والثقافية والإدارية لنا، وهناك أيضا تأكيدا لتنظيم هذه الحقوق في قانون خاص.


وعليه فانا اطالب ومن هذا المنبر، ان تضاف فقرة خاصة، تؤكد وحدة شعبنا وحقه في ادارة شؤونه بذاته بما فيه الحكم الذاتي على اراضيه التاريخة.
مثلا - ( الشعب الكلداني الاشوري السرياني شعب اصيل من حقه ادارة شؤونه الذاتية وممارسة كامل حقوقه القومية بما فيه حق الحكم الذاتي على اراضيه التاريخية). او( من حق الشعب الكلداني الاشوري السرياني ادارة شوؤنه الذاتية وممارسة كامل حقوقه القومية بما فيه حقه في الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية).
المهم ان تكون هناك فقرة او مادة دستورية خاصة و واضحة تضمن حقنا في ادارة شوؤننا كشعب له خصوصيته وحقه في الحكم الذاتي وفي كل مناطقنا التاريخية ماخذين بنظرالاعتبار تشتتنا وما تعرضنا اليه ولانزال من المظالم التي تجبرنا على ترك اراضينا وممتلكاتنا و ...الخ

س/ وما هو السبيل بتقديركم للوصول إلى إدخال كل هذه التعديلات وتلافي النواقص التي تطرقتم إليها في مسودة الدستور؟

ح / اولا- وقبل كل شيْ علينا جميعا مستقلين، مثقفين، ساسة، مسؤولين واعضاء الحكومة والبرلمان ورجال الدين جعل مطالبنا هذه إلى مطالب جماهيرية، بمعنى أن علينا جميعا العمل كفريق واحد لاستنهاض الجماهير ولزرع الثقة بأهمية المطالبة والنضال من أجل كسب حقوق شعبنا المشروعة.
     ثانيا- هناك وكما نعلم جميعا من يعمل وهو في قلب حكومة كوردستان، وقد بادر بالمطالبة بهذه الحقوق المشروعة. علينا بتقديري أن ندعم ونساند هذه المطالب وهذه الجهود، وبودي أن أؤكد من جهة اخرى على أهمية تفاعل الأستاذ سركيس أغا جان، الذي كان المبادر في انتقاد مشروع الدستور والمطالبة بحقوقنا الملموسة وتأكيده على وحدة شعبنا،  وضرورة تنسيق جهوده مع جهود كل الناشطين المخلصين الحريصين والمستعدين للعمل والتضحية لنصبح جميعا قوة فاعلة كبيرة تهدف الى تحقيق اماني وحقوق شعبنا العادلة.
    ثالثا- علينا ان نتجنب الدخول في المتاهات والمعارك الجانبية الغبية، وان نرفض تشتيت قدراتنا وطاقاتنا في الامور الثانوية والتي قد يثيرها بعض المتعصبين ومن يستميت من أجل مصالحه الذاتية أو الفردية.
    واخيرا- علينا عقد الندوات والاجتماعات واللقاءات والمشاركة في المحافل والنشاطات الإعلامية وتنظيم الكونفرانسات والمؤتمرات في كل مكان، وصولا إلى إمكان تنظيم فعالية قومية كبيرة- مؤتمر قومي عام – مثلا، وعلى أرض الوطن يتبنى توحيد الكلمة ويحول مطالب شعبنا إلى وثيقة قومية رسمية.
كما وعلينا التنسيق والتعاون مع كل القوى الوطنية والديمقراطية في الإقليم والعراق لكسب دعمها وتأييدها، وتأمين دعم الرأي العام العالمي لعدالة مطالبنا وقضيتنا القومية... فالسبيل الأوحد أمام الشعوب المقهورة والمضطهدة والمهددة بالموت، كما هو حال شعبنا في العراق اليوم، هو النضال والوحدة والمطالبة بالحياة الحرة والكرامة والحقوق القومية المشروعة. إن الشعب الذي يناضل ويصمد ولا يركع أمام التحديات لابد له أن يحقق أهدافه ويضمن لنفسه مستقبلا زاهرا ومشرقا...

س/ وأخيرا ماهو تقديركم لمدى استجابة برلمان الاقليم والسلطات الكوردية لمطالب شعبنا واستعدادها لمعالجة النواقص في الدستور قبل اقراره؟


ج / بتقديري ان هناك، بشكل عام، تفهم جيد في اوساط الحركة القومية الكوردية لطبيعة قضية شعبنا وحقوقه وتقدير وتثمين لنضالاته. ومن جهة اخرى فان للكورد كشعب ولحركته التحررية القومية تجارب غزيرة تجعلهم يتفهمون اهمية صيانة حقوق الشعوب والقوميات الاخرى والاستجابة لمطالبها العادلة. وبما ان البرلمان والحكومة الكوردية تسعى من خلال اقرار هذا الدستور الى وضع الاسس لمجتمع متمدن ولنظام ديمقراطي، فانها وبلا شك تدرك اهمية حل قضايا القوميات الاخرى كجزء من وكشرط اساسي لوضع وبناء الاسس السليمة لمجتمع ونظام مستقر وديموقراطي وقابل للتطور.
فلا ديمقراطية حقيقية ولا استقرار في دولة او مجتمع الا بضمان دستوري لحقوق الجميع ولضمان المشاركة والاحترام المتبادل والتكافؤ وعدم جعل الاكثرية اساسية وقضية الاخرين ثانوية.
ثمة خوف، ومن خلال تجارب شعوبنا، من القوى القومية المتطرفة و المتعصبة، ومن تأثيرات سياسات القمع التي مورست بحق شعوبنا ومن ثقافة الاستبداد التي لا تزال تفعل فعلها. فهذه العناصر والقوى تتحرك وتلتقي ولا تريد للديمقراطية ان تنتصر. هذه العناصر موجودة بين الاكراد وبين شعبنا وبين كل الشعوب الاخرى.
وعليه فانا اتوقع ان يجري الاستجابة لمطالبنا العادلة وان تعدل فقرات الدستور بما يخص حقوقنا وبشكل متكامل. ولكنني اخشى ان يجري الالتفاف على جوهرحقوقنا و بالاتكاء على بعض العناصر والكانتونات والاحزاب الغير جماهيرية اصلا،  وبدعم وتشجيع من القوى القومية المتشنجة والغير ديمقراطية في المجتمع الكوردي والتي اشرت اليها. علينا الانتباه الى ذلك والعمل الجدي لمحاربة هذا التوجه.[/b][/size][/font]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة