اسباب وخفايا ما جرى مساء الثلاثاء في نوادي بغداد
المدى / نضال البغداديأفاد شهود وأصحاب محال ونوادٍ اجتماعية بأن قوات مسلحة يرتدي أفرادها زي الشرطة الاتحادية هاجمت العديد من النوادي الاجتماعية في بغداد، وقامت بالاعتداء على مرتاديها بالضرب وإطلاق الرصاص في الهواء لإخافتهم، فيما ذكر شاهد عيان أن أفراد الشرطة حاصروا العديد من رواد النوادي وانهالوا عليهم بالضرب المبرح.
الكارثة أين تكمن الكارثة في تناول مثل هكذا أحداث، انها تحيلك الى فئة الزنادقة والكفرة بحجة انك تدافع عن الموبقات والمعاصي، ناسين او متناسين ان الامر يربطه البعض لاستمالة الجهلة الى خطابه الموبوء والذي من خلاله يستخدم كل أدوات دفاعه للتصدي لتلك الأقلام ومنها أدوات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة انك تشجع على إدامة الفساد ونشره في أجساد العباد الفقراء دون أن يمروا بالفساد الأعظم الذي مارسوه على اعلى المستويات وأحالوا الوطن والشعب الى أرقام مليارية في حسابات دول (الكفر) التي يزعمونها ، لهذا انبرت الأقلام وتصدت المنابر لان اعتصاما اقامه اتحاد الأدباء في شارع المتنبي ردا على غلق النوادي الاجتماعية فثارت ثائرتهم بوصف المشاركين بالكفرة.
وكر للقاعدةوصف احد المواطنين القريبين من الأماكن التي تم اقتحامها والطريقة التي تمت فيها مهاجمة النوادي بأنه ظن للوهلة الأولى انهم اكتشفوا وكرا مهما للعصابات الإجرامية والقاعدة وقال إن الطريقة والمباغتة لا تدل على غير ذلك واستبشرنا خيرا لهذا الاستباق الاستخباري وتلك الهمة العالية، بعدها اتضح انه هجوم على البارات ومرتاديها حيث تلك القوات التي كان أفرادها يرتدون ملابس الشرطة الاتحادية وهي تنتشر بالمئات وتحاصر مناطق الكرادة والعرصات والسدة وساحة الاندلس حيث هاجموا نادي الادباء وتم إغلاقه بالقوة، كذلك ناديي الصيادلة والسينمائيين ودمرت محتوياتهم". كما هاجموا النادي الاثوري وتعاملوا مع الناس بطريقة غريبة لا تنم عن الاحترام لحقوق الإنسان وآدميته.
وقال (ج.ب) صاحب احد النوادي أن "أفراد القوى الأمنية حاصروا العديد من مرتادي النادي ولم يسمحوا لهم بالخروج إلا بعد أن يأخذوا حصتهم من الضرب المبرح بأعقاب البنادق والمسدسات"، وقام البعض بالعد الى العشرة لكي يتم إخلاء المكان وكان ركض وتدافع الزبائن بطريقة تثير الأسى في نفوس الجميع حيث تعثر البعض منهم وسقط آخرون مع ضرب الهراوات بقوة على أجساد مرتادي النادي .
وأضاف أن "أفراد الشرطة قاموا بتدمير محتويات النادي بالكامل"، واصفا ما جرى لمرتاديه بأنهم "أصيبوا بالرعب وفوجئوا بسرعة الهجوم وقسوة أفراد الشرطة بحقهم".
حينما يكذب الآخرون لان هذا الأمر اثار سخط الشارع العراقي بغض النظر عن أن الموضوع يخص النوادي الليلية او البارات بسبب التعدي الواضح والصريح على الحرية الشخصية وانتهاك ابسط حقوق الإنسان في بلد يدعي المسؤولون فيه حمايتهم للدستور وما جاء فيه فقد خرجت علينا بعض التصريحات الغبية من قبل بعض المسؤولين جدا!! بقولهم بان المواطنين اشتكوا من تواجد هذه البارات والنوادي في تلك المناطق وبان القوات الامنية نفذت واجبا بإغلاقها، احد اصحاب محال بيع المشروبات في منطقة البتاوين أكد انه دفع قبل يومين إلى دائرة السياحة رسوم تجديد الإجازة ولم يبلغه احد بشيء من هذا وان ما يتحدث به البعض وخاصة وسائل الإعلام المملوك للدولة بان المحال التي تم غلقها لم تجدد إجازاتها هذا كلام خاطئ وغير صحيح ومهمته إنقاذ ماء وجه المسؤول عن هذه العملية . القصة الحقيقية التي كانت سببا في عملية الهجوم على النوادي بهذه الطريقة يرويها شاهد من قلب الحدث حيث يقول هذا الشاهد ان مشادة حصلت في احد الملاهي الليلية بسبب راقصة كان طرفاها اثنان: واحد منهما ابن احد المسؤولين عن هذه الصولة وقد توفي ابن هذا المسؤول في تلك المشاجرة مما استدعى هذا الأمر ان تثور ثائرة المسؤول ويصب جام غضبه على مرتادي النوادي ومحال بيع المشروبات والنوادي الاجتماعية بدافع الانتقام فقط ولا علاقة لتجديد الإجازات او شكوى المواطنين لأنها أخبار لا تمت الى الحقيقة بشيء.
مجلس محافظة بغداد يصفها بالدكتاتوريةنفى مجلس محافظة بغداد، الخميس الماضي، علمه بخطة الجهات الأمنية بمهاجمة النوادي الاجتماعية، معتبراً أن هذه الخطط لا تنفذ إلا من قبل السلطات الدكتاتورية، فيما حذر من هجرة الأقليات إلى الخارج.
وقال رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي إن "مجلس المحافظة والشرطة المحلية ليس لديهما علم بخطة الجهات الأمنية بمهاجمة النوادي الاجتماعية في الكرادة"، معتبراً أن "ذلك لا يرتقي إلى مستوى الدولة والمؤسسات والقانون والإنسانية ولا تقوم به إلا السلطات الدكتاتورية".
وأضاف الربيعي أن "المجلس لن يقبل بهذه الإجراءات حتى ولو كانت هذه العمليات تتم بالسر لأنها تستهدف بشكل أساسي الأقليات التي هي لون من ألوان الطيف العراقي والتي يجب أن نحافظ عليها"، مؤكداً أن "اغلب المسيحيين في بغداد والذين يشكلون نسبة تتراوح بين 8 إلى 9% قرروا الهجرة إلى خارج العراق بسبب هذه التعسفات".
وأشار الربيعي الى أنه "لا يوجد هناك قرار حازم أو واضح لمنع افتتاح هذه الأندية الاجتماعية التي يمتلك البعض منها إجازات رسمية لممارسة المهنة"، مستغرباً من "السماح بدخول المشروبات الكحولية إلى العراق بشكل رسمي وعبر المنافذ الرسمية في وقت تمنع فيه ارتياد هذه النوادي الاجتماعية".
وبين الربيعي أن "المجلس مع التنظيم وليس التحريم وان تنظم بقانون من قبل مجلس النواب ويشرف مجلس المحافظة على تلك الأندية، على أن تحدد في أماكن محددة وبالشكل الذي لا تتجاوز على المواطنين الآخرين".حسين هادي (موظف) يقول : مع الأسف هذه حرية شخصية.. العراق بلد كثير الطوائف وليس فقط الإسلام، علما أن جميع مرتادي هذه النوادي من المسلمين (لكم دينكم ولي دين) ولماذا الشرب حرام وسرقة المال العام والفساد الإداري متفشٍ والسراق يعيثون في بغداد فسادا".
يقول شامل الرماحي: أنا لست من رواد النوادي أو الملاهي أو البارات ولا أنكر أني كنت من الشاربين في السابق ولكن الحمد لله اخترت طريقا لنفسي غير هذا الطريق ولكني لا اعرف أي سبب لهذا الفعل القاسي اللا قانوني ولا شرعي والاعتداء على الناس لأي سبب كان لا تعطون مبررا لأحد عليكم بجهالة التصرف وفردية اتخاذ القرارات، دعوا الخلق للخالق وكل إنسان يعرف مصلحته وهناك أمور أهم علينا إصلاحها من قضية النوادي.
فيما يرى سمير الرفاعي أن هذه خطوة صحيحة في طريق القضاء على الفساد ويقول : بارك الله بكم يا رجال العراق اليوم أثبتم انكم تسيرون على الطريق الصحيح ...استمروا في هذا المنهج وخلصوا الشعب من هؤلاء الفاسدين...بارك الله بكم يا حماة الوطن...ومشكورة خطوة الحكومة وننتظر منها المزيد من اجل مصلحة الشعب...إن الفساد الذي انتشر في الآونة الأخيرة في الكرادة لا وصف له وهو مسنود من جهات مشبوهة فالحمد لله أن الحكومة أدركت هذا الخطر وقامت بعلاجه نتمنى أن تستمر بهذا العمل إلى ان تقضي على هؤلاء الفاسدين .
أما أبو منتظر فيقول: نعلم أن الإسلام هو دين حب وتسامح، وهنالك قول (موسى بدينه وعيسى بدينه ) ليعلم الله أني لم ارتاد على أي من هذه الأماكن ولم احتسِ بعمري ولله الحمد فليعلموا والله اعلم بالجهة المسؤولة التي قامت بهذه الفعالية، واعتقد انه مسؤول جديد للقاطع علمود (يطلع مصرف الكرسي)، الشعب مظلوم والجهلة هواي أما إخواننا الشرطة فهم لا حول ولا قوة وهم ينفذون الأوامر فقط.
فيما يقول فاضل عبد الله إن المناطق التي تم اقتحامها من قبل قواتنا الباسلة كانت منذ الأزل مركزا للنوادي الليلية والبارات إلا انه بعد السقوط تم الاستيلاء عليها من قبل الحركات الإسلامية بأموال الحواسم او ترهيب إخواننا المسيحيين لترك منازلهم بأسعار زهيدة لذا اقترح أن تشمل هذه المناطق بالمادة 140 من الدستور العراقي ليتم تطهير هذه المناطق من الزمر التي استولت على أموال وحريات الناس.
المثقفون والصولة عبّر العديد من المثقفين العراقيين عن سخريتهم وتنديدهم بالإجراءات التي اتخذت ضد النوادي الاجتماعية والحانات ومحال بيع المشروبات الروحية، مطلقين وصف (غزوة الثلاثاء الظافرة) على تلك الاقتحامات، مشيرين إلى ان هذه الإجراءات تعسفية وغير صحيحة، لأن الدستور العراقي كفل الحريات الشخصية، ولم يسمح بالاعتداء على أي إنسان لأي سبب كان، اذ ان القضية ليست قضية حانات او خمور بل هي قضية إهانة للدستور العراقي ومن صوّت عليه.
فيما قال الشاعر علي وجيه: المسألة ليست مسألة خمر ! أشعرُ بالإحباط بعد غلق النوادي الليلية والبارات رغم أننّي لا أشرب، المسألة أنّ تصرّفات العسكر ومَنْ تبعهم تقفُ بالضدّ من جميع محاولات بناء مجتمع مدنيّ يشربُ فيه مَنْ شاء أنْ يشرب، ويصلّي به مَنْ كان يُصلّي وفق مبدأ: "حريّتكَ تنتهي حيثُ تبدأ حريّةُ الآخرين. علم الاجتماع يقول: امنع الاختلاط، فينتشرُ الشذوذُ واللواط، امنعْ الخمرة وسيبحثُ الآخرون عن رديفاتها، والحمد لله فإنّهم في هذه الحال سيحّولون - لا إراديّاً - بيوتَ الشاربين إلى بارات، وتخيّلوا ما هو الجيل الذي سيخرجُ من هذه البيوت، وأيّ صورةٍ تبقى للأب أمام طفله ! سيبحثُ الشباب عن الحشيشة وعن الحبوب المُهلْوِسة في وجود نقاط حدوديّة ضعيفة، وعَن شمّ السيكوتين، المسألةُ ليستْ خمراً؛ المسألة حريّة شخصيّة يجري اغتيالها يوميّاً.
أما حميد قاسم فقال: يعني ما الداعي للقصة كلها؟ من الذي جيّش الجيش أو الشرطة وأدخلهم في إنذار وأرسلهم بالليل يغزون النوادي الاجتماعية فيغلقون البعض مثل اتحاد الأدباء، ويحطمون البعض الآخر ولا يحترمون خصوصية من يرتاده مثلما فعلوا بنادي المشرق الذي يرتاده الأخوة المسيحيون، ويطلقون النار في أعلى رؤوس رواد نادٍ آخر هو نادي السينمائيين، فضلا عما فعلوه من عنتريات في النادي الثقافي الآثوري؟؟!! ما السالفة وما هذه العنتريات ومَن هو القائد الشجاع الذي فكر بالقرار وأصدره ليدوس ببسطاله على الدستور الذي صوت عليه العراقيون بدمائهم. الدستور الذي أوصله لمنصبه ونجماته اللامعة على كتفه العريض؟
وأضاف: القضية ليست قضية بارات وعرق مثلما يريدون أن يقولوا، القضية اكبر من ذلك، القضية اهانة للدستور وللحريات العامة التي نص عليها، إهانة للدولة كلها، لسلطتها التشريعية ولسلطتها القضائية ولسلطتها التنفيذية أيضا، ما هي الرسالة التي أرادها من أصدر فرمانه بغزوة الثلاثاء الميمونة؟ إن المصفحات والسيارات المسلحة قادرة على مداهمة أي مكان تشاء وإهانة من تشاء وقتما تشاء وإن القانون ممسحة لبساطيل العسكر .
أما الكاتب والسينارست حامد المالكي فيقول : أنا مع إغلاق محال الشرب والملاهي التي بين بيوت الناس والتي لا تملك اجازة المهنة لكن بالشمع الأحمر لا بالغزوات الليلية كما ينص القانون!
إهانة الفنان حسين البصري قال الفنان حسين البصري كنت مدعوا في نادي الأشوريين الثقافي بمنطقة الكرادة وسط بغداد وبعد 15 دقيقة هجمت على النادي قوات لواء بغداد بقوة يُقدر تعدادها 50 شخصاً.
وأضاف "سألت احد الجنود فيما إذا كانوا يرغبون بأن نغادر المكان، وبعدها جاء ضابط وطلب مغادرتنا فورا، فتوقعنا أن تكون هناك عبوة ناسفة داخل المحل وجاءت القوات لحمايتنا إلا أننا فوجئنا حين انهالوا علينا بالضرب المبرح بالأيدي والعصي الكهربائية".
وأكد البصري أن "الكثير من المتواجدين في النادي تعرضوا الى إصابات عدة، فضلا عن أن البعض قد أغمي عليهم، أما أنا فكان نصيبي ضربة بالعصا على رأسي، آلمتني كثيرا"، وتابع البصري أنهم "سرقوا هاتفي النقال"، واعتبر البصري أنه "على ما يبدو أن ديمقراطية البلاد طبقية بحيث يتم ضرب الفقراء فيها، بينما يُعامل الأغنياء باحترام لان من كانوا في نادي العلوية طلب منهم مغادرة المكان دون أي إساءة لهم".