رجال انجبتهم كرمليس: جبرائيل بن القس اسحق


المحرر موضوع: رجال انجبتهم كرمليس: جبرائيل بن القس اسحق  (زيارة 2527 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل george tammu

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
    • مشاهدة الملف الشخصي
جبرائيل بن القس اسحق الكرمليسي

"رجل صغير عجوز مفعم بالحيوية ، له عينان سوداوان عميقتان في وجه اكتسب الحكمة ، ذكي ومثقف ، وبطريقة او باخرى له المام ومعرفة بكل الامور "                                         المستشرق البريطاني والس بدج – الموصل 1889
     ولد جبرائيل في كرمليس في 13تموز 1821م ، من اب وام من عائلة حندولا الكرمليسية والتي فرع منها سكن  عينكاوة . والده هو القس اسحق كاهن قرية كَسّا التابعة لابرشية عقرة . التحق القس اسحق بدير الربان هرمزد بعد ان تكثلك . عندما علم القس اسحق بمولد طفله الذكر ، طلب من الاب جبرائيل دنبو مؤسس الرهبنة الانطونية الهرمزدية   ان يسمى المولود باسمه وان ينذره للدير.
       التحق جبرائيل بالدير وفاء بنذر والده سنة 1835م. وفي 1843م ، اعلن نذوره الدائمة ليعرف بالراهب ارميا شامير ، وعهد اليه مسؤولية الحفاظ على نفائس الدير المقدسة وما يؤتى به للدير من النذور والقرابين . اتقن خلال هذه الفترة اللغات : الكلدانية- العربية- التركية- الكردية – وقليلا من الايطالية . اصبح شخصا مميزا في الدير بدليل دعوته لحضور اعمال المجمع العام للرهبنة في 24/6/1846م واعطائه الحق المنفعل ، ولما يتجاوز 25 سنة من عمره ، علما ان حق الحضور يعطى للراهب ممن اكمل 30سنة وممن ليس لديه عقوبة . في 1846م ، رشح لنيل الدرجة الكهنوتية وارسل الى الموصل لالقاء الدروس على طلبة المدرسة الكاثوليكية ويختلط مع الشعب . وفي الموصل التقى بالمبشرين المشيخانيين اساهيل كرانت وجماعته  ف" حطمت ازمة روحية حياة الراهب ارميا الهادئة " وحل الشك محل الايمان ، مما اقتضى ارجاعه للدير . لكن لدى عودته للدير اعطي سرا نسخة من الكتاب المقدس الخاص بالمبشرين ، وطلب منه مقارنة هذه النسخة مع النسخة المستعملة في الدير . ازداد الشك في نفس الراهب وهرب من الدير ميمما شطر الموصل ، حيث استقبله القنصل البريطاني واحتضنه ليعهد اليه مهمة التدريس في المدرسة اليعقوبية . في 1848م ، تزوج من لولو ، وبعد اشهر ثلاث من زواجه اتته فرصة مصاحبة المبشر جوستين بيركس الى مقر الارسالية المشيخانية في اورمية . قضى في اورمية اكثر من سنة اتقن خلالها اللغتان الانكليزية والعبرية  . في مستهل عام 1850م عاد الى الموصل ليعمل بالتبشير تحت اشراف دوايت مارش ولمدة سنتين في قرى سهل نينوى  . في 1854م اصبح البروتستانت طائفة مستقلة معترف بها من قبل والي الموصل ، فعين ارميا شامير وكيلهم المالي .
- في اذار 1855م عاد من بغداد بعد مهمة عمل .
- في 1864م يعمل مترجما لدى القنصلية البريطانية في ديار بكر.
- في 1868م يعمل وكيلا للنساطرة في وان .
- في 1880م يستقر في الموصل ليشتغل بالكتب والمخطوطات ويصبح بؤرة استقطاب لجميع المستشرقين الذين يمرون في الموصل وشكل مع خطاطي القوش زمرة خطت وباعت معظم النفائس الكلدانية . اوقات فراغه يقضيها في تعليم الاطفال القراءة والكتابة باللغتين الكلدانية    و العربية .
- في 1883م ابنه ناصر ( او كبرييل كما كان يدعى ) يعمل مترجما لدى قنصل روسيا في الموصل يوري كارتسوف  .
- في 1892م يلتقي المبشر باري القادم من سوريا بعد ان كان قد قطع علاقته بالكنيسة الانجيلية عام 1883م . وقويت علاقته بالبطريرك مار ايليا عبو اليونان الذي اعاره مخطوطة تاريخ الايزديين كما استطاع بطريقة ما الحصول على مخطوطة كتاب الجلوة . النسختان اعطيتا الى والس بدج.
 -عمل للفترة 1880-1892م متعهدا لتزويد المكتبة الملكية البروسية في برلين بالكتب والمخطوطات الكلدانية والعربية والفارسية ، متعاونا مع خطاطي القوش والمتشرق الشهير زاخاو .
- في 1906م توفي ودفن في كنيسة مار سماق في الموصل .
- انجب ولدان وثلاثة بنات . ابنه داود تزوج نعيمة عبو قنبر ، ومن اولادهما سالومي زوجة يعقوب سارة ، وامين زوج زكية بيثون .ابنه ناصر تزوج فهيمة ومن اولادهما عطية زوجة بشير حسو ، والطيار ارميا الذي استشهد في احداث الرميثة في 1935م ليكون اول شهيد للقوة الجوية العراقية .
يبقى جبرائيل اسحق شخصا مهما اذ بواسطته تم الحفاظ ونشر الكثير من تراثنا الكلداني وتوصيله الى اوربا وبالامكان الاطلاع على مخطوطات دير الاباء الدومنيكان في الموصل والتي من ضمنها الكثير من المخطوطات التي خطها ارميا شامير باللغتين الكلدانية والعربية.
المصادر :
1- تاريخ الايزديين ، جون ف. كيست .
2- البروتستانت والانجيليون في العراق ، حارث يوسف غنيمة .
3- اعمال المجامع العامة للرهبنة الانطونية الهرمزدية الكلدانية ، الاب سامر سوريشو الراهب .
4- سفر القوش الثقافي ، بنيامين حداد .
5- الثقافة السريانية بين التراث والمعاصرة ، نوري بطرس .
6- مجلة بين النهرين ، العدد5 في 1974م
7- فاتحة انتشار المسيحية في الشرق ، ترجمة جرجيس فتح الله.
8- مخطوطات دير الاباء الدومنيكان في الموصل، الاب بهنام سوني.