الى كل الاعزاء الذين بعثوا لي بالتهاني لمناسبة ابراز نذوري المؤبدة، أقول :
كلماتكم اشعة لفحت وجهي بدفء وخلبت لبي اندهاشا بصورة الله المنعكسة عبر حساسية روحكم. كثيرا ما كنت ابحث عن الله في الطبيعة، في السماء، في المجهول. اتحسس حضوره بكونية تغرقني في عالم يفوق حدود عقلي وادراكي، وفي النهاية اطرق باب الخذلان امام انتصار الكونية المقتدرة على واقع محدوديتي. أما اليوم، لم اعد بحاجة الى طرق ابواب هذه الكونية المرة، بل سأتحسس وجه الله عبر حضوركم ودعمكم، كأم عمياء لا تفقه من وجه وليدها سوى صورة كونتها ايديها حين تلمس وجهه، انه وجه كياني، تكون في الروح قبل الجسد، في النفس قبل الفكرة.
صلاتكم تعزز من دعوتي، وتدعمني بقوة للاستمرار في العمل بالكرم الذي قد يكون مليئا بالاشواك والحفر، الا ان الله سيظل ناظرا ... محباً ... مقدِّساً كنيستنا التي تفاقمت زلاتها وتجاربها.
فلنصل في قرارة ذواتنا قائلين :
يا رب اننا نعلم ان الكنيسة مقدسة لانك فيها، وخاطئة لان الانسان فيها. امددنا بمراحمك حتى نسعى للتجرد، للوقوف امامك عارين حقراء، بلا امتيازات، أو ماديات تخنقنا، بل ان نتحسس حضورك بكل لحظة تأمل للروح وهو يكشف مجدك في عمقنا ... آمين .
تحية حب واجلال لكل من بعث بالتهنئة من اهل واصدقاء واقارب في العراق وكندا واستراليا والاردن ,وسوريا وامريكا والدنمارك وفرنسا وبلجيكا والمانيا، آملا ان تكونوا دوما تحت حماية الرب العلي القدير..
أخوكم في المسيح
صميم يوسف باليوس للفادي الأقدس
sameem_hermit@yahoo.com