التقرير السياسي الصادرعن المؤتمرالأول للحزب
لقد ناقش مؤتمر الحزب الذي عقد في محافظة دهوك خلال الفترة 19/ 10 ــــ 20 /10 /2006 العديد من الأمور ذات العلاقة بالقومية والتسمية وبالحزب وتقييم سياساته وفعالياته في المرحلة السابقة إضافة الى علاقاته على مستوى أقليم كردستان والعراق بشكل عام و على مستوى الخارج كما أعيد النظر في منهاجه ونظامه الداخلي بما يتلائم ومرحلة ما بعد سقوط النظام الدكتاتوري إضافة الى المنجزات والمكاسب التي أنجزها أو حققها الحزب في المرحلة التي سبقت المؤتمرعلى الصعيد الحزبي والقومي ويتناول التقرير الفقرات التالية :
أولا:الجانب القومي /
أــ التسمية : نؤمن إيمانا راسخا بأننا جميعا ( الكلدان ، السريان ، الآشوريين ) أبناء قومية واحدة لا أبناء شعب واحد لوجود فرق شاسع بين مفهوم المصطلحين ألشعب والقومية ، إذ من الممكن أن يضم الشعب العديد من القوميات في حين لا يجوز أن تضم القومية أناس من أعراق أخرى إلا في حالة إنصهارهم في بوتقتها وعندئذ يحملون تسميتها ، ومن خلال تجربتنا منذ عقود مضت نلاحظ تمسك كل طرف بتسميته تمسكا مستميتا لا نرى في الأفق وخاصة في هذه المرحلة أي تراجع عنه لذا نرى من الأفضل أن يتم درج التسميات في هذه المرحلة كما هي وبصورة منفصلة في الدساتير تجنبا من ضياع حق هذا الطرف أو ذاك من ناحية ولمعرفة عدد أو حجم كل طرف في الإحصاء من ناحية أخرى ، وفي المرحلة اللاحقة يمكننا عقد مؤتمرات ولقاءات لإختيار التسمية القومية الواحدة المجردة والتي تكون أقرب الى الواقع والمنطق والحقيقة بالإستناد الى مسلمات ومعطيات علمية وتاريخية وادلة قاطعة وحجج دامغة ، لأن التسمية القومية وكما هو معلوم لا تتكون من تسمية قوسقزحية مركبة من عدة تسميات لكل تسمية منها مدلولها وخصوصيتها وتاريخ إنبثاقها ، ولا يوجد في العالم كله قديما وحديثا تسمية قومية فسيفسائية بهذه الصيغة ، ومن هذا المنطلق فنحن ككلدان لا نوافق قطعا على إدخال تسمية مركبة شعبية أو سياسية كما يسمونها في دستور الأقليم أو في دستور العراق ، ونحن نرى بأن هناك أهداف وراء الإصرار على التسمية المركبة مخفية وأبعد من المعلن تحت ستار التوحيد أو الوحدة ومنها خلط الأوراق ببعضها وإضاعة النسب وإذابة الأكثرية في بوتقة الأقلية وأيضا لغاية في نفس يعقوب . وهذا ما نرفضه نحن رفضا قاطعا ، وإذا كان هناك من أيد الرأي من أجل كسب مادي كما حدث لهذا الطرف أو ذاك فنقولها بصريح العبارة إن الكلدان لا يساومون على قوميتهم وعلى مبادئهم ، كما ولا نقبل بإتخاذ اي قرار دون مشاركة الكلدان فيه .
ب ــ بالنظر للتغيرات التي طرأت على العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري في كافة المجالات وتحول نظام الحكم من نظام شمولي الى نظام تعددي ديمقراطي فدرالي وإقرار الدستور العراقي بوجود جميع القوميات ومكونات الشعب العراقي وبحقوقها كاملة ومن جميع النواحي ، فعلى ضوء ذلك لا بد أن يكون لنا توجه يتماشى مع هذه التحولات السياسية والإدارية يضمن حقوقنا القومية بصورة واضحة وصريحة دستوريا إسوة بجميع مكونات الشعب العراقي الأخرى ، وفي هذه المرحلة وريثما تصبح الخارطة السياسية في البلد أكثر وضوحا نسعى الى المزيد من المكاسب لأمتنا من خلال تمثيلها في المؤسسات التشريعية والتنفيذية الإتحادية والإقليمية وكذلك في مجالس المحافظات والأقضية والنواحي وحصر مسؤولية الوحدات الإدارية بأبناء أمتنا و التي غالبية سكان مركزها من شعبنا وفيما يتعلق بسهل نينوى فلما كان الأمر غير محسوما لحد الآن علينا دراسة الأمر بشكل دقيق وفق ما تتطلبه مصلحة أمتنا رغم أننا من حيث المبدأ نؤيد ضمه الى إقليم كردستان لأسباب تاريخية وأخرى مبنية على معاناة شعبنا وتجاربه من خلال تعايشه مع الآخرين طوال قرون مضت إضافة الى الأخذ بنظر الإعتبار إرادة سكان المنطقة بالإستناد الى إحصاء 1957 وقبل تعريبها من قبل النظام البعثي الشوفيني والذي شرع به بعد إغتصابه السلطة عام 1968 و نحن نؤيد وجود إدارة ذاتية لشعبنا . ونسعى الى ذلك بالحوار والطرق السلمية ومهما آلت اليه الأمور فنحن سنسعى الى الحصول على حقوق شعبنا وإزالة التعريب ورفعه عن القصبات والقرى الخاصة بأمتنا ورفع الغبن الذي ألحق بهم وكذلك رفع جميع التجاوزات التي حدثت في عهد النظام السابق بحقهم ، كما ونعمل بجدية وتفاني من أجل تعليم لغتنا في المدارس التي غالبية تلاميذها أو طلبتها من أبناء شعبنا كما ونسعى الى تطوير مؤسساتنا الثقافية والإجتماعية ونطالب بدعمها ونسعى الى فتح فروع أكاديمية في الجامعات العراقية والأقليمية لتخريج متخصصين بلغتنا الأم من أجل تدريسها ، ونبذل الجهود أيضا من أجل إعادة المباني والمدارس الخاصة بكنيستنا التي أممها وصادرها النظام البائد ظلما وعدوانا وكذلك لن ننسى حقوق الأبرياء من أبناء أمتنا الذين أستشهدوا قبل وبعد سقوط النظام على أيدي الإرهابيين والقتلة المجرمين دون أن يرتكبوا ذنبا يحاسبون عليه .
وعلى مستوى إقليم كردستان العراق نرى ضرورة رفع ما تبقى من تجاوزات على أملاك وقرى شعبنا رغم محاولة حكومة الإقليم على رفعها بشكل جدي بعد عودة السكان الأصليين اليها وإعمارها ولا يسعنا ونحن بصدد الأقليم إلا أن نوجه خالص شكرنا وتقديرنا لحكومة ألإقليم ولقيادة الحزبين الكبيرين ، الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني لفتحها أبواب الإقليم على مصراعيها أمام المرحلين والمهجرين والعائدين من أبناء شعبنا ومن أبناء المكونات الأخرى للشعب العراقي وللتسهيلات والخدمات التي قدمت لهم ليعيشوا بأمان وإستقرار .
ثانيا / العلاقـــات الوطنيــة :
يسعى حزبنا لبناء علاقات حميمة مع جميع مكونات الشعب العراقي من العرب والكرد والتركمان وغيرهم وكذلك مع الاحزاب الوطنية وفي مقدمتها الاحزاب الديمقراطية والعلمانية وكذلك الدينية اخذا بنظر الاعتبار موقف كل طرف من قضيتنا القومية ودعمه ومساندته لنا وذلك من منطلق ترسيخ العلاقات بين جميع الاطراف لرص صفوف الشعب الكردستاني والعراقي عامة وبث روح التآخي والتآلف والتسامح بين جميع المكونات القومية والطائفية والسياسية خدمة لصالح وطننا وشعبنا ، ويسعى حزبنا ليكون له دورا في تقريب وجهات النظر بين جميع الفرقاء ولا سيما بعد ثبوت مصداقيته من خلال المواقف الوطنية وحرصه على المصالح العليا للشعب والوطن في اقليم كوردستان والعراق بشكل عام .
ثالثا / العلاقــأت الخارجيـــــــة :
من الضروري جدا أن يبني حزبنا علاقات مع المنظمات والأحزاب والإتحادات والجمعيات الكلدانية وغير الكلدانية من أجل مد وتقوية الأواصر وبناء علاقات وصداقات معها ومع الشعوب الأخرى من خلالها للتعريف بالكلدان وتاريخهم وحضارتهم وحضارة بلاد مابين النهرين وذلك ضمن حدود القانون وعلى ألا تمس هذه العلاقات أو تضربالمصالح الوطنية أو تمس سيادة وأمن الدولة وفي الوقت نفسه يرفض حزبنا رفضا قاطعا إرتباط الأحزاب الوطنية بأية أنظمة خارجية يكون من شأن هذا الإرتباط مس سيادة الدولة العراقية وأمنها أو التعاون مع أية دولة أو حكومة أجنبية خارج حدود القانون ويكون هذا شرطا أساسيا لمنح إجازات الأحزاب .
رابعا/ الـعلاقــة مع الكنيـســة :
يرى حزبنا وجوب التعاون التام مع رؤساء الكنائس من اجل خدمة مصالح امتنا وشعبنا ولا نؤيد تدخل السياسيين في شؤون الكنيسة قطعا لان للكنيسة رجالاتها ورؤسائها وخصوصياتها كما لا يحبذ حزبنا تدخل رجال الدين في الامور السياسية او تلك التي ليست من اختصاصهم بل وجوب التعاون مع الاطراف المعنية في هذا المجال كما ويؤيد حزبنا وجوب استشارة الكنيسة في العديد من الامور المتداخلة المشتركة التي تهمها وتهم الشعب والامور المهمة والمصيرية ايضا وخاصة في مجال تقديم مشاريع القوانين الخاصة بالوقف والاحوال الشخصية وغيرها والمتعلقة بأمتنا .
خامسا / موقف الحزب من تطبيق الفدرالية في العراق :
يؤمن الحزب ايمانا بأن النظام الفدرالي لاقليم كوردستان العراق الذي اختاره شعب كوردستان وصادق عليه برلمانه ومن ثم مصادقة مجلس النواب العراقي على قانون الاقاليم هو الحل الامثل لحل مشكلة شعب كوردستان ورفع معاناته وكان ذلك اختيار شعب الاقليم وقياداته والتي اختارت بكامل ارادتها ربط الاقليم بالعراق سيما وان الاقليم كان يتمتع بادارة ذاتية مستقلة من عام 1991 ورغم ذلك اراد شعبه ان يكون جزءا من الشعب العراقي والاقليم جزءا من العراق مما يدل على حرص شعب كوردستان على وحدة العراق ارضا وشعبا ويؤيد حزبنا تطبيق النظام الفدرالي في بقية اجزاء الوطن وفق اختيار وارادة سكنة المحافظات التي تروم تشكيل اقليم فيما بينها ،وان تطبيقه لا يعني تجزئة العراق كما يتصور البعض لان هناك العشرات من الدول الاتحادية وذات نظام فدرالي وهي في الوقت نفسه دولة واحدة لا عدة دول.
سادسا / المصالحة الوطنية :
نحن في الحزب الكلداني نؤيد ونساند الخطوات التي تبذل من أجل المصالحة الوطنية والتي من شأنها التكاتف والتآلف بين جميع مكونات الشعب العراقي القومية والدينية والسياسية وتوحيد الصفوف وتمتين الوحدة الوطنية لنتمكن من إعادة إعمار وبناء العراق الجديد والوقوف بوجه الإرهاب الذي يهدد العراق وشعبه ويزرع الرعب بين أبنائه ويزهق أرواح العراقيين الأبرياء ، لذا نرى الحوارات واللقاءات بين جميع الفرقاء السبيل الأمثل لحل جميع المشاكل والمعضلات التي تواجهنا اليوم وتعصف ببلدنا من أجل التوصل الى الحلول اللازمة والمناسبة خدمة لمصالح الشعب والوطن التي تقتضي وجوب قيام جميع الأطراف بتقديم بعض التنازلات والتعامل فيما بينها بمرونة أكثروالإقرار بالواقع الجديد الذي نعيشه بغية ايصال السفينة الى بر الأمان وإستتباب الأمن والإستقرارفي جميع المدن العراقية لنفلح في إعادة بناء العراق عراقا ديمقراطيا تعدديا فدراليا إتحاديا يتساوى فيه جميع المواطنون دون تمييز بينهم لا على أساس العرق ولا الدين ولا المذهب ولا الجنس وفي إفلاحنا بذلك سنأتي بالخير والرفاه لشعبنا والتقدم والإزدهار لبلدنا .
سابعا / المرحلــون والمهجــرون :
لما كانت مشكلة المرحلين والمهجرين سواءا القدماء منهم الذين رحلهم النظام البائد لأهداف سياسية وشوفينية من مناطق سكناهم الأصلية الى مناطق أخرى او الجدد الذين رحلوا لأسباب طائفية أو عرقية أو دينية من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها العراق ، لذا نرى وجوب قيام الحكومة بإعادة الجميع الى مناطق سكناهم الأصلية وتعويضهم تعويضا عادلا ، لقد شمل الترحيل والتهجير أبناء أمتنا إسوة بغيرهم في بغداد والبصرة والموصل سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نتيجة التهديدات بالقتل أو المس بالخصوصيات أو التجاوز على الحرمات والمقدسات الخاصة بشعبنا أو المضايقات الأخرى مما سبب ذلك ترك الألوف من أبناء أمتنا بيوتهم ووظائفهم وأعمالهم وممتلكاتهم متوجهين الى إقليم كردستان حيث الأمان أو الى الدول المجاورة حيث المصير المجهول . لما كانت هذه الظاهرة تشكل خطرا كبيرا على أمن ووحدة العراق فلابد أن تسعى الحكومة الوطنية لأتخاذ إجراءات كفيلة بأيقاف هذه الأعمال اللاإنسانية واللاوطنية وفرض هيبتها وهيمنتها على جميع المناطق التي تجري فيها هذه العمليات القسرية ، ونحن نطالب جميع أبناء شعبنا بوجوب عدم مغادرة الوطن بل اللجوء الى أماكن أكثر أمنا وإستقرارا داخل الوطن لحين مجيء الفرج الذي نأمل أن يكون قريبا .
ثامنا / المناطق التي فصلتها الأنظمة السابقة بهدف التغيير الديموغرافي:
نطالب بإعادة جميع العرب وغيرهم الذين جاء بهم النظام البائد وأسكنهم في القرى والقصبات الخاصة بأبناء شعبنا والمحيطةبمدينة الموصل شرقا وشمالا بهدف تعريبها ومسح خصوصيتها الى مناطق سكناهم الأصلية وتعويضهم ، ومن هذه القرى والقصبات الحمدانية ، كرمليس ، برطلة ، بعشيقة بحزاني ، تلكيف وبطنايا وكذلك رفع التجاوزات التي قام بها النظام على أراضي تللسقف وغيرها وفرزهاوتوزيعها على العرب لتحقيق الهدف أعلاه . وندعو أيضا إعادة جميع المدن والقصبات التي قام النظام البائد أو الأنظمة التي سبقته بإستقطاعها وربطها بوحدات إدارية أخرى بهدف التعريب أو التغيير الديموغرافي الى مناطق إرتباطها الأصلية سواءا كان هذا الإرتباط قوميا أو جغرافيا ولا سيما المناطق التي كان لها طابعا كرديا إضافة إلى المناطق التي فصلها النظام السابق من بعض المحافظات الجنوبية أو الوسطى وألحقها بمحافظات أخرى لأهداف سياسيةاو طائفية . وكذلك نطالب الحكومة المركزية التنسيق مع حكومة إقليم كردستان أو مع إدارات المحافظات التي شملها التغيير من أجل إعادة رسم وتحديد الحدود بين المحافظات على ضوء ما جاء أعلاه من جديد .
تاسعا/ الحريــات العامـــــــة :
لا شك بأننا ولجنا منذ ست سنوات القرن الحادي والعشرين والعالم بأجمعه يشهد تطورات كبيرة في شتى المجالات وأصبح الإنسان هو الهدف والوسيلة وهوالقيمة العليا فتكرس كل الأمور من أجله ، لذا فلا بد أن نواكب الركب العالمي لكي لا نتخلف عنه كثيرا وان نعمل من أجل أن يكون للإنسان العراقي مهما كان جنسه وعرقه ودينه حريته في جميع المجالات ووفق ما يحدده الدستورولائحة حقوق الإنسان التي أصدرتها المنظمة الدولية بعد ان تمكن شعبنا من دحر الدكتاتورية التي سلبت عن العراقيين جميعا هذا الحق طوال عقود من الزمن وصادرت الحريات بالقوة وبأساليب قمعية فلم تكن هناك حرية رأي ولا حرية تعبير ولا أي نوع من الحريات الاخرى فكان الشعب العراقي بجميع مكوناته أسير سياسات النظام ووممارساته،اننا نرى ضرورة اطلاق الحريات العامة والفردية الشخصية ليشعر الانسان العراقي بقيمته وبوجوده على مستوى الأفراد والمكونات العرقية والدينية والطائفية لكي يتمتع الجميع بحرية كاملة اسوة بالشعوب الاخرى على وجه المعمورة من غير رادع يحدد تلك الحريات ،لا بل نرى ضرورة الغاء القوانين التي من شأنها تقييد هذه الحريات وحرمان العراقيين من ممارستها ونرى ايضا ضرورة سن قوانين تضمن هذه الحريات وتكفل احترام خصوصيات جميع الافراد والمكونات والتعامل مع الفرد على اساس المواطنة الحقة وان تزال جميع انواع التمييز الديني والعرقي والطائفي التي من شأنها تفرقة الصفوف وتمزيق وحدة العراق ارضا وشعبا .
عاشرا / المرأة :
لما كانت المرأة تشكل نصف المجتمع لابل اكثر من نصفه فلا بد ان يكون لهذا النصف دوره الفاعل في بناء العراق الجديد وهذا الدور لا يأتي الا من خلال تحرير المرأة من القيود التي فرضتها عليها الازمنة القديمة والعادات والتقاليد البالية لذا لا بد ان تعطى للمرأة كامل حريتها وحقوقها وان يتم التعامل معها كانسان يوازي الرجل في وجوده وأن تتساوى معه بكافة حقوقها ، لقد عانت المرأة العراقية من تخلف واضطهاد ومن مظالم وما زالت تعاني منها وفي مقدمتها القيود الاجتماعية وما افرزته العادات والتقاليد القبلية القديمة اضافة الى سطوة الرجل الذي حكم له المجتمع بأن يكون هو السيد و المرأة كائن خلق لتلبية احتياجاته وتحقيق رغباته ولخدمته . ان هذه الافكار لا تتماشى وروح العصر الذي نعيشه والتطور الاجتماعي الذي حدث ويحدث في العالم لذا نرى وجوب تحطيم كل القيود التي تكبل المرأة العراقية وازالة كل العقبات والعراقيل من طريقها لتؤدي دورها المشرف اسوة بالرجل في اعادة بناء العراق الجديد ومشاركتها معه في العمل في شتى المجالات ، السياسية والادارية والثقافية والاجتماعية وان يسمع صوتها ويعطى لها حق التعبير عن معاناتها لازالة كل ما من شأنه عرقلة مسيرتها وتحديد حريتها والنيل من حقوقها .
حادي عشر / الشبيبة :
لا يكاد يختلف اثنان على كون الشبيبة عمادة المستقبل لذا فلا بد من رعايتها وتنشئتها نشأة صحيحة لضمان مستقبل شعبنا ووطننا وذلك من خلال اساليب وطرق علمية متطورة نعتمدها في تربيتهم ثقافيا واجتماعيا ووطنيا . علينا ان نزرع في اذهان شبيبتنا روح التآلف والتآخي والوئام بعيدا عن الافكار الطائفية والتعصب الديني او العرقي ويجب ايلاء هذه الشريحة المهمة من مجتمعنا الاهمية التي تستحقها لان بيدها مستقبل البلد ومصير الشعب، لذا نطالب الجهات المعنية باداء دورها في هذا المجال والعمل على توحيد صفوف الشبيبة العراقية وزرع مفاهيم موحدة في اذهانها بدلا من مفاهيم فئوية وطائفية يكون من شأنها التشتيت والانقسام في صفوفها . علينا القيام باشغال الفراغ الذهني او الفكري الذي تعاني منه شبيبتنا بمفاهيم انسانية ووطنية بناءة لكي لا تتسرب الى اذهانهم افكار لا تخدم مصالح شعبنا ووطننا ونرى من واجب الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم وجميع الكيانات السياسية العمل على توفير كافة المستلزمات والخدمات التي تتطلبها شبيبتنا و فتح مراكز ثقافية واندية رياضية واجتماعية لها لتتمكن من الالتقاء فيها لتبادل الآراء وممارسة الهوايات وتنمية المواهب والقابليات اضافة الى اقامة او تنظيم حلقات ثقافية تلقى فيها محاضرات من قبل اناس متخصصين من اجل تنوير الاذهان وتوسيع افاق الفكر لديها هذا اضافة الى فتح مراكز تدريبية مختلفة لتدريب الشبيبة إستنادا الى الرغبات الخاصة من اجل صقل المواهب وزيادة الكفاءات .
[/size]