يمثل الحادي عشر من سبتمبر البداية الحقيقية لحرب الولايات المتحدة على الجماعات الاسلامية المسلحة المعتنقة للفكر السلفي الجهادي . حققت هذه الحرب اولى نجاحاتها ،بأنهاء حكم النظام الوحيد في العالم الذي يسير وفق نهج هذه الجماعات ،فتحول قادتها من ولاة اوصياء على تنفيذ نص وروح تشريعات الدولة الاسلامية الاولى الى هاربين مطلوبين في دولتهم الوليدة ،في حين تولى الحكم حلفاء الولايات المتحدة .
خلال عشر سنوات لم تخسر القاعدة قواعدها فقط ،بل خسرت المئات من مقاتليها بينهم الكثير من كبار قادتها ،كان من أخرهم زعيمها بن لادن ، لكن الخسارة الاكبر كانت تراجع الدعم الشعبي ،الذي خسرته بسبب عنف وعشوائية حفلات القتل الجماعي والمجاني التي نفذها مقاتليها ، فقتلى الهجمات الانتحارية من العراقيين عشرات اضعاف قتلاها من الجيش الامريكي ...
ان الجرح الاعظم لهجوم الحادي عشر من سبتمبر ،كان لصورة الاسلام في العالم .فقد تلاشت صورة دين يدعو الى تعاليم سماوية سمحاء ،ليحل مكانها رعب قنبلة بشرية يهديها ...يصنعها... ورثة الانبياء .