شبابنا والطاقات الغائبة والمغيبة

المحرر موضوع: شبابنا والطاقات الغائبة والمغيبة  (زيارة 1023 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1397
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

شبابنا
والطاقات الغائبة والمغيبة


د. بهنام عطاالله


الشباب .. لاشك أن ما لهذه الشريحة المهمة من دور كبير، كونها الفئة التي يتشكل فيها هؤلاء نسبة كبيرة، وخاصة في المجتمعات النامية، فضلاً عن كونها الشريحة الأكثر اهتماما بالمجتمع وما يجري حوله من متغيرات كبيرة وسريعة. كما تعد من أكثر الشرائح في المجتمع إلتزاما بقضايا الوطن وأفضلها تحديا للازمات والصعوبات، وهي المستهدفة دائماً من قبل بعض الأنظمة المتنفذة والشمولية.
فلو القينا نظرة على واقع شبابنا في هذه المرحلة الخطيرة وعلى كافة مستوياتهم وقابلياتهم، نلاحظ إنهم بعيدون عن الوقائع والأحداث، التي يمر به الوطن وعن التطور الثقافي والاجتماعي والخدمي، من خلال غيابهم أو تغييبهم، وهدر طاقاتهم في أمور لا يستفاد منها البلد، وهو يمر بمرحلة الانتقال الحضاري . فكثيرون منهم تراهم يغيبون أنفسهم وينسون دورهم الفاعل في التغيير والبناء، ويتلفتون نحو أمور بعيدة كل البعد عن الأهداف الأساسية لبناء المجتمع .
أما البعض من هؤلاء الشباب فهم المغيبون من قبل المؤسسات الحكومية والمنظمات الأخرى سواء أكانت ثقافية أم إجتماعية أم سياسية، وحرمانهم من المشاركة في صنع القرار، وتكميم أفواههم، ومنعهم من المشاركة في أي قضية وطنية، مما جعلهم ذلك بأن يبقوا منزوين في مكانهم، وقد سلب حقهم في العمل والمشاركة في العطاء والبذل والإنتاج، مما سوف يؤدي إلى هدر طاقاتهم الكبيرة.
وتأسيسا على ما سبق نلفت انتباه الحكومة ومنظمات المجتمع المدني إلى مد جسور الثقة والتواصل بينهم وبين فئة الشباب، بغية الابتعاد عن هدر الفكري والمعرفي والعلمي لديهم، مما سيؤدي حتماً بفئة الأصوليين والمنتفعين إلى السيطرة على مفاصل الدولة، وخلق العراقيل والحواجز أمامهم بغية تغييبهم وإبعادهم عن المشاركة الفعالة في بناء الوطن، من خلال جعلهم يعيشون في فراغ دائم ُيسلبُ تفكيرهم وُيهبط من معنوياتهم، وان الوقوف أمام هذه، تتطلب الوعي الذي يتناسب ومجمل الحالة وخطورتها مع توفير قدر من الاستقلالية والحرية بغية اخذ دورهم الفعال على الساحة الوطنية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في جريدة صدى السريان العدد(32) في العمود الصحفي (حوار ساخن فوق صفيح بارد).

غير متصل أمير بولص أبراهيم

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1050
  • الجنس: ذكر
  • القاص
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 هنا انت لم تضع اصبعا ً فوق الجرح بل ملحا ً ..
 
 مقالة رائعة  على نوافذ مغلقة

 تحياتي

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1397
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ الشاعر امير بولص
شكرا للمداخلة
دمت