الاخ ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا الان !!

المحرر موضوع: الاخ ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا الان !!  (زيارة 1406 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1430
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ  ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
1 اكتوبر 2012

قرأت مقالكما على صفحات عنكاوا كوم وتمعنت فيهما كثيرا على الرابطين التالين :
مقال الاخ الدكتور ليون برخو
بين العالم الأكاديمي والناشط القومي: تعقيب على موقف السيد غسان شذايا من الدكتور ابو الصوف
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613364.0.html

مقال الاخ غسان شذايا
رد على مقالة الدكتور ليون برخو عن بهنام أبو الصوف وهوية شعبنا بين الأكاديمي والناشط القومي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613603.msg5769747.html#msg5769747

ليس الهدف من رسالتي هذه هو اعطاء  رأي او نقد  في كلا المقالين لان كلاهما يحتويان على معلومات ونقاط ايجابية تحتاج الى الوقت والمناقشة الطويلة.  لكن ارى عملية  استمرار المناقشة في هذا الموضوع هو هدر الوقت  بسبب الامكانيات النادرة التي يمتلكها كل واحد منكم والظروف التي نمر فيها.

نعم بسبب الظروف الصعبة التي يمر فيها ابناء شعبنا من جميع التسميات، وبسبب الخطة المدروسة التي وضعها الفرس وبعض العرب وبعض الاكراد في تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين، ارجو منكما ان توقفا مناقشتكما في هذا الموضوع حول شخصية المرحوم الدكتور بهنام ابو الصوف ومواقفه. وتوجه اقلامكما الى جروح هذه الشعب والاخطار المحدقة به.

اخواني  لناخذ النقاط الايجابية من اي حادث او موضوع او مؤتمر وندوة اوتصريح ونستثمره لصالح قضية شعبنا اعلاميا،  نكتب عنه لا فقط  في اللغة العربية وانما بلغات العالمية الاخرى لا سيما الانكليزية وفي محافل الدولية.
 تمعنوا في تاريخ  الشعب اليهودي، لا سيما عهد القديم وكذلك الاسفار المنحولة (غير معترف بها من قبل المسيحية)  مثل سفر المكابيين الثالث، وغيرها انهم وبكل جدارة يستحقون الاحترام، لانهم كانوا يفهمون معنى التاريخ، بل يقودونه بصورة صحيحة، بل يطاوعونه لصالح شعبهم دائما، في منظور  المستقبل القريب والبعيد، يستثمرونه في افضل ما يمكن، لا يركزون على الهفوات والكبوات الا من باب فهم وكشف الخطأ ، و لا يلحون اكثر  ما هو ضروري كي لا يخلقون الروح التشاؤمية بين عامة الناس، كانوا ولا زالوا يركزون على الهوية اليهودية كدين وكقومية اقوى عنصرين او مقومتين  مؤثرتين في وجدان اي شعب.  لهذا هم  من اقوى القوميات رغم انهم اقل  عددا مقارنة مع غيرهم ومنتشرين في انحاء العالم منذ خراب اورشليم 70 ميلادية بنسبة 80% وانهم لاقوا اصعب الويلات والمصائب والاضطهادات والمجازر.

نفس الشيء نراه في ملحمة الالياذة والاوديسا في تاريخ الاغريقة، في بداية ظهور الاغريق  كأمة عظيمة، وغيرها من القوميات، كلهم كانوا  يمجدون الاعمال البطولية لابناء قومهم بصورة بلاغية جدا جدا، كي يوحدوا الشعب ويعطوه الامل و السماد كي ينموا هذا الطموح ويصل الى هذا الهدف ،  يكافحون من اجل تحقيق هذه الرغبة او الحلم للحصول على هذا الهدف، كي يتوحدوا في نفس النقطة  كلهم رغم وجود الاختلافات الشخصية. بدون اتباعنا هذا الطريق الذي سارت عليه  كل الامم في صنع تاريخها لن يكن لنا وجود في المستقبل.

من كان يقوم بهذا العمل  او هذه المهمة ؟.  المفكرون والفلاسفة والمصلحين وقادة الشعب، امثالكم  وغيركم من ابناء شعبنا، ان عظمة اي شعب تقاس بعظمائها وانجازاتهم؟!!

 الان السؤال المهم الذي يطرح نفسه هل ما بين ابناء شعبنا من هذا النوع من العظماء؟ نعم هناك، لكن ينقصهم فهم التاريخ والمسؤولية، ينقصهم ان لا يركزوا كثيرا على قوت اليوم!، اومكانة الاعلامية الحاضرة!. وينقص ابناء شعبنا تشغيل الماكنة الاعلامية بصورة صحيحة.

فقط اذكر لكم هذه الحادثة او المثل" كان الفيسلوف الهولندي سبينوزا  منذ صغره موهوب، وكان قادة  الشعب اليهودي وضعوا امالهم عليه كثيرا، لكن حينما بلغ مرحلة الرجولة والنضج، خرج عن الطريق الذي كان رجال الدين اليهود يتوقعون او يريدون  منه ان يسير عليه،  فطرد من مجتمعهم ( حرم في الكنسيت) وبرأت عائلته نفسها منه، بل هدروا دمه، لهذا  هرب من المدينة، ثم غير اسمه وعاش في غرفة واحدة فقيرا مع عائلة مسيحية في الريف، وراح يكتب وينشر كتبه بأسماء مستعارة من هناك. لما علم به عمدة المدينة ، زاره في احد الايام بصورة مفاجأة ، ولما  رأى الحالة المقززة والفقر الذي كان يعيش فيه هذا الفيسلوف الكبير (الذي ذاع صيته وشهرته وارائه الفلسفية فيما بعد)،قررالعمدة بأن يمحنه هدية الف(من عملتهم في حينها)، فرد عليه الفيلسوف الفقير:" لا اريد استلم هديتك، ولا احتاج الى فضلك، اذهب وتصدق بأموالك لاخوك الذي ليس حالته افضل من حالي!!".

 اليوم بعد اكثر من اربعمائة سنة يتم ذكر الفيلسوف سبينوزا في كل مكان حينما يتم المجادلة او النقاش في المواضيع الفلسفية التي تناولها، اما ذلك الحكام لا يعرفه احدا ولا يتم ذكره الا بهذه الحادثة!.

فإذن الاعمال العظيمة لن تمحوا بل تبقى وترفع شأن المفكر وعائلته وامته.

هذا ما اتمناه منكم ومن جميع المسؤولين السياسيين والقوميين وحتى رجال الكنيسة الذين لازالوا غير واقعيين في فهمهم لموضوع التاريخ، او لا يقومون بايجاد الربط  بين احداث التاريخ ومصالح الناس ومصيرهم والواقع الذي يعيشون فيه ، ولا يهتمون بمصير شعبهم في المستقبل.