السجن سنة ونصف لكبير خدم البابا في محاكمة غير مسبوقةمحكمة الفاتيكان تدين باولو غابرييلي بسرقة وثائق سرية وتسريبها الى وسائل الاعلام لكن التحقيق في فضيحة 'فاتيليكس' لم ينته بعد.
عنكاوا كوم/ميدل ايست أونلاينالفاتيكان - حكمت محكمة الفاتيكان السبت على باولو غابرييلي كبير الخدم السابق للبابا، بالسجن لمدة عام ونصف العام بعدما ادانته بسرقة وثائق سرية وتسريبها الى وسائل الاعلام، وذلك في ختام محاكمة خاطفة دامت اسبوعا واحدا.
وانزلت المحكمة بالمدان عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات الا انها خفضتها على الفور الى النصف بسبب الخدمات العديدة التي اداها للكنيسة وتأكيده على انه لم يكن ينوي ابدا في ما فعل اذية البابا، كما اوضح القاضي.
أصدرت المحكمة حكمها بعد جلسة مداولات استمرت ساعتين في آخر ايام المحاكمة.
وكان الادعاء قد طلب بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات فيما طالب ممثل الدفاع بالافراج عنه.
وتشكل هذه المحاكمة خطوة غير مسبوقة في سياسة الشفافية التي يطبقها الكرسي الرسولي، لكن بعض الاصوات رأت فيها تسترا لاحتواء فضيحة اكبر.
وتعرض سير المحاكمة التي ترأسها دالا توري للانتقاد. وقد تمسك بتهمة "السرقة الخطرة" الموجهة الى كبير الخدم، فمنع بذلك الاشارة الى اي جانب آخر من جوانب قضية فاتيليكس.
وقاطع دالا توري المتهم كلما حاول شرح دوافعه ورغبته في مساعدة البابا الذي قال انه تعرض "للتضليل".
وبالكاد ذكر اسم الصحافي الايطالي جيان لويدجي نوتسي الذي تسلم من غابرييلي عشرات الوثائق السرية قبل نشرها في كتاب.
والرجل الذي كان يقول انه يحب البابا كما يحب ولد اباه، هل تصرف مدفوعا بانتقادات سمعها من المحيطين بالبابا؟ هل تعرض للتضليل؟ هل ساعده متواطئون؟ لقد نفى ذلك، لكن نوتسي اكد في كتابه "قداسته" انه كان على صلة بحوالي عشرين شخصا من المقربين جدا من البابا.
ما هو هذا "الاستياء الكبير" الذي تحدث عنه المتهم؟ بعد الحكم الذي ستليه على الارجح دعوى استئناف يرفعها غابرييلي، يمكن ان تحفظ قضية "فاتيليكس".
وخلافا لافتراضات اعتبرت غابرييلي شخصية ثانوية، يبدو كبير الخدم السريع التأثر شخصية مركزية للقضية.
ويبدو ان فرضية مؤامرة كبيرة نظمها كرادلة قليلة الاحتمال، لكن التحقيق حول "فاتيليكس" لم ينته وقد يستمر سنوات ايضا.