لقاء مع الطالب المتفوق يوشيا عماد


المحرر موضوع: لقاء مع الطالب المتفوق يوشيا عماد  (زيارة 4573 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
لقاء مع الطالب المتفوق يوشيا عماد:



قسم كبير من المدرسين يتنبؤون لي بمستقبل زاهر




أجرى اللقاء: فراس حيصا



firashesa@yahoo.com




نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (102) الصادر في أيلول 2012



يوشيا عماد سالم ججو عيسو، من مواليد 25 تموز 1994 في قره قوش. طالب تخرج من الصف السادس العلمي/ إعدادية قره قوش للبنين، وحصل على معدل (96.5%)، وترتيبه السادس على مدارس قره قوس في الدراسة الإعدادية/ الفرع العلمي. يوشيا يحرص على أن يكون متفوقاً دائماً في كل اختبار له في حياته وطموحه أن يكون طبيباً ناجحاً لا بل جراحاً متميزاً، ويتمنى أن يكون سباقاً في علاج المرضى لكي يرى البسمة والأمل على وجه كل مريض وهذا كله بمشيئة الرب. أسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) التقت به وأجرت معه هذا اللقاء:


* كيف بدأت بذرة التفوق، ومتى بدأ مشوارك بالتفوق؟
بذرة التفوق بدأت عندي منذ أن وطأة قدمي المدرسة، تلك البذرة التي غرستها عائلتي عموماً ووالدتي بشكل خاص، لأنها خريجة كلية الطب البيطري وكانت من العشرة الأوائل في الكلية، وكانت تقول لي دائماً: انه في كل مجالات الحياة قد لا تكون هناك عدالة عدا العلم والتفوق فهو الوحيد الذي يكون فيه الجميع متساوون. ومن تلك اللحظة بدأ مشواري بالتفوق.

* كيف كانت دراستك في المراحل (الابتدائية، المتوسطة والإعدادية) وماالمستويات التي حصلت عليها في تلك المراحل بشكل عام؟
في جميع المراحل الدراسية كان التفوق حليفي، ففي المرحلة الابتدائية حصلت على معدل (95.25%) وكان تسلسلي الثاني على مدرسة المعلم. أما في المرحلة المتوسطة كنتُ أفضل بكثير من المرحلة الابتدائية إلا انني ووجهتُ بنكسة ونكبة غير متوقعة حيث حصلتُ على معدل (81.57%) وكان ترتيبي الرابع على متوسطة بغديدا للبنين. وفي المرحلة الإعدادية كان إعلان لبداية انتفاضتي على نفسي والشكر للرب لأني كنتُ متفوقاً فيها وقد كللتُ تفوقي هذا بالمعدل الذي حصلتُ عليه وهو (96.5%).


* ما هو برنامجك الدراسي وعدد ساعات الدراسة، وكيف حصلت على هذا التفوق؟
إن مبدأي هو أن تكون كل خطوةٍ أقوم بها مدروسة بشكل لا تؤثر على طريقي الدراسي وذلك باستغلال الوقت بشكل جيد، حيث كنتُ أدرس (من 6 إلى 8 ساعات) يومياً. ولكنني عزمتُ أن أرفع من هذا المستوى.


* كيف ترعى تفوقك وتحافظ عليه. وبماذا تنصح زملائك المتأخرين دراسياً؟
إن طريق النجاح والتفوق هو كجسر من الخشب بين جبلين ولكي أواصل السير عليه وجب عليّ أن أتوخى الحذر من السقوط أو النسيان. أقول لزملائي ان كل واحد منكم يستطيع أن يرفع من مستواه العلمي وذلك ببذل الجهود في سبيل الدراسة لان كل من يتعب لا يذهب تعبه هباءً، وان كل شيء في أوانه طيب ولذيذ لان وقت الدراسة الآن وعلينا أن لا نفرط فيه وهناك وأوقات أخرى لأشياء أخرى.


* من هي اليد البيضاء التي ساعدتكِ على التفوق؟
في مشواري الدراسي هناك أيادٍ بيضاء كثيرة ساعدتني على التفوق، أولها أمي العذراء مريم التي كنتُ اسجد لها وأتضرع اليها كذلك والدتي ووالدي اللذين وفرا لي الجو الملائم حيث كنتُ أراهما منهمكين ومنشغلين من اجلي كثيراً. ولا أنسى دور الكادر التدريسي ومدرستي التي كنتُ أتلقى فيها معظم التشجيع والتحفيز.

* ما يعني لك التفوق. وما هي أصعب المواد الدراسية برأيكِ؟
التفوق بالنسبة لي هو العيش ضمن حياة منظمة ومرتبة وذلك من خلال جعل لكل شيء أوان وأن تكون الدراسة كل أوان وهكذا فإن الحصاد لن يكون إلا ثمرة ناضجة. أما بالنسبة للمواد الدراسية فلم أجد فيها ما يمكن أن يوصف بأنه صعب فبإمكان أي شخص أن يجعل الصعب سهلاً ولكني كنتُ أعاني بعض الشيء من مادة اللغة العربية بسبب كتاب الأدب وفي نفس الوقت كنتُ أفضلها على جميع المواد الدراسية بسبب كتاب القواعد والإنشاء. ففي كل شيء هناك سلبيات وايجابيات وممكن للشخص أن يتعامل مع الأشياء من الجوانب الايجابية للتغلب على السلبيات.


* هل التفوق متاحاً للكل. وهل يستطيع الطالب أن يتوقع نتيجته ودرجاته بدقة بحيث تكون متطابقة بالفعل مع النتائج الفعلية؟
نعم، التفوق هو غاية كل إنسان ولكل إنسان له الحق بتلك الغاية، والطالب المتفوق يكون له قدر كبير من الخبرة والتقدير الصحيح والصائب لكل إجاباته، وهو الأمر الذي لم استطيع من إتقانه مهما بلغت إجاباتي قدر كبير من الصواب، حيث كنتُ أظن ان جوابي ناقص دائماً لان الحرص الشديد والشك في إنتاجي الدراسي افقداني ذكائي في هذا الجانب.


* من هو مثلك الأعلى في الحياة؟
إن مثلي الأعلى في الحياة هو كل إنسان حقق حلمهُ وخصوصاً في مجال الطب ومن هؤلاء الأشخاص: خالي الطبيب (بشار الويس الطون) وخالتي الصيدلانية (فيفيان الويس الطون) حيث كانا مثلي الأعلى في الحياة لأنهما حققا كل ما كانا يسعيان إليه على الرغم من كل الصعوبات - ظروف الحرب والحصار- حيث كانا من الأوائل على مدارس قره قوش في مراحلهم آنذاك.


* ما هو دور المدرسة فيما وصلت إليه، وكيف كان تواصلك مع الإدارة والكادر التدريسي؟
إن المدرسة هي المكان الوحيد الذي كنتُ أتردد إليه حيث أثرت تأثيراً كبيراً على دراستي ورفعت من معنوياتي وكان قسم كبير من المدرسين يتنبؤون لي بمستقبل زاهر وكانوا يحترمون إجاباتي كثيراً لتفهمهم الكبير لي.


* بعد أن حصلت على هذه النتيجة المفرحة، هل هناك من قدم لك هدايا بالمناسبة؟
هدايا كثيرة قدمت لي من الأهل والأقارب فضلاً عن ذلك سفرة ترفيهية إلى محافظة اربيل نظمها الأب يوحنا اينا للطلبة المتفوقين بمعية بعض المُدرسات.


* ثلاث كلمات شكر لمن تقولها؟
أشكر كل من تعب وسهر الليالي لأجلي (والدتي ووالدي وأخي نور) حيث كانوا يتناوبون على السهر من اجلي أتقدم لهم بالشكر الجزيل وأتمنى لهم بالصحة والعافية والعمر المديد. وأشكر أمنا العذراء مريم لأنها أعلمتني بالنتيجة في ثلاث مرات قبل موعد استلام النتائج، كما أشكر أسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) لكونها الجهة الوحيدة التي تصدرت في إعلان هذا الحدث في بلدتنا (بخديدا) وكذلك لاهتمامها بالطلبة المتفوقين وشكر خاص لك يا أخ فراس حيصا تقديراًلجهودك القيمة.


* ما الحكمة التي تؤمن بها؟
الحكمة هي: (لو رأيت الجميع ضدك والألوان غير لونك والكل يمشي عكسك، لا تتردد أمشي وراء قلبك وتمسك بمبادئك ولا تأبه لهم حتى وان أصبحت وحيداً، فالوحدة أفضل من أن تعيش عكس نفسك لإرضاء الآخرين).


* هل من كلمة أخيرة وماذا تحمل بين طياتها؟
في ختام هذا اللقاء أقول لكل شخصٍ أصبح في الصف السادس الإعدادي: ان الحلم قريب والنجاح ينتظرك فلا تضيع من الوقت ساعة واحدة، لان كل طالب يستطيع ان يبني مستقبله بيديه فقط. والرب يوفق جميع الطلبة المواظبين على الدراسة.