ختام الأسبوع الثقافي السرياني الخامس
تجليات الماضي في ذاكرة الحاضر
فيحاء شمعونوسط حضور جماهيري كبير وبعد تسعة أيام من العروض الفنية والتشكيلية والسينمائية والمسرحية والفقرات المتنوعة أسدل الستار مساء أمس الاثنين 8\10\ 2012على فعاليات الأسبوع الثقافي السرياني الخامس حيث احتضنت قاعة جمعية الثقافة الكلدانية آخر أيامه الذي نظمته مديرية التراث والفنون الشعبية السريانية التابعة للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية والمتضمن معرض التراث السرياني.
أفتتح المعرض الأستاذ نزار حنا مدير عام التعليم السرياني يرافقه الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة السريانية والأستاذ فاروق حنا مدير التراث والفنون الشعبية والاستاذ بطرس نباتي مدير الثقافة والفنون السريانية / اربيل وجهات اخرى رسميّة فضلا ًعن ممثلي منظمات المجتمع المدني من ضمنهم السيدة مي الشاعر مديرة مكتب منظمة اليونسكو في اربيل.
ضم المعرض اجنحة متنوعة، الجناح الاول كان مقارنة مدهشة -رحلة عبر الزمن- بين الماضي والحاضر من خلال صورة في الأطار وفي نفس المكان تحديداً، مقارنة قديمة وحديثة لنفس الأماكن من نفس الزوايا بالضبط، رصدت التطور الكبيرالذي شهدته بلدة عنكاوا
الجناح الثاني ضم معرضا ًللاعمال اليدوية التراثية من نتاج ورش مديرية التراث شمل الحياكة والتطريز باشكال والوان واستعمالات مختلفة، وعمل الاكسسوارت، ولغرض اطلاع الحضور على كل المنتجات اليدوية ومراحل صناعتها، وضعت شاشة عملاقة تعرض صورا ًلشباب وشابات مديرية التراث وهم يصوغون تفاصيلها فبينت سرالإبداع الذي بثته في جزئياتها أنامل من ذهب.
فيما خصص لحرفة الخياطة جناح خاص بها حيث عرضت الالبسة التراثية النسائية والرجالية على اختلاف زخارفها وتعدد الوانها ومطرزاتها المشغولة ببراعة واتقان.
اما الجناح الرابع فكان جناحاً تعريفياً بالطرق المتبعة في صيانة مقتنيات المتحف التراثية والتي يقوم بها منتسبو المديرية من خريجي دورات صيانة الاثار بالتعاون مع المركز العراقي لصيانة التراث الذي كان ممثلوه متواجدين في المعرض.
واخيرا معرضا ًللنحت على الخشب ضم منحوتات تمثل مناطق اثرية في العراق.
وللحديث عن الهدف من تنظيم هذا المعرض التقينا الاستاذ فاروق حنا مدير متحف التراث حيث قال:" معرضنا هو المعرض الاول من هذا النوع، وهدفنا هو ان يبقى تاريخنا بتراثه وموروثاته منحوتا في ذاكرة الشباب وهدفنا ايضا هو ايصال رسالة للشباب اننا متمسكون بكل تفاصيل تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، فضلا ًعن كونه وسيلة تعريفية بالعمل الجبار الذي تقوم به مديرية التراث، واخيرا ان يكون محطة لتثقيف عامة الناس بالتراث وبحث حبه في نفوسهم".
وعن أمنياته المستقبلية قال: "نأمل مستقبلا ان نوسع نتاجنا من الملابس التراثية والاكسسوارات وباقي الاعمال اليدوية الاخرى كي نمد مناطقنا وقرانا الحبيبة بها"
اما عن مشاركة مديرية التراث بالاسبوع الثقافي السرياني الخامس فلقد قال" نحن نفخر كون مديرية التراث ساهمت هذا العام بنشاطين من انشطة الاسبوع الثقافي اولهما افتتاح الاسبوع الثقافي بيوم التراث بالتعاون مع نادي شباب عنكاوا وثانيهما معرض التراث الذي نحن بين اروقته الان". اما عن رايه بالاسبوع الثقافي: "كان أسبوعاً شاملاً لكل صنوف الفن والثقافة بدءاً من الفلكلور وانتهاءً بالفنون، كما حظي هذا العرس بمشاركة نخبة من الفنانين والمثقفين من ابناء شعبنا".
وعن الحضور الجماهيري قال:" من المفرح جداً ما رأينا من إقبال جماهيري كبير جداً وقد فاق كل التوقعات وذلك منذ اليوم الأول للاسبوع الثقافي، والذي بالطبع يرجع الفضل فيه للتنظيم الجيد والمحكم من قبل المديرية العامة للثقافة السريانية والعاملين فيها والتسهيلات الكبيرة المقدمة من قبل مديرها العام الدكتور سعدي المالح. لقد كان بحق أسبوعا ً ثقافيا ً متدفق العطاء. وأخيرا كلمة شكر أوجهها لكل من ساهم في انجاز معرضنا من منتسبي مديرية التراث ومنتسبي والمديرية العامة".
ومن الجدير ذكره إن معرض التراث سوف يستمر باستقبال زواره الكرام عصر هذا اليوم الثلاثاء 9/10/2012