عراقيون في الأردن: منازلنا تتعرض للسطو والسرقة والقانون لايحمينا
شفق نيوزفي الوقت الذي لجأ فيه عراقيون الى دول اخرى سواء كانت مجاورة ام غيرها بحثاً عن الامن المفقود في بلادهم، كان البعض منهم كأنه لم يحالفه الحظ في اختياره، فمنهم من توجه الى بلدان تشهد الآن اعمال عنف مثل سوريا واخرى يبدو انها لم تعد توليهم اهتماماً.
ومن تلك الدول المجاورة التي يتواجد فيها اللاجئون العراقيون الاردن فقد كشف عدد منهم عن تعرض شققهم إلى السرقة والسطو، شاكين في الوقت نفسه من عدم محاسبة القانون للفاعلين في اغلب الاحيان.
ويقول احمد كريم في حديث لـ"شفق نيوز" إن "باب شقتنا يحوي ثلاثة إقفال وضعناها خشية من قيام احد المجرمين بسرقتنا".
ويضيف وهو عراقي لاجئ في الاردن أنني "قد سمعت في أحيان سابقة أحدهم حاول فتح الشقة لكنه لم يفلح صحيح هذه الاقفال ليست رادعا ولكنها كافية مادمنا موجودين في الشقة".
من جهته يقول سنان جمال في حديث لـ"شفق نيوز" أن "الحوادث والقصص كثيرة عن عمليات السرقة والسطو التي تحدث للعراقيين في الأردن".
ويشير جمال وهو ساكن في احدى الاحياء الاردنية أنه "بالنسبة لي فقد تم سرقة دارنا أثناء سفرنا إلى بغداد وعندما عدنا أبلغنا الشرطة لكن من دون جدوى مرت إلى حد الآن خمسة اشهر ولم يتم القبض على الفاعل".
ويوضح جمال أن "المشكلة هنا في الاردن أننا لسنا أردنيين لذلك السلطات الاردنية لاتأخذ قضايانا على محمل الجد وهذا مايعطي المجرمين حافزا لينفذوا عمليات سطو وسرقة بحق العراقيين".
وتقول أم سناء في حديث لـ"شفق نيوز" أن "العديد من شقق العراقيين في الأردن تعرضت لعمليات سطو أو سرقة وغالبية العمليات تحدث عند سفر العراقيين إلى خارج الأردن".
وتصف ام سنان وجود عدد من الأقفال على ابواب شقق العراقيين أنه "أمر ليس بغريب".
فيما يقول مصدر امني اردني في حديث لـ"شفق نيوز" أن "مشكلة السطو والسرقة التي يتعرض لها العراقيون في الأردن كبيرة وهي تتوسع يوما بعد يوم وتحتاج إلى حل حقيقي وسريع".
ويرى المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه أن "حل المشكلة بسيط ويتمثل بمفاتحة الاردن بالمشكلة من قبل الحكومة العراقية والطلب منها توجيه مراكزها الأمنية بالاهتمام بقضايا العراقيين".
وكان مصدر مطلع في الحكومة الاردنية قد كشف في، منتصف ايلول الماضي من العام الحالي، عن مفاوضات تجريها الحكومة الاردنية مع الجانب العراقي والمنظمات الدولية لانهاء وجود اللاجئين العراقيين على الاراضي الاردنية.
وكانت الأردن تمثل واحدا من اتجاهين رئيسين للعراقيين النازحين بسبب الحرب واحداث العنف الطائفية التي شهدها العراق في الاعوام 2006 ـ 2007.
وتتسلم الاردن ما يقرب من 400 مليون دولار من المساعدات التي خصصت لحوالي مليون عراقي تقول التقارير إنهم قد فروا هناك ومعظم هذه المساعدات تأتي من الولايات المتحدة لتذهب مباشرة إلى الحكومة الأردنية والغرض من هذا هو مساعدة الأردن لكي تقوم بدورها بمساعدة العراقيين.
خ و / ي ع