أبا رافد خالداً في ذاكرة أهله ومحبيه
الشهيد الشيوعي هاني دنحا داؤد ( دكتور سعيد عبد الله)
تمر الذكرى ( 25 ) لاستشهاد رجل المبادئ الشهيدالانصاري هاني دنحا داؤد (دكتور سعيدعبدالله ) الذي لم يرضخ لضغوط البعث الفاشي ولم يتنازل عن مبادئه التي تربى وتتلمذ على حبها في كنف عائلته الشيوعية وخصوصاً والده المربي الفاضل المعلم ( دنحا داؤد ) حيث ذاق والده الأمرين من زمرة شباط الأسودعام 1963 وتحمل التعذيب والسجن والفصل والإبعاد والنفي ولم يتنازل عن شيوعيته ولم تهتز عنده قيم الرجولة وبقي قوياً صلباً محافظاً على رفاق دربه . أما والدة الشهيد هاني ( حبيبة الياس ) كانت هي الأخرى مثالاً للأم المناضلة الصابرة المضحية محافظةً على عائلتها وتربيتهم في غياب الزوج في ظروف مهمة والأولاد في عمر الزهور وعددهم (6) ذكور و (3) إناث أكبرهم البكر الشهيد هاني . وتحملت أم الشهيد هاني ما تحملته العديد من زوجات وأمهات وأخوات الشيوعيين إلا أن كان نصيبها اكبر وكان هذا قدرها ، حيث اعتقل اثنين من أولادها ( ماجد وجمال ) عام 1974 ، ومن ثم التحاق الشهيد هاني بحركة الأنصار عام 1982 بعد اشتداد الخناق واستمرار المضايقات عليه بعد الضربة التي تلقاها الحزب الشيوعي من النظام البعثي الدموي . وتعرض الوالدين لملاحقات واستدعاءات الأجهزة الأمنية ومعهم جميع أفراد العائلة بنيناً وبنات وزوجة الشهيد أم رافد هي الأخرى اعتقلت وظلت محتجزة في مدينة اربيل لمدة طويلة. وفي عام 1987 أي قبل استشهاد الشهيد هاني تم ترحيل المناضلة والدته إلى حدود جبل كارا وبدأت رحلة أخرى من المعاناة وهي في الستينات من عمرها وتحملت كل هذا بمزيد من الصبر والحكمة واجتازت العائلة مرحلة صعبة في مسيرتها النضالية مليئة بالقلق والرعب والتهديد وينتظرها المصير المجهول .
كل هذا غيض من فيض لما تحملته عائلة الشهيد في زمن ولت المبادئ وأضحت الانتهازية والنفاق والمصالح والتملق هي السائدة على حساب القيم والمثل الانسانية.
لقد اتسمت شخصية الشهيد هاني بالبساطة والتواضع والهدوء وحب خدمة الاخرين وقد تجلى هذا في مسيرته الانصاريه وخدمته لجماهير الفلاحين في المناطق التي تمر بها مفارزهم من خلال تقديم العلاج لهم.وهذا ما اكده الرفاق الذين عاشوا معه.
ان دماء الشهداء وتضحيات عوائلهم تدعوا السياسيين الجدد الى نبذ الخلافات الذين ما برحوا يتصارعون على اقتسام الكعكة والركض وراء مصالحهم الحزبية والشخصية تاركين شعاراتهم الثورية والجهادية التي تصدرت برامجهم السياسية في فترة معارضتهم للنظام السابق ونسي هؤلاء هموم ومصالح شعبهم .
مجداً للخالدين ابداً شهداء الشعب الحقيقيين
عن. عائلة الشهيد
جمال دنحا