* بسم الثالوث الأقدس ... الآب ... والأبن ... والروح القدس ... الأله الواحد ... امين *
،، انــا هو القـيـامة ... والحق ... والحـيـاة ... من امن بي .. وان مـــات ... فسيحيـــا ،،
* يد المنون تختطف الأخ العزيز والصديق الحميم والقريب الوفي المربي الكبير الأستاذ حنـا شابو برخـا ,, أبو موفق ,, وهو في خريف عمره وقمة عطـائه بعد معاناة طويلة ومريرة من مرض عضال *
الأعزاء روح الأخت الفاضلة شوني القس بهنام ال سياوش الأمرأة المؤمنة ,, أم موفق ,, زوجة الفقيد وأولادهما ... موفق ، طارق ، ميران في السويد و روناك في امريكا و مؤيد ، هتاو , و جوان في عنكاوا وعائلاتهم الكريمة المحترمون .
الأعزاء المرحومين .. يوسف , تومـا , بويـا , شوني , وصليوا على قيد الحياة أشقاء وشقيقات الفقيد وعائلاتهم الكريمة المحترمون
محبو الفقيد الكبير وكافة ابنـاء شعبنا المبارك في الوطن الحبيب والمهجر المحترمون .
الأعزاء في عائلة ال برخـا الكريمة المحترمون
العراق والمهجر
سلام من الله ورحمة .....
* الموت نقـاد على أكفه يختار منهـــا الجيـاد *
حكم المنية في البرية جار ما هذه الحياة بدار قرار
بالأسف والحزن البالغين تلقينــا خبر رحيل الأخ العزيز والصديق الحميم والقريب الوفي المربي الكبير الأستاذ حنــا شابو برخـا ,, أبو موفق ,, والدكم الكريم وعميد اسرتكم الموقرة بوقار وسط عائلته الكريمة بعد معاناة طويلة ومريرة من مرض عضال وبعد مسيرة طويلة في الحياة امتدت الى الشيخوخة الصالحة حـافلة بالعطـــاء تخللتهـا محطـات صعبة اهمهـا رحيل زوجته العزيزة وهي في مقتبل العمر , وكذلك رحيل الأعزاء من عائلته الموقرة ، حيث كـان مربيــا صـالحــا لأجيال عديدة من ابنـاء بلدته العزيزة عنكـاوا التي كـان يحبهــا و هي تحبه ايضـا ، وامـاكن اخرى من مدينة اربيل ، وقد انجب نعم الأولاد بنـات وبنين اصبحوا عنـاصر فعالة ومفيدة في مجتمـاعتهم سواء في وطنهم ،، العراق ،، او في المهجر ، وكسب سمعة طيبة في مجتمعه وهذا مـا يتمنـاه كل انسان في حيـاته بعد ممـاته .
نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الجلل سائلين الباري عز وجل ان يتغمد الفقيد الغالي أبو موفق برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته ويلهمكم وزملائه ومحبيه جميل الصبر والسلوان , ونقول لكم بارك الله فيكم على ما قدمتموه لوالدكم الكريم طوال حياتهه وخاصة في فترة مرضه ورقوده في المستشفى , وهذا أن دل على شئ فأنه يدل على حسن تربيته لكم في مدرسته الكبيرة ووفائكم له وللمرحومة والدتكم التي أرضعتكم من حليبها الطاهر ومعه المحبة والأيمان المسيحي والأخلاق الحميدة ، رافعين الأكف مبتهلين الى الباري عز وجل ان لا يري اي من ابناء شعبنـا العراقي المغلوب على امره اي مكروه ويحفظهم من كل سوء انه سميع مجيب .
يقول احباء الراحل العزيز حنـا ...
حنـا يـا حبيبنـا .... ايهـا المسافر عبر السحاب الراحل الى مـا وراء الغمـام في السماء العليـــا ، كيف مضيت سريعـا دون وداع ، ولمـا غادرتنـا بهذه العجالة وانت في خريف العمر وبركة عائلتنا وكنت لنا كالخيمة الكبيرة نتفيأ تحت ظلها في الجهير, وشجرة حياتك الخضراء رغم ذبولها بفعل السنين ألا أنها كانت في قمة عطـائهـا ... ؟ هل سئمت الحياة بسبب معـانـاة وطنك الحبيب وابنائه الأعزاء في الزمن الصعب وأضطرارك للهجرة ؟ فابيت الضيم وتساميت في العطاء فعدت الى منابع الصفاء بعد حياة طويلة حافلة بالعطـاء تـاركا أولادك وعائلاتهم وذويك وزملائك ومحبيك بلا حبيب .
لقد ذهبت يـا حنـا وتركت في النفوس لوعة ، وفي القلوب غصة ، وفي العيون دمعـا ، لكنك رغم بعادك عنـا فانت تعيش معنـا ، وفي افكارنـا ، وفي احلامنـا
، وفي ضمائرنـا ، نذكرك مع الأصيل ، ونراك عند الفجر بسمة حلوة في افواه الأطفال الصغار ونسمعك نشيدا شجيـا مع تراتيل الملائكة والأبرار والصديقين وانغام جوقات الكنائس في الاعياد الكبرى .
فنم قرير العين في مثواك السرمدي يا قرة اعيننـا , ومهجة قلوبنـا , وتاج رؤوسنـا ، ولتسعد روحك الطاهرة في عليائهـا فمـا هذه الدنيــا الا دار فناء وزوال .
فوداعـا يـا حبيبنـا الغالي وداعــا ...
كنـا نتمنى ان نكون واياكم في الوطن الحبيب لتوديع الراحل الكبير الأنسان الرائع مربي الأجيال الأستاذ حنـا الى مثواه الأخير ليوارى الثرى ، ثرى عنكاوا الحبيبة ارض الآباء والأجداد والى جانب مثوى زوجته وشريكة حياته ورفيقة دربه التي سبقته بالرحيل منذ سنوات طويلة وقرب مثاوى أعزائه الذين رحلوا من قبل ، لنشارككم ونعزيكم بحرارة ولنشد من ازركم فليس هناك لحظات اصعب في حياة الأنسان من لحظات توديع الأحبة الوداع الأخير لا سيمـا حينمـا يكونون رموزا عائلية وعلمية واجتماعية كبيرة ، ان القلم يعجز عن الأتيان بالكلمات المعبرة لوفاء ولو جزءا من الدين الذي للفقيد الكبير علينـا نحن معشر أقربائه وأصدقائه بمواقفه المشرفة مع الجميع وأنسانيته لسنوات طويلة والتي لا يمكن نسيانها أبدا لأن بصماتها ستبقى ولن تزول أبدا ، ولكننا للأسف الشديد نعيش كلينا في الغربة بعيدا عن الوطن المفدى الاف الأميال ، ان مثل هذه الأخبار المؤلمة تزيد من وحشتنا في الغربة المقيتة وتحز في نفوسنـا الحزينة .
وأقولها أمام الله وأمام الناس بأننا قصرنا معك بعدم زيارتك وأنت على فراش الموت ونرجوا المعذرة ولكن والله كانت ظروفنا صعبة جدا وخاصة الصحية لا تسمح بذلك , وكنا نتصل بأستمرار هاتفيا مع الأولاد الأعزاء ونسأل عن صحتك وكانت الأنباء محزنة جعلتنا نتوقع سماع الخبر المؤسف في أية لحظة , ويعرف العزيز طارق بأنني بكيت بمرارة والألم يملأ قلبي والحسرات تطوق نفسي الحزينة وأنا أتكلم معه في الهاتف حينما أخبرني بأن الأطباء قد قطعوا الأمل من شفاء والدي لأن العلاقة بيني وبينك كانت علاقة أخوية وعلاقة صداقة حميمية منذ أمد بعيد وأزدادت حينما تزوجت أبنة شقيقتك المرحومة هيلاني,, أليزابيث ,, وأصبحت أم أولادي وشريكة حياتي , وكم كنا ننتظر بشوق زيارتك لنا في المانيــا التي لم تتحقق للأسف الشديد , وهكذا هي الحياة ,, ما كل يتمناه المرء يدركه ااا ,,
لقد رحل عنـا المربي الكبير الأستاذ حنـا جسدا لكنه سيبقى حيـا في أذهـاننـــا وأذهان الأجيال القادمة وعلى مر الزمن من خلال انسانيته ودماثة أخلاقه واعماله الرائعة ، وستبقى روحه ترفرف في الفضاء سواء في العراق أو في المهجر والى الأبد .
ودمتم بخير محروسين برعاية رب العباد .
شركاء احزانكم
حناني ميــــــــا والعائلة
وأسرة موقع البيت الآرامي العراقي
ميونيخ - المانيـــا