في خطوة اثارت استغراب الاساتذة وطلبتهم...
إدارة دار مار بولس في بغديدا تمنع طلبة الكليات من دخول الدار
عنكاوا كوم - بغديدا - خــاص منعت إدارة دار مار بولس للخدمات الكنسية في بغديدا، الأثنين الماضي، طلبة وطالبات كلية التربية - الحمدانية من الدخول للدار، لشغل قاعاته الدراسية، كما أعتادوا فعله خلال العامين الماضيين.
وجاء هذا الموقف من إدارة الدار في اليوم الأول لإمتحانات الدور الثالث، والذي قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية إعطائه، كفرصة أخرى للطلبة الذين رسبوا في الدور الثاني على أن لا يزيد عدد المواد التي رسب فيها عن نصف عدد المواد ، ورغم تدخل عميد الكلية وعدد من الأساتذة الجامعيين لعدول إدارة الدار عن قرارها، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل ومنع الطلبة المشمولين بالدور الثالث من أدائه.
وحول ذلك، قال الأب دريد بربر مسؤول دار مار بولس للخدمات الكنسية الملابسات التي أدت الى غلق الدار امام الطلبة الجامعيين، مشيرا الى أسفه عبر نشر العديد من المغالطات والأكاذيب في عدد من المواقع الالكترونية حول الأمر المذكور ..
وتابع الأب بربر في اتصال هاتفي مع الموقع ان الدار فتح أبوابه امام الطلبة الجامعيين على خلفية الاعتداء الذي طالهم في ايار (مايو ) من عام 2010 وطيلة العامين الماضيين بقي الدار مفتوحا للمئات من الطلبة لكي يكملوا دراستهم الجامعية في الدار التي لم تتلقى مقابل ذلك اية خدمات او اجور حيث طيلة العامين الماضيين كانت الدار تتلقى الوعود فقط بتوفير كرفانات بالإضافة الى توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات الخاصة بالدار يضاف اليها تخصيص مستحقات تمنح للعاملين المكلفين بتنظيف القاعات الدراسية داخل دار ماربولس وكلها بقيت مجرد وعود شفهية وتطورت الى مخاطبات لكنها بقيت دون تنفيذ .
وأشار الأب المسؤول عن دار ماربولس الى ان الدار باشر في صيف العام الحالي، بأستقبال الطلبة المكملين لأداء امتحاناتهم، فضلا عن استقبالنا للطلبة مطلع الشهر الجاري، في حين ابلغنا الدكتور يوسف اقليمس وهو حلقة الوصل بين الدار وبين القائمين على جامعة الحمدانية ان مدة الاستضافة، ستستمر لعشرة أيام، تبدأ من الأول من تشرين الأول، وتنتهي في العاشر منه.
وأوضح الأب بربر أنه وبعد انتهاء المهلة، ابلغنا اقليمس بتمديد الفترة الى يومين دون وجود بدائل من قبل القائمين على جامعة الحمدانية لتوفير قاعات للطلبة الجدد في حين هنالك فكرة بتحويل الطلبة الى عمارة يملكها جورج ككونا تقع على مقربة من الشقق السكنية في قرةقوش، وهكذا انتهت المهلة، مما دفعنا الى ان نقوم بإغلاق الدار والتي لم تشهد أي تأهيل وترميم رغم الحاجة الفعلية طيلة العامين الماضيين وأؤكد ان القرار تم بمباركة المطران ماريوحنا بطرس موشي والاباء الكهنة الأفاضل وليس كما ورد في بعض ما نشر بان الاسقف لم يبدي موافقته على الأمر .
وذكر طالب رفض الكشف عن أسمه في حديث لموقع "عنكاوا كوم" بأنهم "وصلوا إلى الدار في حوالي الساعة الثامنة والربع وبعد ذلك بقليل أصبح عدد الطلاب المتجمعين في باحة الدار كثيراً وهم بإنتظار فتح أبوابه للدخول وبعد قدوم الأساتذة وعلمهم بأن القائمين على مسؤولية فتح الأبواب يمنعون الطلبة من الدخول للدار ألتقوا بمرشد الدار ليقنعوه بالعدول عن هذا القرار إلا أن إدارة الدار أصرت على قرارها بعدم السماح للطلبة بالدخول".
وأضاف الطالب "بعد ذلك ألتقى الأساتذة بالطلبة المتجمعين في باحة الدار وطلبوا منهم الإنصراف بعد رفض إدارة الدار العدول عن قرارها".
وقالت طالبة أخرى "ذهبنا إلى دوامنا الجامعي للدار كما تعودنا يومياً على ذلك وكان الباب الداخلي للدار مسدوداً وسمعنا من الطلبة أنه لن يدخل للدار إلا الطلبة المشمولين بأداء إمتحانات الدور الثالث وذلك لكي يؤدي الطلبة إمتحاناتهم".
وتابعت، قائلةً "بعد ذلك خرج الأساتذة الجامعيين من الدار بعد أن كانوا في لقاء مع رئاسة الدار وتوجهوا إلى العمادة وعادوا إلى الدار بصحبة عميد الكلية وألتقوا للمرة الثانية برئاسة الدار لإقناعها بالعدول عن قرارها ولكن رئاسة الدار أصرت على قرارها فخرج العميد وخاطب الطلبة المتجمعين بأن عليهم أن ينصرفوا الآن ويراجعوا العمادة في يوم الأربعاء القادم لبحث مصير الدوام".
ويرى طالب آخر أن "هذا العمل مستهجن وغير محبب وكان على أن رئاسة الدار أن تلجأ إلى حل آخر لا إلى منع الطلبة من الدخول وخصوصاً طلبة الدور الثالث لأنهم الخاسر الأكبر من هذه العملية".
جدير بالذكر، أن في بغديدا كلية للتربية تضم غالبية الأقسام العلمية والإنسانية وتحمل أسم "كلية التربية - الحمدانية" بالإضافة إلى كلية التربية الرياضية وقسمين لكلية الإدارة والإقتصاد.