بمناسبة الذكرى الثانية على جريمة سيدة النجاة... مثقفو عنكاوا وشقلاوا : "أستمرار مسلسل تهميش وأقصاء ا

المحرر موضوع: بمناسبة الذكرى الثانية على جريمة سيدة النجاة... مثقفو عنكاوا وشقلاوا : "أستمرار مسلسل تهميش وأقصاء ا  (زيارة 3738 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بمناسبة الذكرى الثانية على جريمة سيدة النجاة...
مثقفو عنكاوا وشقلاوا : "أستمرار مسلسل تهميش وأقصاء ابناء شعبنا"

 
عنكاوا كوم – عنكاوا – شقلاوا – سبي خوراني
 
 
في الذكرى الثانية على الجريمة التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والتي راح ضحيتها العشرات من ابناء شعبنا، التقى موقع "عنكاوا كوم" مع عدد من مثقفي وسياسيي أبناء شعبنا في شقلاوا وعنكاوا، باحثاً معهم الظروف التي آل اليها أبناء شعبنا، والاقصاء والتهميش اللذان لا يزالان يتعرضا له والتغيرات الديموغرافية وعدم تمثيل شعبنا في اللجان والهيئات الحكومية المهمة ومن حرمانهم من المقعد التاسع في لجنة المفوضية، ورأيهم في الحكومة العراقية وتقيمهم للاداء البرلماني لشعبنا ومتابعتهم لقضايانا القومية، والوعود التي قطعتها الحكومة على المسيحين وعن الهجرة ام البقاء في الوطن .
 
 
التهميش لا زال وسيبقى مستمرا...
 

وقال الأكاديمي والكاتب الكلداني سمير خوراني ان التهميش والاقصاء لازالا مستمرين. وسيظلان مستمرين. وأزيد عليهما بأن المضايقات ستستمر ولعل الهجوم الاخير الذي طال النوادي الاجتماعية والاماكن الترفيهية في بغداد فيما اصطلح عليه بغزوة بغداد وقبلها في دهوك واربيل ليس سوى حلقة من مسلسل الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة العراقية الطائفية جنبا الى جنب الميليشيات المسلحة الارهابية. كما ان التغييرات الديموغرافية في المناطق ذات الاغلبية المسيحية تجري على قدم وساق في مناطق كثيرة من العراق. يبدو ان الجميع متفقون على قلع المسيحيين من جذورهم في تربتهم الاصيلة، وإن لم يكن الامر كذلك ففي الاقل لم تعمل الحكومة على اتخاذ اية خطوة ايجابية من شانها الحفاظ على المكون المسيحي ولم تكشف لحد الان عن الجناة الذين اهدروا الدم المسيحي. وبالتالي فهي المسؤولة الاولى في هذا المقام عن كل ما يحدث للمسيحيين من اضطهادات ومضايقات وتهجير قسري وقتل على الهوية.
 
وبينّ أن تمثيل شعبنا في الهيئات الحكومية ليس بالمستوى المطلوب، ولا يرضي طموح شعبنا-بما يمتلك من مؤهلات وكفاءات وقيم- في تقديم الخدمة في سبيل بناء العراق من جديد. وليس هذا غريبا بعدما اقرينا بتهميش المكون المسيحي واقصائه عن مسرح الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في البلد. مشيرا الى أن هذا الاجراء يندرج هو الاخر ضمن هذه المحاولات التي تهدف الى اخلاء البلد من المسيحيين بطريقة منظمة ومتفق عليها اتفاقاً غير معلن بين جميع الكتل والمكونات الاثنية المهيمنة على البلد.
 
وأشار الى ان التعامل مع المسيحيين بلغة الارقام والاعداد سيكون ظلما واجحافا بحقهم، لأنه يتعامل مع واقع متردٍ فرض عليهم وأسفر عن تزايد اعدادهم المهاجرة على نحو مخيف. ولا يتعامل مع الاسباب التي ادت الى انتقاص اعدادهم وبالتالي ادت الى اعتبارهم اقلية عددية. يجب ان يعرف الجميع-وربما يعرفون ذلك ولكن يتجاهلون- ان المسيحيين في العراق وإن كانوا اقلية عددية فهم ليسوا كذلك من حيث الكفاءة والفاعلية والتمدن والثقافة. انهم باختصار: اقلية نوعية، ولكن لا حياة لمن تنادي. وفي ظل الطائفية المقيتة ماذا تنفع الثقافة والتمدن والكفاءات والنزاهة؟!
 
حكومة أفتعال الازمات...
 
وأوضح ان الحكومة العراقية لا تحتاج الى ابداء رأيي فيها. فالعراقيون بغالبيتهم مجمعون على انها أسوأ حكومة في تاريخ العراق قديما وحديثا. وهي حكومة بالأسم. انها ذكية في افتعال الازمات السياسية داخلا وخارجا بدلا من محاولة حلها. وهي حكومة طائفية بامتياز، وهذا ما جعلها تتعامل حتى مع الملفات الاقليمية بنَفَسٍ طائفي مقيت. والنشرات الدولية تبين بما لايقبل الشك انها تتصدر قائمة الدول الفاسدة اداريا وماليا. كما ان تقارير المنظمات الانسانية والحقوقية تبين ان العراق يتصدر ايضا قائمة الدول التي تقمع الحريات العامة والحريات الصحفية والقائمة تطول. الشعب العراقي ينتظر زوال هذه الحكومة باسرع وقت ممكن.
 
اما بالنسبة لاداء برلمانيينا. فالعين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المثل. فلا حول ولا قوة لهم في ظل وجود الحيتان التي تهيمن على الحياة السياسية وتاكل الاخضر واليابس ولا تدع للاخرين غير الفتات المتساقط من المائدة، ولكن ما يحز في نفوسنا ان نوابنا لم يتخذوا يوما موقفا يعبر عن مدى تعاطفهم وتضامنهم مع شعبهم، كأن يجمدوا عضويتهم او يستقيلوا او اي موقف اخر غير الكلام الدبلوماسي والخطابات الرنانة الطنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع. ولكن عندي ملاحظة على عبارة (القضايا القومية) الواردة في سؤالكم. فاحب ان اقول ان قضيتنا ومشكلتنا في العراق ليست قومية، بل دينية. شعبنا يهمش ويضطهد ويقتل لأنه مسيحي وليس لأنه كلداني او سرياني او اثوري، وحتى الخطاب العام الرسمي  وخطاب كل الكتل السياسية يوظف مفردة المسيحيين، او المكون المسيحي، او الاقلية المسيحية، او الاخوة المسيحيين، ولا يوظف مفردة او مصطلحا قوميا. لذا ارجو من سياسيينا- اذاما ارادوا ان يتكلموا باسمنا جميعا -ان يتفهموا جيدا هذا الواقع، فيؤجلوا -ولو مؤقتا- مماحكاتهم القومية او التسموية ولا يركبوا لنا تسميات ما انزل الله بها من سلطان.
 
وراى ان الوعود التي قطعتها الحكومة العراقية على المسيحيين، هي كوعود عرقوب. مضيفا، لا اتصور ان الحكومة فعلت شيئا ولو بالنزر اليسير لكي تحافظ على بقاء المسيحيين في موطنهم الاصلي. فملفات القتل كلها قيدت ضد مجهول ولم نسمع او نرى ان فلانا حكم عيه علنا  لقتله مسيحيا. وليس هناك متابعات للقضايا المسيحية، كما ان ملفات تهجير المسيحيين وتهديدهم بالقتل وباخلاء بيوتهم وابتزازهم وملفات الاراضي المستولى عليها لازالت معلقة دون حل. الحكومة لم تشجع المسيحيين النازحين الى دول الجوار ولم تقدم لهم الحوافز كي يرجعوا الى محل سكناهم. فالهجرة لا زالت مستمرة .
 
وأوضح أنه وعلى مستوى الرؤية العامة والاستراتيجية من مصلحة شعبنا ان لا يهاجر اي فرد منه، كي نحافظ على وجودنا في ارض اجدادنا. ولكن من ناحية اخرى من اين تضمن الامان للافراد او العوائل الذين تدعوهم الى البقاء في الوطن؟! وخاصة انه لم يتغير شيء الى ما هو افضل. فنحن نشهد بين الفينة والاخرى غزوات هنا وهناك تطال المسيحيين وموارد رزقهم وعيشهم، كما ان تصاعد الاصوليات الاسلامية السنية في مصر وسوريا وغزة والاردن فضلا عن الاصوليات الشيعية القائمة في لبنان وايران وكذلك العراق ( وهي مناطق يتواجد فيها مسيحيو الشرق) التي ترى في المسيحي العدو رقم واحد، تنبىء وتنذر ما بما لايحمد عقباه فيما يتعلق بمستقبل الوجود المسيحي في الشرق عموما وفي العراق خصوصا.
 
ردع صارم شلّ آمالنا...
 
وقالت جنان بولص كوركيس رئيسة تحرير جريدة "بيث عنكاوا"، يبدو اننا اعتدنا على التهميش و الاقصاء من قبل السلطات و اصحاب القرار، و كأنه قدرنا كقوميات (صغيرة) اولاً و كمسيحيين ثانياً .. و عندما علا صوتنا ( و هذا مخالف للمألوف)في عنكاوا مثلاً ، مناهضين ما يحصل فيها من تغيير ديموغرافي جائر، جوبهنا بردّ صارم شلّ كل آمالنا في التطلع الى الديموقراطية المزعومة.
 
وعندما تُمنح (الكوتة) للمسيحيين في البرلمان او في اللجان والهيئات، يُطبلون و يزمرون مدّعين انهم انصفوا الشعب (الاصيل) العزيز على قلبهم! و يحملوننا (جميلاً) لا يُرد الا بالسمع والطاعة لكل ما يفعلونه أو يطلبون منا  تنفيذه، ولا يجدون حرجاً في حرماننا من (الكوتة) متى ما تعارض ذلك مع المحاصصة بين الحيتان الكبيرة، و لا يأبهون لاعتراضاتنا عن طريق ممثلينا  البرلمانيين ، فهم اصحاب القرار و يجب ان تكون مشيئتهم هي الفيصل دائماً.. وماذا لو حُرمنا من المقعد التاسع في المفوضية؟ التي هي اصلاً مخترقة وغير حيادية؟ والانتخابات دائماً مزورة و كما عهدناها تفتقر الى النزاهة و الشفافية.
 
وعن الحكومة العراقية قالت: نقرأ و نشاهد من خلال الصحف و الفضائيات عن الكتل المتصارعة في الحكومة العراقية و كأنهم في حلبة المصارعة، فالاستحواذ على المناصب المهمة في كل المجالات للأقوى و المدعوم اقليمياً او عالمياً .. و كأننا لسنا الشعب  المعني باهتمامات هذه الحكومة .. فالحكومة ليست حكومة ذات ارادة، فهي مسيرة و اداة تنفيذ الاجندة التي تعد حسب كل مرحلة، فلا يهمنا من الحكومة العراقية شيء في غياب القانون، سواء نحن كشعوب صغيرة  نعيش في اقليم كوردستان او الشعب العراقي عموماً .. فالشعب في وادٍ و الحكومات في وادٍ آخر.
و متى نفذت حكومتنا وعودها لعموم الشعب كي تنفذ ما وعدت به لشعبنا المغبون دوماً؟!
 
و عن اي أمن تتكلمون؟! ، فالحكومة نفسها لا تستطيع ان تحافظ على امنها في العراق ، فالكل يتآمر على الكل  .. فاذا ما ازدادت الصراعات شدة و غليانا فيما  بين اعضاء الحكومة،  يتفاقم خرق الامن بالتفجيرات والاغتيالات والضحية معروفة دوماً فهي الشعب، والفاعل دوماً معروف فهو منهم، والقانون لا حول له ولا قوة لردعهم.
 
اما بالنسبة للهجرة، فلا ادري، فالهجرة ضياع بمفهوم معين والبقاء ضياع بمفهوم آخر.. كنت سابقاً ارفض الهجرة رفضاً قاطعاً .. ولكن فهمي الاعمق للوضع الراهن والمستقبلي للعراق عموماً ولشعبنا خصوصاً، تزعزعت قناعتي بالبقاء وخاصة بالنسبة للشباب والاجيال القادمة. لكن مع هذا فأنا مع البقاء الى حين.    


أبر توخز أجسادنا...

وقالت رفيقة ايليا ساكا خوراني، العضوة في هيئة العامة لمجلس الشعبي الكلداني الاشوري السرياني أن هناك الكثير من الاحداث والمأسي التي تعرض ويتعرض لها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، ومنها مجزرة سيدة النجاة، ويؤسفني القول ان هذه الاحداث اشبه بابر توخز جسدنا النائم،  فنستفيق الى حين، مصرحين ومدينين ومستنكرين وتلتقي رؤيانا ومواقفنا حينا من الزمن. وما نريده من احياء هذه الذكرى هو ان تبقى دافعا قويا الى المزيد من رص الصفوف وتوحيد خطابنا القومي ومواقفنا تجاه القضايا المصيرية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري.
 
وبينت أن التهميش والاقصاء الذي يتعرض له شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ما هو إلا طعنة نجلاء في ظهر الديمقراطية الفتية في العراق، وهو استمرار لما تعرض ويتعرض وسيتعرض له شعبنا من تهميش واقصاء وتهجير قسري، وهو كذلك  إحدى نتائح اخفاقنا في توحيد موقفنا وخطابنا القومي بالمستوى المطلوب ، لذا يجب ان نوجه هذا السؤال الى انفسنا افرادا ومؤسسات دينية وسياسية واجتماعية. وأما التغيير الديمغرافي الذي تتعرض له بعض مناطق شعبنا فهو في احدى جوانبه من صنع يدنا لعدم حفاظنا على خصوصية اراضينا، رغم وجود محاولات جادة من جهات مدفوعة محليا واقليميا في احداث هذا التغيير، وهذا لا يعني عدم القاء اللوم على الاخرين . وهذه الامور تزيدنا ضعفا وتتطلب منا وقفة شجاعة إن كنا حقا معنيين بقضية شعبنا وحقوقه القومية المشروعة وبضمان وجوده في المستقبل المنظور. وفي غياب اية وقفة شجاعة كهذه في توحيد جهودنا وخطابنا واهدافنا القومية الستراتيحية، فإن الامور ستسير لا محالة من سيء الى اسوأ.
 
وأشارت الى أن تمثيل شعبنا في اللجان والهيئات الحكومية المهمة، لا سيما حرمانه من المقعد التاسع بلجنة المفوضية هو الاخر نتيجة اختلافنا واختلاف رؤيانا تجاه مصير شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في العراق. وهذا التمثيل ، في احسن الاحوال ، ليس إلا مسكنّا دوائيا لا يضع حلا دائما لمعضلة شعبنا، لانه متى ما ناضلنا جميعا بنية صادقة من اجل تحقيق مطالب شعبنا القومية ، لا سيما تحقيق الحكم الذاتي في اقليم كوردستان واستحداث محافظة له في سهل نينوى بالاشتراك مع باقي المكونات العرقية والقومية في المنطقة، فإنه لن نكون بحاجة الى هكذا تمثيل إلا وفق ما تستوجبه مصالحنا كشعب في باقي المؤسسات التشريعية والتنيفيذية والقضائية خارج نطاق هذين المطلبين بعد تحقيقهما.
 
ووجدت أن الحكومة العراقية  بعيدة كل البعد عن ارساء قيم ومبادىء الديمقراطية في العراق، واول شريحة تقع ضحية ذلك هو المكونات الاثنية والعرقية والدينية في العراق، وها نحن نرى النتائج الوخيمة لذلك على شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. واما برلمانيوا شعبنا، فهم يفعلون كل ما يستطيعون لخدمة ابناء شعبنا ، لكنهم، مرة اخرى، بحاجة الى الكثير من التنسيق والتعاون وتوحيد المواقف حيال الكثير من القضايا التي تطرح للنقاش ذات العلاقة بشعبنا وقضاياه المصيرية للفت الانظار وكسب الاراء تجاه قضايا شعبنا وهم على اية حال مقيدون بنظام الكوتا الذي لا يمكن له ان يخدم قضايا شعبنا وإحقاق حقوقه القومية في ديمقراطية عددية.
 
ولفتت الى ان الحكومة العراقية لم تنفذ اي من الوعود التي قطعتها لابناء شعبنا على صعيد تحسين الوضع الامني والتحقيق في الجرائم التي طالت ابناء شعبنا الكلداني السرياني، وهي ستبقى مطالبة بذلك لانها المسؤولة عن توفير الامن والنظام للمواطنين جميعا، لا سيما المكونات الدينية والعرقية في العراق. لكن يبقى السؤال، هل من المنطقي ان تقوم الحكومة بدور الشرطي امام منازل ومؤسسات ومنظمات ابناء شعبنا لكي يعيشوا في امن وسلام وطمأنية؟ وإلى متى ستستطيع ان تفعل ذلك؟ اليس من الافضل ان تبحث عن حل اشمل واوسع واسهل عن طريق تمكين شعبنا من تقرير مصيره وذلك بتحقيق مطالبه القومية المشروعة في الحكم الذاتي واستحداث المحافظة آنفة الذكر، في ظل عراق فدرالي ديمقراطي تعددي موحد؟ . فمتى ما كانت لنا ميزانية خاصة بنا ومؤسساتنا التشريعية والتنفيذية والقضائية وقوانينا التي تنظم شؤوننا وتفاصيل حياتنا ، فإننا لن نكون بحاجة الى حماية لامننا ووجودنا في العراق، لاننا إن كنا نحن مسؤولين عن ذلك وفشلنا في تحقيق الامن لشعبنا ، فإننا شعب لا يستحق الحياة على ارض اجدادنا العظام.
 
وقالت ان الهجرة  ليست الحل الامثل على الاطلاق، إذ لا يمكن للهجرة ان تكون حلا باي شكل من الاشكال، لانها تعني الفناء والزوال والانصهارفي ثقافات دول اخرى، وبالتالي زوالنا كشعب له تاريخ عريق وإرث حضاري عظيم ولغة عريقة على ارض اجدانا. وهذا صحيح ان علمنا ان عددنا في تناقص مستمر يؤثر بشكل مباشر على وجودنا كشعب ، فكل فرد يهاجر يسهم في اضعافنا كشعب، وإن استمر ذلك فإنه يعني ارضا بلا شعب، تصبح بحكم الواقع من حصة الاخرين، وهناك امثلة مؤلمة لا تحصى على ذلك . لكن مع ذلك. لا يمكن لاي جهة ان تمنع الناس من الهجرة حين لا تستطيع ان توفر لهم البديل عن ذلك. لكن الاموال والوقت والجهود التي تصرف في ترتيب الهجرة وتسهيلها ومن ثم تحقيقها، لو صرفت في توفير فرص العمل وبناء البنى التحتية وتوفير العيش الكريم لابناء شعبنا من قبل الحكومة العراقية والدول المستضيفة والمنظمات الدولية المعنية ، لما فكر احد بالهجرة، لان الناس لا يتركون اوطانهم حبا بالهجرة بل مضطرين اضطرارا، وهي تجربة لا تخلو من الالم الكثير. وهذه هي مهمة ملقاة على عاتق الدولة العراقية عندما تتوفر لديها النية الجادة الصادقة في الحفاظ على وجودنا كشريحة اصلية عميقة الجذور في تاريخ عراقنا العظيم، لكنها في احسن الاحول لن تكفي إلا بالاعتراف بحقوقنا القومية في الحكم الذاتي واستحداث المحافظة، لانه متى ما تم ذلك فإن مؤسسات الحكم الذاتي والمحافظة ستطالب بتوفير كل ما يشجع ابناء شعبنا على البقاء في ارض الوطن، بل قد تكون سببا لخلق هجرة معاكسة.
 
 
العراق بلد نزاعات وعدم أستقرار

ووصف الكاتب والمؤلف جلال جرجيس شير، الجريمة التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة في بغداد بـ "الجرح العميق" في قلوب كل العراقيين وخاصة المسيحيين في الداخل و الخارج .
 
واضاف، ارى ان العراق بلد غير مستقر و بلد النزاعات ، والنظام غير ديموقراطي ونحن ابناء شعبنا كقومية صغيرة واليوم اصبحنا رابع قومية في العراق لمدة من الاسباب عليه تعرصنا للتهميش و الاقصاء من القدم تحت ظل الحكومات الغير الديموقراطية المتعاقبة.
 
وعزا ذلك الى عدم توحيد خطاب القومي لاحزاب شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، ويعلم الجميع ان الاحزاب ذات نفوذ الكبيرة و القوية يردون ان يستحوذون على جميع المناصب في اللجان بضمنهم المعقد في المفوضية العليا للانتخابات وغيرها .
 
كما وان الحكم في العراق ليس ديموقراطي كما ينبغي ان يكون . ان الاداء البرلماني ليس كما هو مطلوب منه ايضا لكون الكتل السياسية ووجود الخلاف فيما بينهم ولوجود مصالح الحزبية الضيقة، لذلك بين التطرق الديني والشوفينية القومية يصيع حقوق الاقلية .
 
وقال ان الوعود التي وعد بها لابناء شعبنا من قبل الحكومة لم تأت بثمارها، ولم ينفذ ولو الجزء صغير منها والدليل على ذلك ان الهجرة مستمرة من منطقة الى اخرى داخل العراق والى الخارج .
 
وحول الهجرة، قال برأيي الشخصي الهجرة ليست الحل الوحيد وانما التمسك بارض اباؤنا واجدادنا هو الحل الوحيد، وعدم اللجوء الى الهجرة مهما كانت الظروف.
 
وعلى هامش اللقاء، بينّ شير ان الأهتمام بقضاء ليس كما هو مطلوب، مقارنة بالاقضية الاخرى مثلا عدم وجود جامعة او مشاريع خدمية، ومعامل واماكن ترفيهية واخرى.
 
وبينّ أن ما يضايق ابناء شعبنا في شقلاوا هو ان أكثرية الاراضي هي مفوضة بالطابو دون غيرها من المحلات داخل حدود بلدية شقلاوا ورغم المحاولات المتكررة لتحويلها الى ملك صرف و لكن جميع المحاولات باءت بالفشل .
 
 
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2980
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
ذكرى اخرى مريره تمر على مسيحيي العراق عندما يتذكرون الجريمه البشعه التي حصلت لاهلهم في كنيسه سيده النجاه, ولا زلنا ننتظر من الحكومه ان تفي بوعودها للمسيحيين والشعب العراقي بالعموم ..لان الشعب يحتاج ان يحكمه الدستور الجيد والقانون العادل الذي يطبق على الكل, وبهذا لن يحتاج احد ان يترك العراق ويهاجر,ولن نجد مجازر وماسي جديده كالتي حصلت في كنيسه سيده النجاه,بل بالعكس لربما نجد عوده للمهاجرين لارض الوطن, لان الدول الاخرى ليست افضل من العراق اذا انتبه القاده وتكاتفوا ووضعوا مصلحه العراق وشعبه فوق مصالحهم,الرحمه نطلب من الرب لجميع شهداء كنيسه سيده النجاه ولكل شهداء العراق,ويبارك العراق وشعبه .

                                                                                                                 ظافر شانو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الذي أرْسَلْتَهُ.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2878
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا للاخوة مثقفو وسياسي عنكاوا وشقلاوا من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المشاركون في هذا الحوار وشكرا لاسرة موقع عنكاوا على الاهتمام بقضايا شعبنا ويمكن القول ان الحكومة العراقية لا زالت لغاية اليوم تمارس سياسة التهميش والاقصاء والاجحاف والاستخفاف بحق شعبنا وتنظيماته ومؤسساته القومية في الوطن انها سياسة المحاصصة المقيتة والتضليل والمخادعة وعدم الاهتمام لا بل سياسة عدم الاقتناع بحقوقنا ووجودنا التاريخي والقومي والديني في وطننا وكأننا ضيوف وغرباء وليس اصحاب الارض والدار وتكتفي بالوعود والمسكنات وبيانات الاستنكار والتضامن التي لا تعالج هموم وحقوق شعبنا المشروعة ...

على حكومة العراق ان تدرك جيدا ان صيانة وضمان مبدء المواطنة الاساسي والحقوق الدستورية والقانونية والقومية والدينية والتاريخية لشعبنا جديا كشركاء اساسيين في الوطن وليس ضيوف اضافة الى اعتماد معايير العدالة والمساواة والنزاهة والكفاءة من شأنه ان ينصف شعبنا ويعيد له الثقة والمصداقية والاطمئنان للتجذر والتمسك بوطنه بعيدا عن نظام المحاصصة الديني والقومي والسياسي المقيت وديمقراطية البحار !! الحيتان الكبيرة تأكل السمك الصغير !!

ومن المفيد ان نعرف ... ان شعبنا ليس له اصدقاء في الوطن !! للاطلاع الرابط ادناه

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,618927.msg5804471.html#msg5804471

المجد والخلود لشهداء شعبنا في مجزرة كنيسة سيدة النجاة وكل شهداء شعبنا وامتنا والوطن
والحزي والعار والموت الزؤام للقتلة المجرمون الاوباش

                                                                                                                                                                                                                                            انطوان الصنا                            
                                                      antwanprince@yahoo.com

  

غير متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1342
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا جزيلا لجميع الطروحات والحوارات المبنية على الصراحة والموضوعية
بصراحة القادة الحااليين هم سراق وفاسدين ومفسدين
لا يهمهم العراق ولا شعبه ، وليس في منهاجهم بناء دولة
بل حككومات تتعاقب لدمار العراق والشعب ، مستعدين ان يضحوا بالانسان والوطن ، مقابل المال والسلطة بفساد
لا تفرق عندهم اي شيء ، بالنسبة لهم كل شيء حلال ، من الكرسي باي ثمن ، والفساد باي طريقة ، والقتل من اجل اي شيء،
ليس عندهم حلال ولا حرام ، بل عنهم الدين مركب على السياسة واالاخير على الدين زورا وبهتانا وتلفيقا وأقتراءاّ
حكومة بلا ضمير ولا دين ولا انسانية ، وبرلمان انطيني وانطيق وخذ هذا وآخذ هذا ويتقاسم حصص ، حتى المفوضية المفروض تكون مستقلة سيست وقسمت بينهم ، فلا وجود لانتخابات سليمة ابدا ولا وجود للديمقراطية أطلاقا ، وليس للانسانية وجود ، بل شريعة اردأ من الغابة ، وحتى الفساد وصل الى القضاء العراقي ، وتعشعش فساداّ وعليه الامور صعبة ومعقدة وعسيرة جداّ ، والعراق يعيش بظلام دامس معتم ،، والله يستر من آخرته كما يقول المثل العراقي وشكرا

ناصر عجمايا
ملبورن \ استراليا

غير متصل Nadin Toma

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 205
    • مشاهدة الملف الشخصي
كان المطرب يغني بحبك وحشتيني ..وبينما انا استمع لكلمات الاغنية الجميلة التي تتحدث عن وحشة الحبيب ذهب تفكيري بعيدا وحط بين جدران كنيسة سيدة النجاة في ذكراها الثانية كم واحد وحشت؟وكيف ستمر الذكرى على اهالي الضحايا الذين فقدو احبائهم في تلك الليلة المظلمة؟ كيف ستتذكر ام الطفل ادم تلك الليلة عندما سلمت ابنتها الرضيعة الى فرق الانقاذ لتعود وتاخذ ابنها فتراه مقتولا قد فارق الحياة!كيف ستتذكر المسكينة تلك اللحظة لتكملها لحظة قتل زوجها الحبيب لتكملها لحظة قتل والدها المسكين في نفس اليوم بعد ان كانو قبل لحظات مجتمعين يتمازحون ويتحادثون.
كيف ستتذكر تلك الليلة ام الكاهن التي وقفت تتباهى بابنها وهو يصلي لبدء القداس فينتهي القداس وهو قتيل بدمه وراسه على قدمها الايسر و على قدمها الايمن قتل ابنها الاخر الذي دافع عن اخوه وهي مضروبة بطلقة في ضهرها تنزف ولاتستطيع التحرك... اي ليلة حزينة كانت تلك الليلة....
سؤال طرحته على نفسي مئات المرات اليوم ماذا استطيع ان افعل لهم؟ قد كنت ساكون واحدة منهم لو لم اهاجر لاعيش في الغربة ولكن لان الله اعطانا حياة ونقلنا الى مكان اخر اكيد له غاية فعمل الرب ليس عبثا ابدا. في هذه الليلة يجب ان نفكر جميعنا بحياتنا وقيمتها وكم نتذمر ونحزن على اشياء ماقيمتها؟فلنجعل من المأساة التي عاشها اهلنا في كنيسة سيدة النجاة مصدر قوة لايماننا الذي نستمده من عظمة ايمانهم في تلك الليلة فنتقوى لنسعادهم بأن نكون سندا لهم فالله قد ساعدنا لنساعد بدورنا غيرنا فلنبدا يومنا غدا بان نعلق شمعة لاحبائنا ونصلي عن راحتهم ونحمل شريط اسود او علامة نعملها معا لنحملها كلنا مسيحي العراق في كل مكان مثلما كنا نحمل شارة الشهيد ...فنخبر ماحدث في تلك المجزرة مع كل من يقابلنا فنعرف العالم بحجم المأساة التي حدثت وسيل الدماء التي تطايرت لعلنا نوفي بالعهد ولو اننا سنظل مقصرين ومقصرين والله يصبر كل من اشتاق لحبيبه ووحشه ودمه مازال رطبا.

نادين توما