بخيبة أمل وإحباط شديدين يتذكر ابناء شعبنا في دهوك ذكرى مذبحة كنيسة سيدة النجاة
عنكاوا كوم – دهوك - نسيم صادق في الذكرى الثانية لمذبحة كنيسة سيدة النجاة التي راح العشرات ضحيتها، والتي وعلى خلفيتها، أنطلقت في دهوك جهود توحيد القوى السياسية القومية لشعبنا، والتي افرز عنها تشكيل تجمع للأحزاب والكيانات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية.
وعبر عدد من مواطني في دهوك في حديثهم لموقع "عنكاوا كوم" عن خيبة أمل وإحباط شديد إزاء ما تؤول عليه الظروف المحيطة بأبناء شعبنا من بعد هذه الحادثة الأليمة من إستمرار لتدهور وتردي واضح لأوضاعهم وما يسفر عنها من خيبة أمل وإحباط شديد يعزز من هجرتنا ويهدد بقائنا في الوطن، مقللين من أهمية الدور الذي يلعبه ممثلي شعبنا في الحكومة وأيضا تأثير تجمع أحزاب وكيانات شعبنا السياسية لتوحيد الخطاب القومي، داعين إلى إتخاذ خطوات أكثر جدية.
المشاور القانوني أفرام فضيل البهروالمشاور القانوني "افرام فضيل البهرو"، رأى في هذه الذكرى بأن مسلسل الإعتداءات على شعبنا سيستمر في هذهِ الدوامة المرعبة، طالما هناك الكثير من أصحاب العقول الباليه المتحجرة الذين يعتبرون أبناء الشعب المسيحي دخلاء على هذا البلد، الذي تشهد الأحجار والآثار المنتشرة من شماله وإلى جنوبه عن أصالته.
واضاف "في هذهِ الايام، تمر علينا الذكرى الثانية لمذبحة كنيسة سيدة النجاة، هذهِ الحادثه التي هزت مشاعر الشرفاء في العالم وفي الوقت نفسه، أكدت وبما لا يقبل الشك مدى معاناة شعبنا المسيحي في العراق، ولشدة وطأة الحادثة على احزاب ومؤسسات شعبنا جعلتهم يعيدون النظر في حساباتهم ونبذ خلافاتهم بعد ان شعروا بخطورة مصير ابناء هذا الشعب المسالم، فتمكنوا الى حد ما من توحيد خطابهم القومي والسياسي، إلا أن ذلك ومع الاسف لم يغير من المعادلة السياسية شيئاً، حيث ما زال أبناء شعبنا مهمشون ويتم إقصائهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، ورغم تصريحات بعض القادة والمسؤولين بضرورة الحفاظ على المكون المسيحي في العراق، إلا ان ذلك لم يكن سوى ذر الرماد في العيون حيث لاحظنا وبعد الحادثة، العشرات من حالات القتل والاعتداء والتهجير والتهديد ومحاولات التغيير الديموغرافي في قرى ابناء شعبنا وكل ذلك يحصل على مرأى ومسمع من الحكومة العراقية دون أن تحرك ساكن، وسيظل شعبنا في هذهِ الدوامة المرعبة طالما هناك الكثيرين من أصحاب العقول الباليه المتحجرة الذين يعتبرون أبناء الشعب المسيحي دخلاء على هذا البلد.
وتابع " ولكننا نقول لهم، إن لم تثقوا أو تصدقوا بكتب التاريخ كون شعبنا المسيحي هو من الشعوب الأصيلة في العراق، فأسئلوا الآثار وحجارة الكنائس والاديرة المنتشرة في بلاد ما بين النهرين من شماله الى جنوبه ومنذ القرون الأولى للميلاد، وهي ستخبركم من هم الأصلاء في هذا البلد ومن هم الدخلاء".
مضيفا انه وبهذهِ المناسبة الاليمة لا يسعنا إلا ان نطلب الرحمة لشهداء العراق بشكل عام وشهداء كنيسة سيدة النجاة بشكل خاص.
دعوة لتعليق العضوية...
كاميران عبد الأحد - عضو الهيئة الإدارية لجمعية مار إيث آلاها الخيرية وعبر "كاميران عبد الأحد" عضو الهيئة الإدارية لجمعية مار إيث آلاها الخيرية في دهوك، عن خيبة أمل وإحباط شديد في تقييمه أداء ممثلينا في الحكومة المركزية والإقليم، ودعاهم في الذكرى الثانية لمجزرة سيدة النجاة إلى تعليق عضويتهم إحتجاجاً على وضع شعبنا المتردي في الوطن.
وقال "بهذه المناسبة الأليمة التي مرت على أبناء شعبنا أقدم التعازي الحارة لذوي الشهداء بهذه المجزرة، وأؤكد بأن الوعود التي قطعت لأبناء شعبنا لطمأنته للبقاء في الوطن سواء بتشكيل محافظة او توفير الحماية له كلها ذهبت مهب الريح، وكل ما تم هو عقد سلسلة اجتماعات والقيام بمجموعة زيارات لرئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب".
واضاف "من جهة أخرى لا أعرف أين ذهب مشروع إقامة محافظة؟ وأين صرنا من موضوع الحكم الذاتي أو إدارة محلية؟ وماذا يوجد بيدنا كي نقوم به؟ وبات إهتمام كنيستنا وأحزابنا وللأسف الشديد فقط يبتغي الإستحواذ على المقاعد للحفاظ على مصالحهم الشخصية، ولايهمهم أي شيئ ولو لذرة مما يحصل فهم منهمكون بصراعاتهم وتراهم مختلفين في برلمان كوردستان ومجلس النواب ونحن كشعب ليس في يدنا شيئ لنقوم به؟".
وبينّ ان "الهجرة لا زالت مستمرة لأننا فقدنا الأمل، وبرأيي لو أوفي بكل تلك الوعود التي قطعت لضمان حماية شعبنا في الوطن لكان وضعنا أفضل مما هو عليه الآن، وأبناء شعبنا في المناطق المتنازع عليها لازالت معاناتهم مستمرة، فشبابنا عاطلين عن العمل في قرى سهل نينوى دون تعيينات وظيفية وبلا فرص عمل حقيقية، وبهذه المناسبة ووسط هذه الضروف أدعو أعضاء مجلس النواب الخمسة الممثلين عن شعبنا ان يعلقوا عضويتهم ومشاركتهم في جلسات مجلس النواب، كمظاهرة سلمية لهم يحتجون فيها على هذه الوضعية المتردية".
عنوان لتثبيت الايمان والوطن
مؤيد شليمون أوراها - مؤلف وكاتب مسرحيأما "مؤيد شليمون أوراها" المؤلف والمخرج المسرحي في دهوك، دعى لتكون مذبحة سميل، والجريمة التي أرتكبت بحق شعبنا في صوريا، وفاجعة كنيسة سيدة النجاة، عنواناً لثبات شعبنا في الإيمان والوطن رغم المحن والصعاب.
وقال ان "حادثة كنيسة سيدة النجاة تعتبر جرما وبإمكاننا وصفها ايضا بأنها الفاجعة اللأكبر في تاريخ الكنيسة، لكون القتلة قاموا بقتل الكهنة والشمامسة والكبار والصغار والنساء، وادعو في الذكرى الثانية لهذه المجزرة من قياداة أحزابنا القومية ورؤساء الطوائف الكنسية المسيحية الذين يدعون دوما إلى الوحدة ان يقوموا بإتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه هذه الفاجعة، وليسألوا عن ما خلفته هذه الحادثة التي تمت على مشهد ومرأى العالم كله".
وتساءل " الى متى سنفر هاربين من هذا الوطن؟ إلى متى سنظل نقتل امام مرأى أمهاتنا؟ إلى متى نطرد من قرانا وأراضينا تغتصب منا؟ إني ادعو السلطة المركزية كي تضع حدا لقتل الأبرياء وتوقف نزيف الدم الذي يشهده بلدنا، صحيح لسنا نشكل أغلبية عددية، لكننا نمثل شعباً له أكبر وأعرق تاريخ على وجه الأرض".
وقال "لتكن مذبحة سميل والجريمة التي أرتكبت بحق شعبنا في صوريا، وفاجعة كنيسة سيدة النجاة، إختبار يثبت لنا وإلى الأبد كم إننا شعب غني بتاريخه وثابت في إيمانه وكنيسته رغم كل ما عاناه ويعانيه ماضياً وحاضراً".
وزاد "لكن أقول وأقول لو كان موضع دفني هو موضع راحتي سأدعوا أن يكون موتي في هذا القبر، لأن الموت في بيت الله هو الموضع الأثمن الذي يجعلني أرتمي في أحضان ربنا وأمنا مريم، والذي به أي بهذا الموت نتمكن من دخول ملكوت السموات".
كاتب وصحافي في دهوك، لم يشأ الأفصاح عن اسمه، خشية الرقابة التي تحوم حول اجهزة الأعلام، بحسب قوله، عبر في هذه الذكرى الأليمة عن ما في داخله من أسئلة ينتظر أن يجيب عليها بكل وضوح من وصفهم بالمتنفذين من مكوننا.
وقال ان " سيدة النجاة هي حلقة من حلقات إستهداف دور العبادة في العراق المسيحية والإسلامية، ونفذت ضدها كونها الحلقة الأضعف العائدة لإحدى مكونات الشعب العراقي".
وطرح اسئلته على المتنفذين:
1- ما هي الأهداف التي تحققت أو الحقوق التي تم الحصول عليها لمكوننا من بعد إستهداف كنيسة سيدة النجاة؟
2- ما هو موقف ممثلي شعبنا من التغيير الديمغرافي في مناطق سكنانا؟ وهل إستطاعوا إيقاف أي شيئ عدا ثلاث قطع أراضي في ألقوش وهذه الخطوة جاءت نتيجة إحتجاج أهالي الناحية؟
3- المطلوب من الكنيسة ومن يدعي تمثيلنا الإستفتاء دولياً وأمام محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة وغيرها لتثبيت حقوقنا والإعتراف بنا كقومية أصيلة التي أوجدت دولة النهرين (العراق)، أي بمعنى هل سيتم تدويل القضية؟
4- ما هي الإستفادة من ما يسمى ( إستحداث محافظة- حكم ذاتي- منطقة آمنة- إدارة محلية- وغيرها) في حين حقوقنا تغتصب، والهجرة نزيفها أوشك على أن يكون الحقلة الأخيرة من بقاء ما تبقى منا في مناطقنا؟
5- الإعتراف بالتركمان كقومية ثالثة في حين نحن كنا القومية الثانية- ماذا فعل ممثلونا إزاء هذا؟