المني حقا وصدمت كثيراَ وانا اتلقى نبأ وفاة الأخ والصديق العزيز نينوس كَليانا ( يونان ايشو كليانا ) الذي رحل في غير اوانه الى الأخدار السماوية اليوم الثلاثاء الثلاثون من شهر اكتوبر / تشرين الأول 2012 الجاري في احدى مستشفيات مدينة جرمانة في العاصمة السورية دمشق اثر مرض مفاجيء الم به لم يمهله طويلاَ .
والفقيد الراحل من مواليد 1968 متزوج وله ثلاث بنات وولد , التحق بصفوف الحركة الديمقراطية الآشورية عام 1991 بعد انتفاضة آذار فعمل في عدة مواقع وكلف بمهام حزبية عديدة من خلال المسؤوليات التي انيطت اليه في الوطن العراق , ومن بعدها عمل مسؤولاَ لمكتب الحركة في القامشلي , ومن ثم مسؤولاَ لمكتب العلاقات للحركة في سوريا ولبنان والتي مقرها دمشق , عرف من خلالها بالتزامه بعمله واخلاصه وتفانيه اللامحدود لخدمة ابناء شعبنا في الوطن ومن ثم في سوريا التي شهدت نزوحاَ كبيراَ من قبل الألاف منهم خلال العقد الأخير , حيث كان مميزا بدماثة خلقه ودقته وحبه لعمل الخير .
التقيت به وتعرفت اليه شخصياَ في اكتوبر من عام 2003 خلال زيارتي الأولى الى سوريا وانا في طريقي الى الوطن العراق بعد سقوط النظام البعثي , حيث استقبلني وعائلته بكل رحابة صدر في مكتبه وداره في مدينة القامشلي بحكم عمله مسؤولاَ للحركة الديمقراطية الآشورية هناك , فمكثت عندهم معززا مكرما لفترة يومين وانا في انتظار اتمام اوراق معاملتي للخروج من سوريا عن طريق معبر نهر الخابور , ومن بعدها بثلاثة اشهر وهي فترة بقائي في العراق قفلت راجعاَ مرة اخرى من نفس المعبر والتقيته ثانية وكانت المرة الأخيرة ولم التقي به من بعدها , ولكن علاقتنا استمرت من خلال الحوارات والمناقشات التي كنا نجريها عبر قنوات الأتصال الألكتروني البالتالك والفيسبوك وغيرها .
بهذا المصاب الجلل وهذا الحدث الأليم اتقدم باحر التعازي واصدق المواساة الى عائلته زوجته واولاده واصدقائه ورفاقه وجميع معارفه في كل مكان , داعياَ الرب ان يكون له مكاناَ في فردوسه الأزلي ولأهله جميل الصبر والسلوان ... آمين .
اديسون هيدو
كوتنبيرغ / السويد
31 / 10 / 2012