اين هؤلاء الرجال


المحرر موضوع: اين هؤلاء الرجال  (زيارة 2018 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل baretlaya

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 28
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اين هؤلاء الرجال
« في: 20:13 28/10/2006 »
غاب المسيح عن أبصارنا لألفي سنة فهل يا ترى طواه الزمن وتعليمه مع من طوى من رجالات عظام ؟
كلا المسيح هو أمس و اليوم والى الأبد لأنه حي ونحن أحياء فيه .
إن الرب يسوع لم يتخل عن شعبه بل أعطاه الآية التي يطلب أعطاه( الكاهن ) وهو واحد من الشعب له كبريائه وله عنفوانه وله أمياله ولكنه يكبح هذا الكبرياء ويكسر هذا العنفوان ويضبط تلك الميال فيعيش بين شعبه متواضعا .. وديعا .. طاهرا
الكاهن .. هو واحد من الشعب يعيش في العالم ولكنه لا يحيا بروح العالم فلا المال يغريه ولا المجد العالي يسيطر ولا الملذات تستهوي قلبه إنما يسترشد بتعليم المسيح ونه يحيا .
الكاهن ... نور يهتدي به الشعب ومثال يقتفي أثاره .
الكاهن ... رجل لا يتوق إلا إلى الخيرات السماوية ولا يعمل إلا لتوجيه الغير نحو هذه الخيرات .
الكاهن .. ابلغ مثال في هذا العالم ولا يعيش إلا لأجل المال .
الكاهن .. رجل روحاني بكل ما فيه لا يعيش في قلب هذا العالم المادي . هذا العالم الشهواني . لا يعيش للأرض بل يحتقر المال والخيرات الزائلة .
الكاهن .. يقول لك ذهبك و فضتك أما كنزي ففي السماء وحياتي هي المسيح .
للكاهن .. حياة يغمرها النور و توشحها الطهارة و يزينها الفقر ويطبعها التواضع وتفنيها الخدمة .
للكاهن .. الطوبى إذا شهد للمسح بكلامه وأعماله و الطوبى له إذ ما كانت حياته صورة طبق الأصل لحياة المسيح فيكون إن من اتصل قد اهتدى إلى المسيح . القداسة وحدها تجعل الكهنة يحققون ما تفرضه عليهم دعوتهم الالهية . رجال صلبو للعالم والعالم صلب لهم .. رجال تجندو للحياة الجديدة .
فهم رسل الله عند الناس (بالتعب و السهر و الصوم و الطهر والعلم و الرفق بالروح القدس والمحبة و كلمة الحق ) .
رجال هكذا ما أجملهم .. ما أعظمهم .. ما ابهاهم ...
ولن يا أسفاه أين هم هؤلاء الرجال اليوم . وبمرارة نقول و أسفاه .
ومتى سيأتي زمن نجد فيه كهنة يسوع .. كهنة الروح .. كهنة الفقر .. كهنة المحبة .. كهنة التواضع .. ففي عالمنا ندر وجود هكذا كهنة متجردين وبات مستحيلا وجود كهنة روحانيين نلتمس أطايب الفردوس عند مرورهم .
إننا نرى اليوم فيهم أولئك الكهنة الذين شاهدو السامري الصالح وتركوه .
إننا نرى اليوم فيهم قبلة يوضاس التي باعت يسوع بثلاثين من الفضة
نرى اليوم فيهم بكاء بطرس في الخفية لأنهم انكروا المسيح
نرى اليوم فيهم تشكك توما .
نرى اليوم فيهم الشعب الذي صرخ اصلبه .. اصلبه
نرى اليوم فيهم الحرس الذي اقترع على ثياب المسيح .
واسفاه للبشرية التائهة و الضائعة لا تجد من يقودها فقد ضربت المادة الراعي و تبددت الخراف .
(يا يسوع دعنا نرى قديسيك لا صالبيك )

ملاحظة: المقالة ماخوذة من احدى مجلات شعبنا السرياني الكلداني الاشوري