اوروبيون ينساقون وراء سراب الجهاد في مالي عشرات الفرنسيين والافارقة المقيمين بالدول الغربية ينضمون الى المسلحين في باماكو للقتال، وأوروبا ماضية قدما في التخطيط لاقتلاع الارهاب من جذوره. 
يتواصل 'مسلسل' غسيل الادمغة
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين باماكو - ذكرت مصادر امنية محلية الاربعاء ان عشرات الشبان الاوروبيين والافارقة المقيمين في اوروبا التحقوا او يحاولون الالتحاق بالجماعات الاسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال مالي.
وقال المصدر المالي ان "عشرات الاوروبيين بينهم فرنسيون او شبان افارقة يعيشون في اوروبا اصبحوا يفكرون اكثر فاكثر في الجهاد في شمال مالي"، موضحا ان "بعضهم اصبحوا في الشمال وآخرين ارادوا التوجه الى المنطقة لكنهم اوقفوا او طردوا"، واكد مصدر امني نيجري من باماكو هذه المعلومات.
وقال "اننا نرد عن حدودنا البرية الكثير من الافارقة المتجهين الى شمال مالي عبر النيجر، وكذلك بعض الاوروبيين، مؤخرا منعنا حامل جواز سفر فرنسي من العبور، وبالطبع اخبرنا السلطات الفرنسية".
واعلنت قوى الامن المالية مؤخرا عن "توقيف شخص كان يستعد للتوجه الى شمال مالي للقتال الى جانب الجهاديين"، واكد مصدر فيها "اوقفناه هذا الاسبوع في موبتي (600 طلم شمال باماكو)، نظرا الى لكنته من المؤكد انه اقام في اوروبا وعلى الارجح في فرنسا، لكنه ليس فرنسي الاصل".
ونقل الموقوف من موبتي الى باماكو حيث ما زال يخضع للاستجواب.
واكد شهود ومصادر امنية ان "مئات" الجهاديين الوافدين من السودان والصحراء الغربية وصلوا الى شمال مالي للقتال استعدادا لاحتمال ارسال قوة مسلحة اجنبية الى المنطقة.
وهدد إسلاميون في مالي على صلة بتنظيم القاعدة "بفتح أبواب الجحيم" على مواطنين فرنسيين إذا استمرت باريس في السعي نحو إشعال حرب لاستعادة السيطرة على المنطقة الشمالية الخاضعة لسيطرة المتمردين في دولة مالي.
وجاءت التهديدات الجديدة التي استهدفت رهائن ومغتربين فرنسيين قبل قمة للدول الناطقة بالفرنسية في الكونجو.
وتتهم القيادات الدينية المسلحة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند على تحريضه للنشر السريع لقوة بقيادة إفريقية لإلحاق الهزيمة بالإسلاميين.
ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إعداد خطة تدخل في غضون 45 يوما بعد إجازة مشرع قرار طرحته فرنسا لتجديد المحاولات الرامية لإنهاء الأزمة.
وتعتبر حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا واحدة بين الجماعات الإسلامية التي سيطرت على ثلثي أراضي مالي في الشمال منذ أن اجتاح المقاتلون هذه الأراضي في أبريل/ نيسان عقب انقلاب بالعاصمة باماكو.
وتدرس قوى إقليمية وغربية حاليا التدخل من أجل استعادة المنطقة وتسعى فرنسا القوة الاستعمارية سابقا إلى التدخل العسكري السريع من جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.