سلام ٌالى رَيـّا
زكر أيرم أنطوان *
جاءت ْ صبايا الحـّي تسألنـــــــــــــي بالله ِ تـُخبـُرنا هل ْ سافرت ْ ريــــّا
بالأمسِ كانتْ هنا بالصبح َ قدْ رَحلت ْ يا ليتها أبقت ْ مـِنْ ذكـِرها شيـّــــا
لا شيءَ مـِنْ بـَعدها قد بات َ يؤ ُنسنا لا طارق ٌ مـَر َّ مـِن ْ أسوارها حــيّ (1)
ناجـَيتُ حاديَ العيسِ وقـُلت ُ لــــــــهُ دَعنا نَحث ُّالخُطى نطوي الفلا طـّا
نـَمضي الى حـَيثما الآفاقُ تُوصلنـــــا لـَطَالما لم ْ نـَحف ْ وَهنا ً ولا عـيَّ (2)
إنـّا بشوق ٍ عـَميق ِ العوز ِ يـَغمـُرنــــا فـَلنستبق ُ ضَعنـَها هـّيا بـِنا هيـــــّا (3)
نهفو الى عيون ِ الماء ِ صافيــــــــــة ً كي نـَنتشي مـِن ْ رَيـّاك ِ يا ريـــــــّا
نـَرنو الى باسقاتِ الدوح ِ تـَجمعنــــا في أيكة ٍ مدّت ْ مـِن ْ ظِلها فيــــــّا
قلت ُ لها حاذري أن تـَبعدي عنـّــــــــا فالوجُد فينا كوى أكبادنـَا كيّــــــــا
عودي فلا تخلفي الميعادَ مولاتـــــــــي لمْ يغوك ِ خـَادع ٌ يبغى له ُ غــَــــيَّ
حلمي ترى هـُضبك ِ الشماءَ شامخــة ً والغانيات ِ الغيد ِ باقيات ٍ كما هـي َ
إن الوفا شيمة ٌ كنـّا الفناهـــــــــــــــا ما ضـّر لو تعقدي كفيك ِ بكفــــــي َّ
آه ٍ على مَوطن ٍ كرها ًً أضعنــــــــــاه يا ليتك ِ تعلمي ما قدْ جرى بــــــيَّ
(1) حي َّ: أدى التحية
(2) العي: التعب
(3) الضعن: الأنعام التي تحمل المتاع
* محامي وشاعر