عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراق جاسم الحلفي لـ "عنكاوا كوم": "استهداف الكلدان والسريان وال

المحرر موضوع: عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراق جاسم الحلفي لـ "عنكاوا كوم": "استهداف الكلدان والسريان وال  (زيارة 1159 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراق جاسم الحلفي لـ "عنكاوا كوم":
 
"استهداف الكلدان والسريان والاشوريين هو استهداف لمكون أصيل ثري بعطائه للعراق"




 
عنكاوا كوم – بغداد - نوري حمدان
 
جدد الأستاذ جاسم الحلفي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي تعازيه لذوي ضحايا كنيسة سيدة النجاة واستنكاره للجريمة الإرهابية الجبانة التي طالت أبرياء كانوا يبتهلون من اجل السلام الأمن، ومطالبته للحكومة بتوفير الحماية لدور العبادة والمراكز الثقافية والمنتديات الاجتماعية لابناء شعبنا الكلداني والسرياني والاشوري وتطمينهم وتوفير مستلزمات بقائهم لتوقفهم عن الهجرة، وتوفير الفرص المتكافئة في التنافس السياسي، جاء ذلك في حوار خاص لموقع عنكاوا كوم بمناسبة مرور الذكرى الثانية على الجريمة الارهابية التي طالت كنيسة سيدة النجاة.      
 
نص الحوار...
 
*بعد جريمة سيدة النجاة، قطعت الحكومة العراقية وعودا على نفسها، بحماية المسيحيين والوجود المسيحي على ارضه التاريخية، لكن استمرت عمليات استهداف الكنائس والاماكن المقدسة، وضرب مصالحهم و نواديهم الاجتماعية، وتعرضهم الى الاقصاء و التهميش الكبيرين خاصة من المؤسسات المهمة، كما هناك محاولات كبيرة للتغير الديموغرافي تتعرض له مناطق تواجد المسيحيين، فهل تعتقدون ان الحكومة العراقية اوفت بوعودها للمسيحيين؟
 
"الحكومة لم تعوض ولم تؤمن بشكل مناسب ولم تطمئن هؤلاء العراقيين الاصلاء"...

- بهذه المناسبة نجدد تعازينا لذوي الشهداء لما أصابهم من الم نتيجة هذه الفاجعة الكبيرة والجريمة الوحشية التي طالت أبرياء كانوا يبتهلون لأجل السلام والأمن والأمان، وليس لديهم أي ذنب سوى حبهم للعراق والإنسانية، أيضاً بهذه المناسبة نجدد استنكارنا لهذا العمل الإرهابي الجبان وللأسف لم يكن الأخير، كنا نتصور ان هذه الجريمة ستحرك ضمير ووجدان القائمون على القوات الأمنية في حماية الأبرياء ولكن ومع الأسف الشديد تصاعدت العمليات وأصبحت نوعية ومتنوعة في الفترة الأخيرة تهدد الاستقرار والسلام والأمن وتجعل القلق دائم ليس عند أبناء شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين فقط بل عند كافة ابناء شعبنا العراقي وهي تستهدف المدنيين ودور العبادة ومراكز الثقافة وأماكن العمل وغيرها.
كان على الحكومة أن تضع إجراءات أمنية لحماية الشعب ولكن يبدو ان الحكومة أولويتها غير ذلك، الصراعات على السلطة والنفوذ هي من أولويات الحكومة ويوضح هذا في الأزمة الكبيرة والمتشعبة والمتنوعة التي يعيشها نظام الحكم والتي تنعكس على كافة اوجه الحياة. استهداف الكلدان والسريان والاشوريين هو استهداف لمكون أساسي من مكونات الشعب العراقي مكون أصيل يمتد وجوده الثقافي والقومي في العمق التاريخي العراقي وهو ثري بعطائه للعراق.
ان الحكومة لم تعوض بشكل مناسب ولم تؤمن بشكل مناسب ايضاً ولم تطمن هؤلاء العراقيين الاصلاء، وبالتالي يبقى الخوف من المجهول ومن القادم في الايام المقبلة من عمليات ارهابية وجرائم اخرى ممكن ان تطالهم بالتأكيد يهدد وجودهم لذلك نشهد موجات من الهجرة البشرية لخارج العراق او لاقليم كردستان لم تتوقف وهذه خسارة كبيرة للعراق خسارة مواطنين اتسموا بصفة العطاء للعراق والعطاء السخي والمتواصل وعلى جميع الأصعدة السياسية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والفنون، بالتالي علينا الان ان نجدد مطالبنا لاصحاب القرار بان ينتبهوا الى هذا الموضوع وان العراق لا قدر الله اذا فقد مكون من مكوناته فلا يبقى هو العراق الذي عرفناه وتربينا على حبه وعشنا فيه وعاش قبلنا اجيال متحابين، يكون ذو لون واحد وفكر واحد فيعاد به الى الاستبداد والدكتاتورية. لذلك نطالب ونؤكد بنفس الوقت نحن كسياسيين وناشطين مدنيين عراقيين ننطلق من فكرة المواطنة المتساوية للجميع بغض النظر عن الانتماء القومي أو ألاثني والأيدلوجي السياسي والثقافي، نحن عراقيون نحتكم الى المواطنة، ونحن ندافع الكلدان والسريان والاشوريين ودفاعنا عن هذا المكون او غيره هو دفاعنا عن وجودنا نحن عن قناعتنا عن حبنا للعراق وللشعب العراقي وبالتأكيد لا أقول نتضامن فالتضامن مع الغريب انما نحن جزء من محنتهم وماساتهم ومعاناتهم وبالحقيقة هم جزء من محنة العراق اليوم.

                        
*كيف تنظرون الى الوجود المسيحي في العراق، وهل ترون ان القوى التي تقود العملية السياسية في العراق، حريصة بالفعل كما تصرح على بقاء هذا الوجود؟ وان كان الامر كذلك، فلماذا هذا التزايد المستمر في هجرة المسيحيين من العراق، بمعنى لو كانت الحكومة العراقية قد وفرت لهم الاجواء الامنة والمستقرة، والعيش بكرامة كمواطنين فأن الكثير منهم لم يكن ليفكر بالهجرة؟
 
"يجب على الحكومة ان تحمي وتوفر الحماية والامان ومستلزمات الاستقرار لابناء شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين"

- لو ان الحكومة والقائمون عليها وعلى العملية السياسية والنظام السياسي حريصون على وجود هذه المكون وهؤلاء المواطنون وعطائهم لكانوا وفروا لهم المساحة الكافية على الاقل في المشاركة بالعملية السياسية وان لا يعتبروهم مثل ما هو موجود في حكم المحاصصة هم مواطنون من الدرجة الثانية. وهل من الممكن ان يكون من الكلدان والسريان والاشوري حتى وان يمتلك الكفاءة العالية ان يكون رئيساً للجمهورية او رئيساً للوزراء في ظل هذا النظام بالتأكيد لا. وهذا انتقاص للمواطنة وقد اثبت تاريخ العراق المعاصر منهم الوزراء وقادة الرأي ومنهم المثقفون والفنانون وكبار التجار أيضاً.. والكفاءة يحددها الإنسان وإمكانيته وليس نظام المحاصصة فبالتالي لا يمنحون الفرصة للتنافس السياسي ولتحمل المسؤوليات السياسية. فأولاً من هنا بداء التحيز ضد الكلدان والسريان والاشوريين انطلاقاً من محاصصة النظام السياسي بين الطوائف وهذا اساس المشكلة بصراحة على القوى السياسية والمثقفون ان ينتبهوا الى هذا الامر واذا كان نظام المواطنة المتساوي فيحق لجميع العراقيين بغض النضر عن انتماءاتهم تبوء أي منصب انطلاقاً من الكفاءة والخبرة والوطنية.
هذا من الباب السياسي اما الباب الامني فيفترض ويجب على الحكومة ان تحمي وتوفر الحماية والامان ومستلزمات الاستقرار لابناء شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين كي يتمسكوا بارضهم وبوجودهم وهذا التمسك يعني التمسك بعطائهم المتواصل للعراق، بصراحة لا نشهد هذه الإجراءات، لا نطالب بان يكون في كل باب من بيوت الكلدان والسريان والاشوريين حراس او شرطة ولكن المطلوب ان تتوفر الحماية لمراكزهم الدينية والثقافية ونحن بين فترة وأخرى نشهد هجمات على مراكزهم الثقافية وعلى منتدياتهم الأدبية وملتقياتهم الاجتماعية، كل ما تكون حملة على الخمور او غير الخمور هم اول الناس الذين تنتهك محارمهم وخصوصياتهم ويتم الاعتداء عليهم وهذا مستمر ولا تقوم به قوى الارهاب بل مؤسسات الدولة الامنية، فكيف يتوفر الامان والانسان يعيش برعب في محل عمله وفي منتداه الاجتماعي، هذه الأماكن لا نشهد لها حماية ولا نشهد توفر قناعات بان هؤلاء الناس يعيشون كما هم عاشوا في السابق، نشهد انتهاكات مستمرة ومؤلمة ودائمة ولم تتوقف لذلك نطالب بهذه المناسبة احترم الاماكن التي يتواجدون فيها اخوتنا واحبتنا الكلدان والسريان والاشوريين في مراكزهم الثقافية ومنتدياتهم الاجتماعية وفي دور عبادتهم وتوفير الامن لهم وتطمينهم فضلاً عن الحماية وعدم الاعتداء عليهم وانتهاك خصوصياتهم.              
              
*أوضاع مسيحيو نينوى، صعبة للغاية بل ان البعض يصفها بالكارثية، فهم مستهدفون بشكل مستمر على هويتهم الدينية، وهناك مضايقات وإساءات لفظية حقيقية يتعرض لها موظفي المؤسسات الحكومة في الموصل على هويتهم الدينية المسيحية، ما رأيكم بذلك؟
 
(على السلطات المحلية في نينوى ان تفعل القوانين التي من شئنها ان تحد من الممارسات العنصرية)

- الحقيقة ما دام الإرهاب المتخلف وثقافة الطائفية وما تفرزه من كراهية وعنصرية واستحقار للاخر وتقسيم المواطنين الى درجات في ظل هذا النظام السياسي لا نشهد توقف لمثل هكذا انتهاكات بل تنمو هكذا ثقافة، لكن بالمقابل نرى نمو لثقافة المواطنة بتكون حركات مدنية ونشاطات متنوعة تؤكد على الوحدة الوطنية والمواطنة والتنوع الثقافي وانحصار للكراهية والفكر المتطرف والعنصري، ولكن هذه مبادرات وبعض الأحيان تزعج الحكومة، المفروض على السلطات المحلية في نينوى أن توفر الأجواء لمثل هكذا مبادرات وان تفعل القوانين التي من شئنها ان تحد من الممارسات العنصرية خصوصاً ان العالم قد تجاوزها منذ زمن طويل، يجب ان نكون في ركب الحضارة والتمدن والإنسانية، ولكن نرى الفكر العنصري والشيفوني يعشش في مؤسسات الدولة.
 
*في الجانب الوطني هل تعتقد هناك أمل لحل الأزمة السياسية في الأفاق؟  

"هناك من يرغب بوجود الازمة ويعمل من خلال التصريحات النارية على إدامتها"

- انا شخصياً لا أرى امل في الحلول التي يطرحها المتنفذون لان الحلول المطروحة تنطلق من نفس النظام السياسي المبني على المحاصصة الطائفية والاثنية.. والحلول هي سحب الثقة او الاستجواب او حكومة الأغلبية كلها بدلاً ممن ان تكون حلول أصبحت مواضيع للمناكدة وخلق ازمة جديدة، فالحقيقة حتى المقترحات او الحلول التي طرحتها القوى الديمقراطية والمدنية ومنها المؤتمر الوطني والانتخابات المبكرة هذه سرقت وشوهت مفاهيمها وأصبحت احد أسس الصراع اليوم، رئيس الجمهورية قام بمبادرة وهو الذي يقول انه لا يملك عصا سحرية لحل الازمة لكن نحن نتأمل بان المبادرة تهدءا الامور حتى لا تتطور ونعد هذا نجاح.
واعتقد هناك من يرغب بوجود الازمة ويعمل من خلال التصريحات النارية على إدامتها لسبب ان بقاء الازمة يؤمن وجودهم، وأي انفراج للازمة يحدث تغيير في الخارطة السياسية بالتالي يضعف وجودهم.
البديل الذي نعتقده لحل الازمة هو بناء نظام سياسي يعتمد المواطنة اساس وليس محاصصة المكونات الطائفية والقومية. وهو النظام الذي يوفر العدالة الاجتماعية والفصل والتعاون المرن ما بين السلطات على اساس الاحترام للخصوصيات واحترام القضاء واستقلاله واحترام الاحزاب والقوى والمكونات السياسية، هذا النظام الذي نعتقده يتبنى الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية ويؤمن بناء الدولة المدنية والديمقراطية وهو الحل للازمة التي يعيشها بلدنا اليوم، وهذا مشروع القوى الديمقراطية والتيار الديمقراطي للقوى المدنية وكل من يؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية وما عدى قوى الارهاب والذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والفاسدين الذين ملئوا جيوبهم بالمال الحرام من أموال الدولة ورموز البعث ورموز ارجاع العراق الى الاستبداد والدكتاتورية والذين هم سبب هذه الازمة التي تشهدها العملية السياسية اليوم في العراق.        
    
          
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية