بعد قرار الحكومة الغاء البطاقة التموينية...
اقبال كبير على شراء المواد الغذائية في أسواق سهل نينوى
عنكاوا كوم - سهل نينوى - خاص شهدت اسواق قضاء الحمدانية، برطلة وكرمليس وبغديدا مركز قضاء الحمدانية، اقبالا كبيرا من المواطنين على شراء سلع المواد الغذائية التي توزع عن طريق البطاقة التموينية، آثر قرار الحكومة العراقية، ايقاف العمل بالبطاقة التموينية.
وقال حكمت داود صاحب محل للمواد الغذائية في كرمليس القديمة أن " تهافت الزبائن لشراء السلع الغذائية وابرزها كان مادة الزيت حيث انتهت جميع بضاعتي للمادة خلال اليومين المنصرمين بسبب سماع الاهالي بان البطاقة سيتم الغائها".
وكانت الحكومة العراقية، قررت الغاء مفردات البطاقة التموينية في اذار المقبل، واعطاء بدل نقدي للفرد العراقي.
وذكر ربيع ميخائيل وهو صاحب محل للمواد الغذائية أن "الاهالي بسبب سماع ان الحكومة تنوي الغاء البطاقة التموينية تهافتوا لشراء السلع الغذائية مما سبب بارتفاع طفيف على بعض الاسعار وابرزها الزيت والرز".
واضاف "اذا تم الغاء البطاقة اعتقد بان التجار الذين نشتري منهم سيرفعون الاسعار بسبب كثرة الطلب على المواد".
وكان رئيس الوزراء العراقي، أكد في وقت سابق على زياة حصة الفرد من البدل المالي الى 25 الف دينار عراقي بعد ان كان 15 الف فقط.
وقال المواطن غزال داود " ليس هذا التوقيت الجيد لرفع البطاقة التموينية لاسباب كثيرة منها اقتصادي ومنها عدم امكانية السيطرة على السوق المحلية واستغلال التجار".
وآثر صدور قرار الحكومة الغاء البطاقة التموينية خرجت بعض التظاهرات الرافضة للقرار وعدته بانه قرار متسرع وذو تاثير سلبي على العوائل المتعففة والتي تعتمد على تلك المفردات .
وسبب زيادة الأقبال على شراء تلك المواد، ارتفاعاً في اسعار السلع، حيث توقع اصحاب محال بيع المواد الغذائية ان تزداد اسعارها بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، بسبب زيادة الطلب عليها وخاصة الزيت والرز والطحين والسكر.
علاء لويس وهو تاجر جملة في الحمدانية قال " لم تشهد الاسواق ارتفاعا بل حافظت على استقرارها لكن قد يستغل اصحاب المحال الصغيرة الوضع لترتفع الاسعار بعد طلب الزبائن الكبير على السلع".
الموطن " ش . د من برطلة قال " بعد قرار الغاء البطاقة التموينية اشتريت اليوم بطل الزيت بالفين دينار من احد المحال في برطلة بينما كان قبل اسبوع بمبلغ 1500 دينار فقط وكذلك الرز كنت اشتريه بمبلغ 750 دينار ارتفع الى مبلغ الف دينار وان وافقت الحكومة على الغاء البطاقة اتوقع بان ترتفع لمبالغ هائلة بسبب استغلال التجار".
وبدء العمل بالبطاقة التموينية، اثر غزو العراق للكويت في العام 1990، بسبب فرض الامم المتحدة العقوبات الاقتصادية على العراق وعندها قررت الحكومة اعطاء المواطن العراقي مفردات المواد الغذائية عبر نظام البطاقة التموينية الذي استمر لتسع اعوام بعد سقوط النظام العراقي السابق .
المواطن فرج عبد الكريم يقول ان "الحكومة تقدم لنا اربعة مواد هي الطحين والرز والسكر والزيت وحصة الفرد تساوي حاليا بالسوق التجارية مبلغ 8 الف ولكن اذا تم قطع الحصة التموينية سترتفع اسعار السلع والتجار تستغل الوضع بالاحتكار فالوقت غير مناسب وخاصة الوضع الاقتصادي غير جيد ".
وشهدت الحصة التموينية قبل سقوط النظام وبعد تطبيق نظام النفط مقابل الغذاء الذي اقرته الامم المتحدة، تحسنا نوعيا وكميا لكن بعد تغير النظام في العراق، تراجعت الحصة لتشهد انقطاع الكثير من المواد عن مفردات البطاقة التموينية .
الشاب سمير كمال من بغديدا قال " اذا تم تطبيق قرار الالغاء المتضرر من القرار هو العوائل الفقيرة فهي لن تستطع شراء تلك السلع فهي سترتفع اسعارها بشكل كبير ويستفاد التجار فقط يجب التريث من تنفيذ هذا القرار الذي يؤثر على حياة البسطاء " .
المواطن العراقي اعتبر القرار تسرعا وله عقبات وخيمة على العوائل المتعففة وذوات الدخل المحدود وطالب الحكومة بالتريث من قرار لم يراعى فيه التفاوت بين دخل للاسر العراقية .