شباب سهل نينوى يعانون من تكاليف الزواج الباهضة

المحرر موضوع: شباب سهل نينوى يعانون من تكاليف الزواج الباهضة  (زيارة 1414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شباب سهل نينوى يعانون من تكاليف الزواج الباهضة  
 ويقفون على مفترق طرق بين الأستدانة و العزوف عن الزواج او التفكير بالهجرة كحل بديل.


عنكاوا كوم – سهل نينوى – خاص
 
 
الزواج وتكوين الأسرة أهم ركن من أركان بناء أي مجتمع بشري. وشباب بلداتنا في سهل نينوى يعانون من تكاليف ذلك، بعد أن بات الزواج، أصعب مشروع يقدم عليه الشاب بسبب كلفتها المادية، لتكون النتيجة ان يبقى على مفترق طرق بين الأستدانة او العزوف عن الزواج او التفكير بالهجرة كحل بديل.
 
الشاب يوهان سالم هرمز تدريسي تزوج هذا العام في كرمليس يقول لموقع "عنكاوا كوم" ان التباين في مدخولات الفرد في العراق، حيث ليس من الصعب على الشاب ذو الدخل الجيد، توفير مبلغ 30 مليون دينار، للزواج، لكن مقابل ذلك، يصبح المبلغ باهضا وكبيرا جدا بالنسبة الشاب الذي لا يملك دخلاً مناسباً.
 
ويرى هرمز ان الحل يكمن في " توعية الأسرة الخاصة بالعروس بسلبية هذا الأمر، حيث أن الأموال المصروفة على الزواج، ستكون أكثر فائدة لو جرى الأستفادة منها في تأسيس حياة افضل للعروسين بعد ذلك".
 
وقال جمال سليمان اسطيفو للموقع " لدي ولدين للزواج لكن ما ان يقوم الشاب بالأقبال على الزواج حتى تطلب الام، أن يشتري العريس أفضل الامور لابنتها من ذهب وغرفة وكماليات الزيجة مما يثقل كاهل العريس".
 
وتعتبر ليلة العرس من اكبر تكاليف الزواج التي تصرف أموالها بالتسابق بين العوائل التي لها شباب للزواج وللتفاخر بمن يجلب أفضل أنواع المشروب وألاكثر تنوعا ومذاقا، فبعد أن كان الأهل هم من يقوم بإعداد المقبلات من الطماطة والخيار والطرشي، تصرف العائلة الأن مبلغ مليوني دينار على المقبلات التي يصنعها شخص مختص، فيما كان وفي الأمس القريب، يقوم بأعداد كل تلك الأمور اصدقاء العريس، حيث لم تكن تكلف اكثر من خمسين الف دينار وتتكون من كيس خيار وصندوق طماطة .
 
اختلال المفاهيم...
 
الاب بولس ثابت حبيب كاهن كنيسة مار ادي في كرمليس قال " ان اختلال المفاهيم هو السبب حيث يقع العروسان فريسة لمفهوم الكنيسة وسر الزواج من جهة والبعد الاجتماعي من جهة اخرى حيث يتبع العروسان مضطرين الجانب الاجتماعي الذي قيد عوائلنا".
 
ويرى ان الحل يكمن بـ "يد العوائل من حيث سماع نصح الكنيسة التي تدعوهم للاهتمام بالجانب الروحي لسر الزواج المقدس لا بالجانب الاجتماعي من حيث تغير تقاليد الزواج كل عام".
 
ويقول التدريسي في بغداد ايوب بولس اينا بأن "صعود او ارتفاع تكاليف العرس، يعزو للتفاخر بين العوائل ببلدتنا بغديدا، حيث ما ان يتزوج احدهم ليصرف ببذخ حتى يقدم عريس اليوم التالي بصرف اكثر".
 
ويضيف " شاهدنا أمر ايجابي هذا العام حيث إبطال تقليد " شاباش - البخشيش" عندما كان أهالي العريس يضعون المال على رأس العريس والأقارب بمبالغ طائلة لصاحب الطبل والمزمار وكانت العوائل تتسابق بإعطاء أكثر الأموال للتفاخر ويضطر العريس الذي ليس له أموال طائلة وأهله تقليد الأغنياء مما يثقل كاهله".
 
 
الأب قرياقوس البرطلي كاهن كنيسة السريان الارثوذكس قال " السبب الرئيسي بارتفاع تكاليف الزواج هو الأم فهي من تربي فلو زرعت في ابنتها مفاهيم القناعة وحب الأسرة لكانت البنت عند زواجها لا تطلب الشيء الكثير من عريسها".
 
وأضاف " لو فكرت العروس بأن زوجها سوف يقع تحت طائلة الديون ستكون هي من يخسر فهي من يعيش معه فلماذا هذه الكماليات الفارغة وهي ليست من ايماننا المسيحي".
 
وعن الحلول بوجهة نظر الكنيسة، قال "يجب على الكنيسة ورجالاتها الالتقاء في بلداتنا بأمهات اللواتي لهن شابات في سن الزواج واجراء لهن محاضرات وتوعية بهذا الخصوص لكان الامر مفيدا فالى اليوم للكنيسة دور هام بحياة الاسرة".
 
تقليد الغير...
 
الشاب جان حبيب يوسف قال " ان السبب الرئيسي بارتفاع تكاليف الزواج ببلداتنا المسيحية هو المجتمع، ومحاولة تقليد الغير، فالشاب عندما يقدم لمشروع الزواج، يقول في قرارة نفسه أنه لن يقصر بعرسه، ففلان من الناس ليس أفضل مني وعندها اذا لم يتمكن من جمع مال الزيجة يتريث مشروع الزواج لسنين بسبب تلك التكاليف التي يفرضها المجتمع".
 
المواطن نجم عبدالله حبش من بغديدا، قال " ليس المجتمع وحده السبب، بل ارتفاع أسعار كل شي بالسوق فالذهب عام 2009 كان الغرام 30 ألف أما اليوم فقد ارتفع 60الف ويضيف ان العرس قبل خمسة أعوام كانت غالبية عوائلنا تقيمه بالبيت والشارع أما اليوم فمليون دينار تأجير القاعة".
 
ويضيف سلام دانيال من برطلة، قائلا ان "أرتفاع الأسعار سبب وغلاء السوق وهناك أمر أخر هو دعوة ما لا يقل عن 500 عائلة للعرس في برطلة مما يجعل العريس يصرف مبلغ إضافي حيث يضطر لحجز القاعة ليومين بسبب الزحام وكل يوم يكلف من " 5 – 7 مليون في حفل القاعة".
 
وعن الحل، يقول ان " الذهب ذو فائدة والغرفة لكن لو تم تقليص المدعوين فقط للأقارب والأصدقاء لكان أفضل وكذلك أمر الكماليات من الكيك والزينة وعشرات الأمور التي ليس لها أهمية بالعرس".
 
الكماليات هي اكبر الأمور التي تجعل العرس ترتفع تكاليفه من مكياج العروس وكوافير وفستان الزفاف وتزين الكنيسة والسيارة وأمور أخرى مماثلة حيث تصرف العائلة قرابة أربعة ملايين عليهم .
 
سرمد داود من برطلة يقول " في فترة الأعراس والتي تكون اغلبها في اب وأيلول يقوم أصحاب المحلات برفع أسعار البضاعة التي تقوم العروسة بشرائها كون التاجر يعرف بأنها اذا أرادت العروس شيء ستشتريه وباي سعر".
 
نجم عبداله من بغديدا، يوضح ان مشكلة طرأت بسبب أرتفاع تكاليف الزيجة، حيث يقول " بسبب مطالب ام العروسة قام العديد من الشباب بإيجار الذهب من الصائغ وكذلك الغرفة ويقوم العريس بإعادتها بعد الزواج وعندها تحدث المشاكل لكن هناك عرسان يتفقون بان يقومون بتأجير الذهب والغرفة بسبب التفاهم بينهم كي لا يبدءوا حياتهم بالدين".
 
ارتفاع تكلفة الزيجة صار كابوس على عوائل الشباب في بلداتنا، فرغم الوضع الاقتصادي الغير جيد من حيث قلة فرص العمل بمناطقنا تجد العائلة نفسها أمام مفترق طرق، فأما تزويج الشاب والوقوع تحت الديون او تسفيره خارج القطر بأقل من نصف مبلغ الزواج والخاسر الأكبر مجتمعنا الذي تبنيه اسرة جديدة تنشا فيه فلو هاجرت خسر واذا وقت تحت طائلة الديون خسر ايضاً.












أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية