وسط سوق اللبن في دهوك لوحات تصرخ منددة بالعنف ضد المرأة في معرض تزور فيها اللوحات الناس بدل أن يزورو

المحرر موضوع: وسط سوق اللبن في دهوك لوحات تصرخ منددة بالعنف ضد المرأة في معرض تزور فيها اللوحات الناس بدل أن يزورو  (زيارة 1776 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وسط سوق اللبن في دهوك لوحات تصرخ منددة بالعنف ضد المرأة في معرض تزور فيها اللوحات الناس بدل أن يزوروها

عنكاوا كوم – نسيم صادق – دهوك
ضمن فعاليات أسبوع الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي انطلقت من 25 من تشرين الثاني الجاري تحت شعار " من السلم الأسري إلى السلم الاجتماعي " والتي من المقرر استمرارها لغاية العاشر من كانون الأول القادم أقامت منظمة حقوق الإنسان إحدى منظمات المجتمع المدني في دهوك صباح أمس الثلاثاء الموافق 27/11/2012م معرضا تشكيليا في خطوة أعدها المراقبون الأولى من نوعها من حيث اختيار مكان إقامة المعرض حيث عرضت لوحاته في وسط السوق في قلب دهوك، وتحديدا في الجانب المدعو منه بـ " سيكا ماستى " أي " سوق اللبن "، والمعروف بازدحام حركة سير المشاة بالنظر لتواكب الناس إليه بشكل كبير يومياً لقضاء احتياجاتهم من السوق وذلك بمشاركة ( 22 ) فنانا تشكيليا من محافظة دهوك وبواقع ( 28 ) لوحة تشكيلية.
أفتتح المعرض في حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً من قبل " كوردو أسعد " نائب محافظ دهوك لشؤون الإدارة المحلية، وبحضور رسمي تمثل بعدد من مسئولي الدوائر الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وحلقت المعاني والمدلولات التي حملتها اللوحات في المعرض بحرية في أرجاء السوق متحدية الضغوط وكافة أشكال العنف التي تمارس ضد المرأة، ليس من حيث مضمونها فحسب بل من حيث تحرير اللوحات لنفسها بنفسها أولاً وهي تتجاوز الحواجز وتكسر جدران القاعات التي تعود على عرضها عليها، لتذهب إلى الناس بدلاً من أن يأتوا إليها.  
 "حمدي عبد الباقي برواري" مسؤول منظمة حقوق الإنسان في دهوك تحدث لموقعنا "عنكاوا كوم" عن فكرة إقامة المعرض في السوق مبيناً بأنها فكرة جديدة نابعة عن مجموعة أفكار لمنظمات المجتمع المدني والتي تهدف إلى تقديم كل ما هو جديد وينصب باتجاه تطوير المجتمع
مؤكداً عبد الباقي بأنه لو أفتتح المعرض بين أربعة جدران لما كان سيؤدي دوره المطلوب لذا رأوا في منظمة حقوق الإنسان من الضروري افتتاحه وسط السوق ليشاهده جميع الناس الذين يرتادون السوق بمختلف الفئات والطبقات الاجتماعية، على العكس من ذلك حال أفتتح في قاعة معينة لأقتصر حينها الحضور على مجموعة من الشخصيات ولساعات قليلة ليغلق من بعدها باب القاعة وكأن شيئا لم يكن على حد قوله.
وبين عبد الباقي لموقعنا بأنه وبحسب الإحصائيات فان نسبة حالات ممارسة العنف ضد المرأة في انخفاض مقارنة بالأعوام التي سبقتها، ودعى لتستمر كافة المساعي التي تؤدي إلى انحصار هذه الظاهرة، مؤكداً بأن الخطوة الأكثر جدية وفعالية يجدر أن تخطى في هذا الاتجاه تكمن في تثقيف المجتمع لأننا كمجتمع بحاجة إلى تغيير جذري لعقولنا على كافة الأصعدة في إقليم كوردستان، وان نبدأ بتغيير الأفكار من مرحلة رياض الأطفال وصولا إلى أعلى المستويات الدراسية والعلمية على حد تعبيره.  
"أحمد خليل إبراهيم" طالب المرحلة الخامسة الأخيرة من قسم الفنون التشكيلية في معهد الفنون الجميلة المشارك ضمن المعرض عبر لموقعنا عن ما عكسته لوحتيه الزيتيتين قائلاً: " استوحيت فكرة لوحتي من خلال استماعي لعدد من النساء حكوا لي قصصهم المؤثرة التي عبرت عن وجع وألم شديدين قاسوه نتيجة العنف الممارس ضدهم، وقد كتبت تلك القصص التي أثرت في شخصيا ومن ثم حولتها إلى لوحات..
ويرى خليل بان العنف ضد المرأة لا يزال مستمر في مجتمعنا رغم تقدم العالم وتطوره، ومسؤولية التقليل من انتشاره يكون بتحمل كل فرد لمسؤوليته في المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة من موقعه.
الفنانة التشكيلية "هبة يونس يارث" 26 سنة التي يبدو جلياً إهتمامها من خلال لوحاتها بالقضايا التي تخص المرأة في المجتمع شاركت في هذا المعرض بلوحة زيتية واحدة، وعن المضمون والمعنى الذي حرصت على إيصاله من خلالها قالت لموقعنا " عنكاوا كوم" لكون المرأة هي جزء من المجتمع وتمثل نصفه ترى لوحاتي تعبر عن المجتمع وبصورة خاصة عن معاناة المرأة الإنسان، ولوحتي تعني هناك أشخاص يتحدون صعاب الحياة، وهناك أشخاص يستسلمون للتحديات الموجودة في المجتمع، والتحديات التي تعترض المرء هي كثيرة فقد تمثل التقاليد والأفكار البالية والقيود الاجتماعية جزء من جملة تلك التحديات.
وعن مقدار التوازن الذي تحققه يونس مابين إيصال فكرة اللوحة ومحافظتها على المقاييس الفنية قالت: أتأثر بصور حقيقية في المجتمع واعكس المشاهد الحقيقية عن طريق اللوحات، ولا يشترط أن تكون اللوحة واقعية لكن يهمني أن تكون فيها فكرة مفهومة من الموضوع، وأحاول في الوقت ذاته أن أجانس الألوان من خلال الضربات مع استعمال النفط وزيت الكتان، وبطبيعة الحال هذه المواد متوفرة وليست مكلفة بوجود دعم مادي للمعارض.
هذا ويذكر بأن المعرض أستمر بعرضه وسط الناس الذين كانوا يقبلون إلى السوق حتى آخر ساعات المساء، وقد حضي بمتابعة واهتمام شعبي كبير وعدد من وسائل الإعلام المحلية المختلفة.

















الرسام أحمد خليل إبراهيم



الرسامة تانيا تقف أمام لوحتها


الرسامة ديمن رمضان



الرسامة هند صباح وهي تقف أمام لوحتها


الفنانة التشكيلية - هبة يونس يارث


حمدي عبد الباقي برواري - مسؤول منظمة حقوق الإنسان


صورة جماعية لفناني المعرض مع مسؤول منظمة حقوق الإنسان

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية