من الخاسر ؟
اخيقر يوخنا يواجه الانسان في مسيرة حياته العائلية او الاجتماعية او العملية او الوظيفية او الروحية او السياسية - الكثير من المعوقات او المصائب او المشاكل والتي تكون نتيجة لسؤ الفهم او التقصير او الاهمال او الاساءة او التجاهل او الغرور او الحقد او عوامل نفسية اخرى وربما قد تكون لاسباب سياسية تتصادم المصالح فيما بين فرد واخر او عضو وقيادة او بين اعضاء القيادة نفسها او بين تنظيمات سياسية تتحارب سياسيا فيما بينها من اجل جذب هذا الطرف او ذاك العضو لجانبها بما قد يسهم في زيادة رصيدها السياسي او موقعها او منزلتها السياسية في التقييم السياسي او الدور السياسيى للجهة المنتمى اليها العضو او الجهة المضادة في الرؤية والموقف والفكر والطموح والمصالح .
وفيما يتعلق بمنازلة ابناء شعبنا الاشوري في مسيرتهم الحياتية من حيث الانتماء العشائرى او الكنائسى واخيرا السياسي بعد ظهور الاحزاب الاشورية منذ عدة عقود
- نجد ان الكثير من المشاكل التي يتعرض لها ابناء شعبنا في اي حقل من تلك الحقول التي تطرقنا اليها - كانت تجد حلول من ضمن تلك المؤسسات سواء كانت كنائسية او سياسية او عشائرية
وربما ان الخوف من فتح الباب للجهات الغريبة او الحكومية للتدخل في شؤون شعبنا الداخلية كان يمنع ابناء شعبنا الى اللجؤ الى تلك الاطراف اعتقادا منها بان الاطراف الحكومية التي تتدخل في مسائلنا الداخلية ستزيد الامر تعقيدا وتفتح ثغرات اخرى للتسلل الى الساحة الداخلية وبما قد يجلب شرورا اخرى ليس شعبنا بحاجة اليها
ولذلك فان الكثير من المشاكل التي كانت تحدث بين ابناء شعبنا او مؤسساتنا كانت تبقى ضمن الدائرة الداخلية ويتم حلها او تركها للزمن للتخفيف من حدتها بعد العجز من التوصل الى ما يرضي الاطراف المتنازعة فيما بينها –
ومن دون اللجؤ الى المحاكم الحكومية الا في حالات قليلة .
ولكن مما يحزننا اننا اصبحنا نجد ان الامر قد اختلف حاليا حيث ان عدد من القضايا او المشاكل الداخلية قد خرجت عن هذا التقليد والتجات الى المحاكم -
وما زالت نتائج محاكم كنائسنا طرية في الاذهان .
واخيرا التجا ء رموز سياسية كبيرة نعتز بها الى المحاكم
والسؤال الذي قد يواجهنا جميعا
لماذا نتخلى عن عرفنا وتقليدنا ونلجا الى محاكم لن تجلب لنا كشعب الا الاضرار بما تفرضة من غرامات مالية اضافة الى اساءات الى ما قد يمس السمعة والكرامة القومية لشعبنا .
لان في كل المنازلات او المشاكل التي تتخذ من المحاكم سبيلا لحلها لا نحصل الا على خسارة عامة .
كما نجد ان في كل نزاعات شعبنا الداخلية - السياسية منها او الكنائسيية - ليس فيها خاسر او منتصر بل الكل خاسر.
ويجب العمل على تفادي الانجرار وراء تضخيم المشاكل وبما يؤدي الى تقسيم ساحتنا الى قسم مؤيد لهذا الطرف وقسم معاد للطرف الاخر .
واننا اذ نعتز ونفتخر بكل رموزنا السياسية. نرجو ان يسدوا باب المحاكم وان تتشكل لجان من ابناء شعبنا للنظر في كل القضايا التي تحدث والتي قد تحدث فيما بعد .
فهناك الكثير من ذوي الحكمة والرزانة والوقار من ابناء شعبنا الذين يستطيعون ان يشكلوا لجان مؤهلة للنظر بعين العدالة والانصاف لاصلاح الخلل او المشاكل
وبما يعزز لحمتنا وبنائنا الداخلي .( فيما يخص المشاكل التي تمس مصالحنا القومية والتي تحدث بين ابناء شعبنا - بعيدا عن المشاكل الاخرى التي قد تكون من تخصص محاكم الدولة ) .
ونامل ان يتخذ قادتنا السياسيين او رجال الكنائس من النتائج المريرة للمحاكم درسا يقودهم الى حصر كل خلافاتنا الداخلية ضمن ساحتنا فقط .
كما نامل ان نضع المصلحة القومية الاشورية فوق كل الاعتبارات الاخرى .