أستذكار الشهيد يشوع مجيد هداية في ذكرى رحيله السادسة
عنكاوا كوم - خاص أقامت عائلة الشهيد يشوع مجيد هداية، قداساً تذكارياً، السبت الـ 24 من تشرين الثاني الماضي، بمناسبة الذكرى السادسة على أستشهاده، كما ألقت زوجة الشهيد ناهدة كامل بهنام كلمة بالمناسبة، أدناه نصها:
سِتُّ سنواتٍ مرت على اغتيال يشوع مجيد هداية..........إغتيال كلمة الحق التي أرعَبَت الجُبَناء المُتَخَفّينَ وراءَ الأقنِعَةِ المُزَيَّفة لِتحقيق مصالِحِهِم الدنيئة، لكن رغم الغدر والظُلم ستبقى ذكرى استشهادِكَ رمزاً للشجاعةِ والجُرأة، في طرحِ الأفكار والمشاريع البَنّاءة التي تَدُلُّ على تطوير الفِكرِ والثقافة وإستخدامهما للمُضَيِّ قُدُماً في كُلِّ مجالاتِ الحياة لِجَعلِ الإنسان كائِناً حُرّاً مُحتَرَماً يَسعى لِتطوير نفسِهِ وبَلَدِهِ مِن خِلال امكانياتِهِ العقلية والجسدية. لكن مع الأسف تمكنَ الشَرُّ من النُفوسِ الضعيفةِ المملوءة حِقداً وكُرهاً لكُلِّ ما هو طَيِّبٌ ونقيّ فباتَتْ لُغةُ التفاهُم هي السِلاح والقتل.
لقد قَتَلوكَ بالجسد، لكن لم وَلَنْ يتمكنوا من قَتلِ روحِكَ التي ستبقى في ذاكرةِ كُلِّ الطيبين وأصحابُ الضمائِرِ الحيّة التي ترى الحقيقة كما هي ولا تَسمَح للمنافِقينَ بتَشويهِها.
إنَّ كُلَ بَذرَةٍ زَرَعتَها أينَعَتْ أزهاراً رائِعةً سَتَقطِفُ ثِمارَها الأجيالُ القادمة التي هي أمل المستقبَل.
مُطالَباتِكَ الشُجاعةُ عن حقوقِ شعبِنا في زَمَنٍ لا يُعرَفُ فيهِ العدو مِن الصديقْ كانتْ مجازَفةً كبيرةً لَمْ تَرٌقْ للكثيرين لِأنَّ تضحيةَ الإنسانِ بِنفسِهِ في سبيلِ الحصولِ على حُرّيةِ وحقوقِ الآخرين تُعتَبَرُ ضرباً من الخيال، كانَ هدَفُكَ أنْ يَنعَمَ كُلَّ العراقيين بالطُمأنينةِ والسلام والحقوق والواجبات على حَدٍ سِواءْ وبدون تمييز ليبقى العراقُ جميلاً بكُلِّ ألوانهِ وأطيافهِ.
إنَّ طَمرَ إسمِ السريان وحقوقِ مسيحيي العراق جعلكَ أوَّلُ المُضَحينَ لِإيمانِكَ دائماً بِأنَّ الحرية تُؤخَذُ ولا تُعطى، ومِن حقِ الإنسانِ أنْ يعيشَ حُرّاً ذو كرامةٍ يأبى الذُلَّ والهوانْ.
أمَلُنا أنْ يَعِمَّ السلامُ في رُبوعِ عِراقِنا الحبيب وأنْ يَكثُرَ البَنّاؤون ويندحِرَ الهدامون.
هنيئاً لَكَ مَلَكوت الرب يسوع المسيح، والرحمةُ والسلامْ لِجميعِ شُهَداءِ العراق الأبرار.
ناهِدة كامل بَهنام
عن العائلة