جميل هذا التعبير "وطنٌ من كلام ٍ وروح" .. أوصاله المنافي التي توزعت فيها أرواحنا وتبعثرت في مساحاتها تائهةً...
أهديك يا غادة هذا النص الذي قدمتُ فيه إحدى خواطري تحت عنوان "الرصيف" :
أنكون مواطنين مع وقف التنفيذ أم مهاجرين غرباء يسكنون في حقائب ؟
تسير المدن بنعوشنا ... متى نصل الى المثوى الأخير ؟
إنقسم العالم الى همين. واحد صحراوي المذاق والملمس وثان ٍ جليدي المشاعر مبرمج..
كيف نجد مكاناً لنا ما بين الإثنين ؟
أي بحر قذف بنا الى هنا ؟ كيف لهذه الصحراء البيضاء أن تصير ذهباً ؟
قالوا : في كل وطن جديد، تنبت حياة جديدة.
كيف ندفن الأولى وهي حية لا تشيخ، كي نروي الثانية ؟!
صوت عبر الهاتف هتف في أذني "أزالوا أكياس الرمل عن الأرصفة !"
فتحت مدينتي أبوابها .. إزدانت أسوارها بسلاسل .. صرخت أمتي "يا حرية".
كم ضاقت بي أرصفة المنفى.. ولم أختنق بعد في زحمة الشعارات...
وجوه تسير، تركض .. لا أرى ملامحها ..
أسمع وقع خطواتها على أرصفة مثكلة بهموم السرعة ..
تتلوى..
...................................................................................
مع أصدق التحيات
ليلى كوركيس
مونتريال - كندا
[/font]