جـمعـية شـيرا الـربـّان هـرمـزالـكـلـدانـية الأسترالية


المحرر موضوع: جـمعـية شـيرا الـربـّان هـرمـزالـكـلـدانـية الأسترالية  (زيارة 2580 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3417
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جـمعـية شـيرا الـربـّان هـرمـزالـكـلـدانـية الأسترالية
( ماضـيها و حـاضـرها )
القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/ 2005 )
( الجـزء الأول- إلى نهاية 1999 )
بقـلم : مايكـل سـيـپي / سـدني
[/color]

خـلاصة القـسم الآول :
بـدء الأفـراد ألقـوشـيون بالوصول إلى أستراليا منذ أكـثر من سبعـين سنة خـلتْ ، أما العـوائل فـمنذ ما يزيد عـلى خـمس وعـشرين عـاماً ، إستطاعـوا أنْ يُــثــَبّـتوا أقـدامهـم في هـذا الـبلد الجـديد ويحـافـظوا عـلى أرثـهـم وتقـاليدهـم وترابطهـم فـيما بينهـم وأسّـسـوا لهـم تنظيماً إجـتماعـياً خـاصّـاً وَضَـعـَتْ نواتــََه نخـبة منْ شـباب ألقـوش منذ أوائل التسعـينات من القـرن المنصرم ، أطلقـوا عـليه أسم ( لـجـنة شـيرا الربـّان هـرمز) والتي إسـتـُبـْدلَ إسمها ثم تسجـيلها رسمياً ، بإقـتراح من الـهـيئة الإسـتشارية في مطلع عـام 2005– كما سـيُـذكـر بالتفـصيل في القـسم الثالث – وأصبح (جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمز الكـلدانية الأسترالية ) والتي تتمثــّل مهـمّـتها الأولى بالحـفاظ عـلى ترابط أبناء ألقـوش في أستراليا والأستمرار في التواصل مع أبناء القـوش الأم ، وذلك منْ خـلال أنشطة إجـتماعـية مخـتلفـة ، ونؤكــّد هـنا أن ليس لها طموحـات ربـحـية عـلى الإطـلاق .
المقـدّمة :
من الطـبيعي أنّ  أعـداداً غـفـيرة منْ الألقـوشـيـين (موالـيد الـستـّينات وما بعـدها) لا أعـرفـهـم من الوهـلة الأولى عـند لـقائي بهـم ، إلاّ إذا شـبّهـتـُهـم بالوالـدين أو بالأقارب ، أو بعـد التعـرف عـليهم ، والسـبب هـو لأني بعـد أنْ أنهـيتُ الـدراسة الإعـدادية في ألقـوش عـام 1966 غـادرتـُها ، وكـنتُ أقـضي كل صـيف فـيها حـتى عـام 1974 حـين انتقـلـتْ إقامتنا الـدائمية منْ ألقـوش إلى بغـداد . ولـهـذا حـين حـصلتُ عـلى تأشـيرة الإقـامة الـدائمية في أسـتراليا  بتأريخ 20/10/1997 خـرجـتُ  إلى شـوارع سـدني وبدأتُ  أرى الألقـوشـيّـين فـي البيوت ، والنوادي ، والمنتزهات ، والـكـنيـسة ، لم أكـنْ أعـرف أكـثرهـم ، ما عـدا أصدقاء الـعائلة منْ معارف والـديّ خـلال فـترة الخـمسيـنات وأنا صبي في كـركـوك ، بالإضافـة إلى القـليل مـمّنْ كانوا يسكـنون في ألقـوش خـلال فـترة نهاية الخـمـسينات وأوائل السـتــّـينات ، وفي الحـقـيقـة فإني ومع هـؤلاء ، ومنْ  بعـد حـوالي أربعـين سـنة ، إستطعـنا أنْ نتعـرّف عـلى وجـوه بعـضـنا البعـض بكـل سـهـولة . وقـلتُ لأحـدهـما : إنّ ما زرعـه الآباء بالـحـب والسؤدد يجـب أنْ يحافـظ عـليه الأبناء بالحـرص والـود، ولكن بمرور الأيام إتـّضح لي أنّ كـلامي لم يـلـقَ عـنده أذناً صاغـيه ،  ولتوثيق الذكـرى أقـول : إنّ صـداقـة العـمر مع بيت السـيد ( بحـّو گـردي ) في كـركـوك لم تذهـب سـدىً ، فـقـد كنت أقـضي أغـلب أوقات فـراغي معـهـم كـأحـد أبناء البيت  ولأكـثر منْ ثلاثة أشـهـُر حـتى وصول أفـراد أسـرتي من اليونان .
إنّ أولَ حـضور لي في سفـرة جـماعـية في أستراليا كانت مع حـوالي عـشر عـوائـل ألقـوشـيّة ليلة 31/12/ 1997 -  1/1/1998 وأعـتقـد كانت في Chipping Norton . كان وقـتاً سعـيداً تسامرناه  سـوية بالمأكـل والمشرب وأشرطة الكاسيتات الغـنائية ، وكـذلك بالأحاديث المنعـشة للروح والنكـات المرحة . وما أن دقـّتْ الـثانية الأخـيرة منْ عام 1997 وانتقـلنا إلى الثانية الأولى من عام 1998 حـتى راح أغـلـبـُنا يتبادل القـبُـلات مع بعـضنا البعـض إبتهاجاً بالسنة الـجـديدة وبـدء عـلاقات متجـددة بين الأفـراد . وهـنا لابـدّ أنْ أذكـر أنـنا أثناء دردشاتنا وأحاديث فـرحـتنا خـلال سـفـرتنا بمناسبة عـيد رأس السـنة تلك ، أراد أحـد الحاضرين معـنا أنْ يـساهـم في كـلامه إلينا ، ويشترك في مزاحـه معـنا وكأنه يحكي نكـتة ولم تكـنْ نكـتة ، فـألــّفَ مزحـة غـير ضرورية ( ونحـن نعـلم أنها مزحـة – يتشاقى ) من شأنها أنْ تضع أسفـيناً بين أحـد المستمتعـين في ليلتنا ، وآخـرلم يكـن بينـنا ، إلاً أنّ مَنْ يهـمـّه الأمرمن الحاضرين ورغـم عـلمه بأنّ صاحـبنا يمزح ، عـلــّق عـلى المؤلــّف ذلك ومباشرة دون إنتظار قائلاً : ( ليس مولوداً مَنْ يمكـنه أنْ يعـمل ذلك معي ) .

أول شـيرا الـربان هـرمز لـنا في أسـتراليا:
ما أنْ وصـلتْ أسرتي من اليونان إلى أستراليا في 15/1/1998، حـتى بـدءنا بالإنخـراط في المجـتمع الألقـوشي خاصة ومع كل السورايي عامة ولاحـظـنا أنّ العـلاقـات الإجـتماعـية بين كـل جـماعـتنا جـيدة جـداُ. ولمّـا حان موسم شـيرا الربّان هـرمز( في شـهـرنيسان 1998كما أعـتقـد )، لم تكن لـدينا سيارة ، فـأخـَـذ َنا مشكـوراً الـسيد جـلال جـلــّو( منْ أقاربي ) بسيارته بنقـلـتين إلى مكان الإحـتفـال في منتزه (Lieutenant Cantello Reserve) وفي الطريق صار يُحـدّ ثـني عـن نشاطات الجـالية الألقـوشية وذكــَر لي عـن جـماعـة منْ الـشـبّـان الألقـوشـيّـن المتحـمّـسين للعـمل الجـماعـي تسـمّى ( لجـنة شيرا دْ ربّـان هـرمز) ، يتحـمّـلون عـبء تنظيم الحـفـلات والسفـرات وبالأخـص مهـرجان ( شيرا الربان هـرمز) ، وقال : أنّ الغـاية الأساسـيّة من نشاطاتنا هـذه هي الحـفاظ عـلى هـويّـتنا وعـلى أولادنا من الضـياع في هـذا المجـتمع المتعـدّد الجـنسـيّـات ، ثم نريد أولادنا أنْ يعـرف بعـضـهـم البعـض ، فـغـداً سيكـْبرون ويخـطـّطون لمستقـبلهـم وزواجـهـم ، فـيجـب أنْ نخـلق لهـم الفـُرص المناسـبة للتفاهـم فـيما بينهـم . فـقـلتُ مع نفـسي ......هـنيئاً ، إنّ خـميرة الآباء محـفـوظـة بأمانة عـند الأبنـاء .
كان المهـرجان جـميلاً حـيث اشـتركـتْ فـيه عـوائـل كـثيرة ( أعـتقـد كانت ألقـوشية فـقـط ) عـلى أنغـام الـ  زورنا و الـطبل التـراثـيّين حـتى المساء ، وفي تلك الأثناء شاهـدتُ أحـد الشباب بيده المايكروفـون ويسلــّم عـلى المشاركـين في الإحـتفال ويرحـّب بهـم جـميعاً ويردّد بعـض العـبارات الجـميلة اللائقـة بالمناسبة . وقـُبـَيْـلَ المغـادرة قـام أحـد أعـضاء اللجـنة المـذكـورة بالمرور بسـرعـة عـلى كل عـائلة في المنتزه ويطـلب منها مبلغـاً بسيطاً من المال ( عـشرة دولارات أو أقـل حـسبما أتـذكـّر ) ، لتغـطية نفـقـات الـشيرا الجـميل والمـُمتع الذي أسْـعـَدَ المشـتركين كـافـة ، وهـنا أتذكـّر أنّ الـعـضو صـديقـنا هـذا لمّـا وصل إلى مكـان جـلوسنا و رأى أسرتي ، نظر إليّ بابـتسامة قـائلاً : هـذه المـَرّة لا نأخـذ منك شـيئاً لأنـّك من الواصـلين حـديثاً .
مشاركـتي الأولى في لجـنة شيرا :
وبعـد أشـهـرعـلمتُ أنّ الشـباب المتحـمّسين أولئك كانوا قـد إجـتمعـوا في نهـاية الـسنة ( 1998) ، ليخـتاروا لجـنة جـديـدة للسنة المقـبلة (1999) وأنا لم أحـضرْهـا ، لماذا ؟ لأني وكما ذكـرتُ في المقـدّمة أعـلاه لم أكـُنْ أعـرف أناساً كـثيرين وبالمقـابل فإنـهـم لا يعـرفـوني أيضاً  وحـتى جـيراني في ألقـوش ، حـيث أنّ بعـضاً منهـم لم يكـونوا قـد وُلـِـدوا حـين غـادرتـُها أو كـانوا يرضعـون منْ أمّـهاتهـم ، فـكـيف لهـم أنْ يعـرفـوني شخـصـياً ؟ ( بالإضافـة إلى إنشـغالنا بإعادة تنظـيم الأسرة ومتابعـة الأولاد دراسيـا بعـد خـمس سنـين إنتظار قـبل وصولنا إلى بلـد الإستقـرار) ، ولكـن بـمرور الزمن تعـرّفــْنا عـلى الكـثيرين . وشاءت الصـدفـة أنْ تحـدّثَ أحـد أعـضاء اللجـنة مع رَبْعـه حـوْلَ إنضـمامي إليهـم فـرغـبوا في ذلك ، فـعـرض صاحـبي هـذا الموضوع عـليّ فـوافـقـتُ وبدأتُ أجـتمع مع اللجـنة منذ أوائل عـام 1999 باعـتباري واحـد منْ أعـضائها وإلى نهـاية دورتها.
 وفي أوائل ذلك العـام زارنا من العـراق رجـل ألقـوشي شـهـم وعـلِـمْـنا أنه سيـغـادر قـبل عـيد القـيامة المجـيد فـتداولــْنا نحـن أعـضاء اللجـنة ، موضوعـاً آنيـّاً هـو جـمع مبلغ من المال كي نرسـله إلى المحـتاجـين من أهالي ألقـوش قـبل العـيد ، واتفـقـنا أن نجـمعـه من نشاطـنا الخـاص بحـيث نطـلبـه من الألقـوشيـين الأستراليين مباشرة ( وليس منْ رصـيد أو خـزينة اللجـنة المتراكـم والمستحـصل من أنشطـتها الإجـتماعـية ). وهـكـذا وُزّعـَتْ أسماء الألقـوشيين الأستراليين عـلى أعـضاء اللجـنة ليقـوم كل واحـد باتصالاته معـها ونطلب مبلغاً بحـدود ( 25 ) دولار أسترالي ، وبعـد أنْ نفـّـذتُ واجـبي أخـذتُ درساً قاسياً منه كـجابي نقـود ، فـقـرّرتُ عـدم الإنخـراط في أية مجـموعـة من هـذا القـبيل لجـمع الـمال مستقـبلاً. وبعـد أنْ تـمّ جـمع ما يُعادل 1500 دولار أميركي في شـهـر آذار 1999( حـوالي 2395 دولار أسترالي ) ولا زلتُ محـتفـظاً بقائمة لأسماء المتبرّعـين آنذاك والتي تراوحـتْ التبرّعـات منْ ( 10 ) دولار وإلى ( 100 ) دولار ما عـدا أحـد البيوت الذي يضم مجـموعـة من العـوائل تبرع بمبلغ ( 360 ) دولار ،  أخـذ ذلك الرجـل الشهـم المبلغ معـه إلى العـراق وتمّ توزيعـه في ألقـوش .
وأتذكـّر جـيداً أنّ بعـضاً منْ جـماعـتنا طلبوا إجـتماعاً عـاماً للتحـدّث عـن مشروع جـمع أموال ( أو إشـتراكات ) بصورة دورية بهـدف إرسالها إلى ألقـوش للتصرّف بها هـناك وفـق إحـتياجاتهم ، واجـتمعـنا في قاعة بشارع(برباره) قـبل عـيد القـيامة وأدار الجـلسة إثنان من الإخـوان ، وطـُرحـَتْ أفـكـار وآراء بهـذا الشأن فـنهـض أحـدهـم وقال : ألا ترَوْنَ أنّ عـدد الحـاضرين قـليل بالنسبة إلى عـدد الألقـوشـيين في سـدني؟ السبب هـولأنهـم يتوقـعـون منْ دعـوتكم أنكم ستحـرجـونهم وتطلبون منهم فـلوس ، ثم أضاف بصورة توحي إلى الهـزل قائلاً: أنا لا أريد أنْ أدفـع شيئاً . وكان السؤال والجـواب غـير منتظمـين مما جـعـل أحـد الرجال يطلب من مديري الجـلسة بأنْ تكـون هـناك مركـزية في إدارتها ، ولكن حـين رفـعـتُ يدي وسُمح لي بالكلام وإقـترحـتُ تسجـيل الجـمعـية رسمياً ، إنبرى ذلك الرجـل نفـسه وبدون إسـتئـذان قائلاً لي : لا لا ، لا داعـي لـذلك . وأتذكـر أنّ أسماءً سُجـّلتْ كـمجـموعـة تتولى مهـمّة جـمع إشتراكات للغـرض المذكـور ولكنها لم تباشر عـملها ألاّ بعـد انتهاء دورة لجـنة تلك السنة واستلام لجـنة جـديدة أخـرى في دورة جـديدة في عـام 2000 .
ومن الأنشطة التي أتذكـّرها لتلك السنة ، في يوم الأحـد 4/4/1999 مساءً كانت لـنا حـفـلة جـميلة بمناسبة عـيد القـيامة المجـيدة في قـاعـة مستأجـرة من البلـدية ، قـُرئتْ فـيها كلمات بالمناسبة ، وأنشـد أعـضاء اللجـنة وبمشاركـة الشباب نشـيد ( ألقـوش) ، ثم أدّى الشباب ( بـنين و بنات ) لوحـة جـميلة من دبكـاتنا الشعـبية التراثية ، وبعـدها جـرتْ مسابقـة نقـر البيض ( نـْقـارا دْ بيء ) ثـم أجـمل بيضة مطرّ زة ، وأخـيراً مشـهـد تمثيـلى قـصير .
وأتذكـّر بأن إحـدى السيدات أتتْ بولدها وإبنـتها الصغـيرَين ليلاً وتركتـْهـم في مكان الحـفـلة مع الأطـفال أما هي فـقـد غادرتْ إلى جـهـة أخـرى لتحـتـفـل دون أنْ ينغـّص الأطـفال راحـتـَها ، ولما عاتـبها أحـد أعـضاء اللجـنة في يوم الـشيرا ، ( زعـلـتْ ) وفـهـمتْ منه بأنه يريد ثـمن بطاقـتيهـما ( ثمن مشاركـتهـما في الحـفـلة ) وقـالتْ له : تفـضـّل ! هـذا ثـمن بطاقـتيهـما . فـقـال لها : أنا لستُ أطـلب منك ذلك ، وإنما أقـول : لا تـُحـَمّـلينا مسـؤولية أولادكِ وأنتِ غـائبة . 
أما في مساء يوم السبت 17/4/1999 فـقـد كان لنا مهـرجاناً قـصيراً في الكـنيسة ، وضعـنا له برنامجـاً لائقـاً بهـذا العـيد ، ضمّ كـلمات شاعـرية وأخـرى تأريخـية حـول دير ربان هـرمز ومؤسـّسه ، كان متفـق أن أقـرأها أنا ولكـن لسوء الحـظ ، فإن خـللاً في سيارتي كـان قـد طرأ عـليها وأنا في طريقـي إلى الكـنيسة ولم يكـن لـدي وسيلة إتصال ( موبايل ) كي أبلــّغ الأعـضاء في اللجـنة ، فـنودي إسمي لقـراءة الكـلمة ولم يـُجـب لهـم أحـد ، فعـلــّق الكـاهـن في وقـتها قائلاً : إنّ مايكل سـيـپـي موجـود في باحـة الكـنيسة ولا يدخـل إلى داخـل الـهـيكـل ، فـقــُرأتْ الرسالة منْ قـِبـَل زميلي بالعـمل . وبعـد أن أسعـفـنا أحـد الأقارب وصلتُ إلى الكنيسة وأبلغـتُ الكـاهـن بما حـدث للإطـّلاع  فـقـط . ثم خـرجـنا منْ داخـل الهـيـكل وإلى الحـديقـة الخـارجـية بنشيد ( شـبّاح لــْمَرْيا بْقـُدْشـيه .... ) وقال الكاهـن في حـينها : لتكـنْ هـذة بداية طـيّبة للمناسبات المقـبلة. كما كـنا قـد أقـمنا في حـديقـة الكـنيسة معـرضاً لصـوَر ٍعـديدة عـن الدير وألقـوش وتراثـها ، ثم كانت هـناك مرطـّبات ، شاي ، قـهـوة ، بسكـت . وأذكر هـنا أنّ أحـدهـم طلب من الأعـضاء ( وأنا غـائب كما ذكـرتُ )  أنْ يُـسمح له بتوزيع نسخ منْ كــُتــَيـبات ذات طابع ديني خاص في المهـرجان المقام غـداً - شـيرا - فـرُفـضَ طـلبه ، وعـندما عـلمتُ قـلتُ لـهـم : لماذا رفـضـْتم ؟ كان الأفـضل أنْ نسمح له بشرط سـهل جـداً يضعـه عـلى المحـك ولكنه يصـعـب عـليه كـثيراً .
أما في اليوم التالي فـقـد كان موعـد الـشيرا المقـدّس لتلك السنة في 18 / 4 / 1999  وكـنتُ منْ بين المنظـّمين له ، فـقـد تناوبنا في السيطرة عـلى مدخـل مكـان الإحـتفـال بتوزيع بطاقات اليانصـيب  ( Raffle Ticket) لقـاء مبلغ بسيط والغـاية منه تغـطية نفـقـات الإحـتفال ، فـقـد حـضرَتْ لإحـيائه فـرقـة موسيقـية تعـزف لـمطربين عـديـدين إتـّـفـقــْنا معـهـم ليـُضيفـوا إلى رونق العـيد هـذا  بألحانهـم بهـجـة وسروراً، وكذلك فـريق ( داول وزورْنا ). وقـد أعـجـبَني المهـرجان كـثيراً فـحـفـّـزعـندي رغـبة خاصة، فـبحـثـتُ عـن ورقـة منْ هـنا وهـناك وبدأتُ أسَطـّرُ بعـض الكـلمات عـليها وفي النهاية صارتْ شـعـراً فـقـرأتـُه أنا أيضاً عـلى مسْمـَع الحاضرين ولم يُسـجـّل ، هـذا نصّـه :

يا بَـبَـواثا ويمّـاثا – جـونـْق وْكـُـلــّيه خـَماثا – إثــْييه آخا بْـپـصْخـوثا – بْـشيرا دْ رَبّـانْ دْ حَـقــّوثا

جْـمعـْـلــَنْ آخا بْـخا لـبّـا – بيناثــَنْ هـاو حُـبّـا – آذيل يوما رابا – دْ خـا رَبّـانْ پـشـْل أبّـا

ألقـوش إتـّـا شـوهارا – ديلا قـَروتا لـْديرا – وْمْـبار خـْـتايا عـَقـارا – وْبْـگـاويه ح خـْپـرْ تيلا بيرا

أذ ْ بيرا دْ رَبّـانيلا – وْ تا كـُـلْ ناش مُـشـْـتيلا – ما ماي دْولاّ وْ هْـولاّ – وْ صـهْـيا لـبّيه ح مُـتـْريلا

تخـْرونا بْـهاو پـيشا – دْ رَبّـان هرمز قـَدّيشا – منْ شـمّيه ح بْراحـق ْ بيشا – وْ دجْـمنْ بدْ هاو شـْغـيشا

آنيلـيه بَـبَواثا – دْ ألقـوش وْ كـُـلــّيه مَـثــْواثا – غـيرَتــْـلي وْمَرْ گـوروثا – وْ بْهادَخ مُخـْويريه پـاثا

شـُـدْ كـُـلاّنْ مْدامخـْـليه – وْرَخـْشخْ إيكا درْخـشـْـليه – وْ پـيشخْ مَـثـْلا تا كـُـلــّيه – وْمَخـْهـخْ يُـماثا دْ فـتـْـليه

شـُدْ هاووتـُنْ بْآزوثا – وْ مْشـَرْكـوتـُنْ بْـگـو پـصْخـوثا – بْكـُـلْ شيرا دْ شاتا خـَثـْـتا – هـلْ دْ ماطوتـُنْ لــْـمَـلــْكوثا

وأجـريَتْ مسابقـة جـرّ الحـبل مرّتين للرجال والنساء ، وفي نهاية إحـتفالنا في المنتزه أجـرينا قـرعـة عـلى البطاقات المـوزّعـة عـند الدخـول وكان هـناك جـوائز بسيطة هي منْ تبرّع الكـُرَماء منْ أبناء جاليتنا ثم غـادرْنا المكان بسـلام . وهـنا لابـدّ منْ أنْ أذكـرَ لـمَنْ تنفـعُـه الـذكـرى فـأقـول : كان منْ بين الجـوائز مكـواة سـعـرها في السـوق $17.5  تبرّع بها  شـَهـمٌ كـريمٌ منْ أصحاب المحـلاّت ، وكـنـّا نحـن أعـضاء اللجـنة منْ بين جـموع الحاضـرين الـذين إقـتنــَوا بطاقات الـيانصيب  ، وشاء حـظي ( الذي لا يُـماثـله حـظ آخـر) أنْ أربح تلك المكـواة ، فـعـلــّق أحـدهـم قائـلاً : طبعاً أعـضاء اللجـنة يربحـون ، لأنهـم قـد خـطــّطوا ورتــّبوا لها مسبقاً.
كما يجـب ( ويجـب ) أنْ أذكـر شيئاً عـن تفـكـير وسـلوك  البعـض الـذي هـمّـه الوحـيد إثارة المشاكـل منْ لا شيء بين الأحـباب . وكـل ما في الموضوع هـو أنـّـنا أعـضاء اللجـنة كـنـّا فـعـلاً قـد تعـبْنا ونحـن فـرحـين في يوم الإحـتفال ( شيرا الربان هـرمز) ولم تتوفـّر لنا فـرصة الإسـتمتاع بسـبب متابعاتنا لأنشـطته بـُغـْية ضـمان نجاحـه وكان كـذلك ، و بعـد أسبوع  إجـتمعـنا لـنـُقـيّم عـملــَنا ثم إتـّـفـقــْنا عـلى القـيام بسـفـرة محـدّدة بعـد أسبوع ولأعـضاء اللجـنة فـقـط ولراحـتهـم ، حـيث لا مسؤولية ولا تهـيئة ولا مستلزمات ولا تبليغات ولا صرفـيّـات ولا موسيقى ، بل كل واحـد بسيارته ، أما الـمأكـل والمشرب فـكان جـماعـياً وتقاسمنا كـلفـته بينـنا ، وحـضرنا جـميعـنا إلاّ واحـداً غـاب بسبب ظروفـه ، وقـضينا نهارنا هـناك ورجـعـْنا إلى بيوتنا . وبعـد أيام تطـرّق إلى مسامعـنا أنّ فـلان الـفـلاني ( وليس العـضو الـذي غـاب ) الذي ليستْ لديه الجـرأة الكـافـية للمواجـهـة ، روّج دعـاية عـنــّا مفادها أنـنا ذهـبْـنا في سفـرة وتكـاليفـها منْ رصيد اللجـنة . ولكـني لم أسكـتْ عـليه بل إستـغـلــّيتُ فـرصة ووضـّحـْتُ للجـموع بحـضوره ما الذي حـدث وبإثـباتات مقـنعـة ، ورغـم ذلك فـقـد كـرّر هـذا الفـلان المحـترم كـلامه مرّة أخـرى في مناسبة أخـرى وردّ عـليه أحـد الـرفاق في اللجـنة بضبط النفـس طالما أنـني فـسّرتُ له الموضوع .

عـيد رأس السنة والكـاميرا والفـيلم :
إنّ مسؤولية أعـضاء اللجـنة كانت تنـتهي بإنتهاء أعـياد الميلاد ورأس السنة ( وهـكـذا كـل سـنة) . لـذلك كـنا قـد تـهـيّـأنا لحـفـلة عـيد رأس السنة ووضعـنا البرنامج الخاص بها وحـجـزنا قـاعـة الـبلـدية ليـلة 31/12/1999 ولتخـفـيف الـعـبء الـمادّي عـلى عـوائـلنا فـقـد أبـلغـناهـم أنْ يأتـوا بأكـلهـم وشـربهـم معـهـم ، فـلا تـكـلــّـفـنا سوى أجـرة القـاعـة والفـرقـة الـموسيقـيّة ومستلـزمات الـزينة وبـهـذا فـإن سـعـر البطاقـة كان رخـيصاً ( إنّ هـذا الشـكل منْ خـدمة الـذات يُـحـبّـبه الـبعـض ويسـتهـجـنه الآخـر) وكل شيء كان جاهـزاً لحـفـلتنا دون نقـص . وكان أحـد الشباب الناشـطين من أعـضاء لجـنتنا لـتلك السنة والمنـدفـعـين للعـمل الجـماعـي فـعـلاً قـد  صار عـريفاً للحـفـل و أحْـضـَر كاميرتـه السينمائية ليُـصـوّر فـعـاليات السـهـرة واحـدة تـلــْوَ الأخـرى . إنّ تلك الـدورة من حـياة اللجـنة ربما كانتْ فـريـدة بوقـفـاتها ومنعـطـفاتها كما سيتـّضح فـيما يلـي :
بدأ الألقـوشـيّون بالحـضورإلى القاعـة ووضع قـناني كـحـولهم ومزّاتهـم عـلى مناضـدهـم ويرتشـفـون من كؤوس مشروبهـم ، إنها ليلة العـيد السعـيد رأس السنة المجـيدة . ولكن عـريف الحـفـل فاجأنا بإفـتـتاحـيّة إرتجالية وشخـصية غـير مدْرجـة في برنامجـنا ولا متــّفـق عـليها إيذاناً بـبدء الـسهـرة قائلاً : أيها الحـضور الكـرام نقـف دقـيقـة صمت إكراماً واحـتراماً لروح فـقـيدنا الـعـزيزعـلينا المطران يوسف توماس . فاضطرّ البعـض منهـم أن يقـف والكـأس بيـده ، وآخـرٌ تركـه عـلى المنضـدة وقـام بتكـلــّف ومنهـم مَنْ لم يقـف . وفي الحـقـيقـة لم أتحـمّـل المشـهـد ولكـننا في إحـتفال ولا نريد أنْ نـُـنـغـّص عـلى أحـد فـإكـتفـيتُ في حـينها بالتعـبير عـن تذمّري منْ ذلك التصرّف لـلأخـوة الأخـرين من أعـضاء اللجـنة . ولكـنـّي عاتبـتـُه عـلى ذلك حـين اجـتمعـنا ، وقـُـبيل إنتخابات الهـيئة الجـديدة .
كانت اللجـنة ذات نشاطات مـمَيـّـزة عـن باقي السنين الماضية ، منْ حـيث تدريب فـرقـة الشباب للدبكات ، مسابقـات ، توثيق بسيط للنشاطات بالتصـوير.
إنّ الكاميرا - وكما ذكـرتُ - كانت تواصل تسجـيلها لفـعالياتـنا ، وكانت لـديّ مشاركـة بقـصيدة قـرأتها والكاميرا في تقـديري منصوبة وهي تصوّر قـراءتي لقـصيدتي مثلما كانت تصوّر بقـية الأنشطة والفـعاليات الأخـرى . ولكن مع كـل الأسف حـين ظهـرَ الـفـيديوكاسيت ....؟  سأوضـّح ذلك في فـقـرة – 4 - وتفـسيري الوحـيد هـو نفـساني يُـفـترض أنْ يعـرفـه كـل واحـد منـا ، أما القـصيدة فـهـذا نصها :
 
بْشـمّـا دْ بابا ديل بشـْمَيـّا – وْبْرونا دكـْياولْ حـوسايا – وْروحا دْ قـودْشا ما حـَلويا – بْـگـو لـبّـا دْ كـُلْ خا مْشيحايا

أمْرخْ شلاما تا كـُلــّوخـُن – أنـْش وْگـور وْكـُـل يَلوخـُن – جونق وْخـَماثا أمّوخـُنْ – بْنـَي ألقـوش بْـشينا بْگـووخـُن

بْـشـينا بْآنيه ديليه إثــْيه – منْ شـنّ دْ فـتـْليه قـَمايـه – وْشـْلاما پْـريشا تا خـَراييه – دَهَ مْشـاريه آخا خـاييه

شـْلاما تا كـُل أنْ دمْطيليه – منْ يوماثا وْيَرْخ دْ فـتـْليه – وْلا ناشـخْ خـورَن أنْ ديليه – خـْويش هـل تـَدْ مَـپـلطيليه

خـْويش تا خا زونا كرْيا – هـل دْ نـَعـْم دْ آلاها شـَرْيا – مْد يتـينـْشنْ مَـپـلطـْليه مَرْيا – وْ پـصْخـوثا بْـگو لبّـاي بَرْيا

دَها بْأمْـرنْ تا كـُلــّوخُـن – هاو بْريخا أث إيذوخُـنْ – طـَـلوخُـنْ وْ ناش ديّوخُـنْ – بْألـقـوشُ وآخا إمّوخُـن

بْشاتا دتـْريه ألـْپ خـَثـْـتا – هاويلان كـُلاّنْ خـْذا نيـتا – حُـبّـا وْ شـْلاما وْ كـُل قـُوّ تـّـا – خا تا أوخـنـّا هـَيّـرْتا

بَلـْـكي شارخْ قـطـْر سمْييه – آنيه ديليه بْـگـاوَنْ برْييه – وْ ماقـَدْ يَرْخي ديّانْ خاييه – كـَوي هـَرْ قـصّيليه وْ كرْييه

إنْ كـُدْ خا شاوقْ تا خـنـّا – پـلـْغـونا دبْريليه مْزونا – إيگـاها بدْ ياسقْ بينا – دْ كـُلاّنْ وْ بدْ پيشخْ خـْذا گــْـيانا

خوروبْدونـْييه يا خـنْواثا – كـْـپـَلـْخخْ وْ كـْقانخْلانْ خزناثا– بْتـَرْز مْشـُخـلـْپ دْ أرْخاثا– وْكـْشوقخْـليه تـَخنّ بْخرثا

نـََعـمْ كـْشوقـخْـليه تا يالانْ – إلاً هَـمْ كـبخْ دْ تـَخْـريلان – بْأورْخا عَـدولتا درْخـشـْلان – لا لوما تـَدْ مْـلوميلان

أخْـني يالدْ بَـبَـواثا – گور ملــْييه منْ طاواثا – دْ شوقـيليه طالان خـزناثا – دْ غـيرتـّا وْ حـُـبّـا وْ گوروثا

هـوييوخْ مْـأنيه يـمّـاثا – دْ مُقـمْـليه يال بزدوثا – دْ آلاها وْحُـبّا وْ ناشوثا – وْ إيقارا دْكـُل قـَريـووثا

موليوخْ بْناي ألقـوشْ ماثا – إيذيتا بْكـُلْ أثـْرَواثا – خْميريلا تا سورَيْـتوثا – وْ بيهْريلا تا مْشـيحـَيـْـتـوثا

شدْ يَلــْپخْ منْ آنيه دْفـتـْليه – شمّا طاوا دْ كمْ أوذيليه – پْـلخْـليه وْ جْهيليه وْ أرْأ زريليه – وْپـيرَيْهي دَها بْغـَصْدخْليه

تا يالان هادَخْ بدْ مَلـپخْ – حـُبّا دْناشوثا بْمَكـرْزخْ – وْماقـدْ إيبان طوتا بْأوذخْ – وْبْآذي شمّـا دْألقـوش بْمَعـْلخْ

منـّوخُـنْ كـْطـَلبنْ شوقانا – وْبْتانـنــّـا مَحْكيثي آنا – إنْ رَخْـشخْ بْـپـَلـْگـدْ تـَنانا – كـْمَـمْريه وْكـْمَسْمقــْلا تا إينا

بَـدَمْ ديشخْـل سَطانا – وْمْـپـَرپـْشخْـل أثْ تـَنانا – دارخْ حـُبـّـا رشْ پـلـْغـونا – گـْـيانا بْخـَلـْصا منْ عـوقانا

إنْ إيثْ بْـگـو لـبّواثا – قـَريروثا تا ناشـوثا – دْرو حـلـْيوثا رشْ خـمْصوثا – وْخـمْـتوثا رشْ قـَريروثا

وْمنـْدي ديل بْـلـبّواثا – شدْ شـَمخْـل رشْ سـپـْواثا – هادَخْ بْـصاپـيه كـُل نـيتاثا – وْبْرَحْـقا منـّان زَغـَـلوثا

إنْ گـولخْ خـط ّ بْزيوانا – لـخْـما بْآث مَـكـيمانا – مْـناقـخْـل بَـدَمْ زيوانا – بْـپـايشْ لـخْمـا مَخـورانا

ما حَـليثـيلا إنْ قـيمخْ – قـَپـْلخْ وْبْخـَميموثا نـَشْقـخْ – إخـْذاذيه وْمنـْدي لا تـَخْـرخْ – وْما دبْريل وْفـتـْل مَنـْشخْ

مني طـَلوخـُنْ خا شْلاما – پـْريشا بْگو آذي خوتاما – خـُشْكـوخـُنْ پايشْ مخْ يوما – منْ دَها وْهـل خْـلـَصْتا دْعـلـْما

وفي مطلع السنة التالية أصبح الـفـيديو كـاسيت جاهـزاً ، ولما شاهـدتـُه تفاجـأتُ مفاجأتين : أولاً أنّ قـصـيدتي لم تظـهـر فـيه ، ثانياً في بداية الكـاسيت ظـهـرتْ لوحـة مدوّن عـليها أسماء أعـضاء لجـنة شـيرا الربان هـرمز لسنة 1999 وأسمي محـذوف منها ، والأنكـى منْ ذلك فـقـد كـُتبَ أسم شخـص آخـر بدلاً منْ أسمي ، لم يحـضر عـلى الإطـلاق إجـتمـاعات اللجـنة وعـلى مـدار السنة ، أما كـيف ورد إسـمه فـهـذا لم أعـرفـه وإلى اليوم ، فـسـألتُ أحـد الأعـضاء عـن ذلك في حـينها قـال بأنه لا يعـرف ، سـألتُ آخـر فـأجابني جـواباً ( مال واحـد گـلـبه گـلـب الـسـمْـچـه ) قـائـلاً : لا تهـتم فـفي السـنة الـمقـبلة سـنــَـنــْـتـخـبُـك رئـيساً . وفي أوائل عـام 2000 إجـتمعـنا لإجـراء إنتخابات لجـنة شـيرا للسنة الجـديدة .[/b]