قصة الصحفي المسيحي والقرى المهمشة بنينوى

المحرر موضوع: قصة الصحفي المسيحي والقرى المهمشة بنينوى  (زيارة 320 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل قرجو كرمشايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 125
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • كرملش . فور يو
    • البريد الالكتروني

الصحفي - قصي يوسف مصلوب
كان عملي بالصحافة قدر رغم أني لم أكن خريج للإعلام لكن أحببت المهنة كونها تخدم الإنسان من خلال هذا الباب الذي يحتاج لجهد وضمير وايصال صوت من لا صوت له ومهضومة حقوقه .

كصحفي همي الوحيد هو نقل الحقائق للمسؤول والمواطن لخلق رائي عام وتصورات ورؤى لقضايا تهم الشارع ونقل هم المواطن , ومن حسن حظي كان  سكني كصحفي مسيحي عراقي  في منطقة متنوعة الأعراق والأديان حيث سهل نينوى الجميل بسهولها المنبسطة وأهلها الطيبين من المسيحيين والشبك والايزيدين والعرب .

طريق وعر جذبني الى إحدى القرى المهشمة في العراق وبالتحديد في سهل نينوى قرية شيخ أمير التي يقطنها الشبك والزنكنة كي انشره في احد الموقع الالكترونية العراقية , 
 الأمطار في كانون الأول هذا الموسم هطلت بغزارة ولأسابيع عديدة كانت خطواتي مثقلة بالطين فاستقر بي المطاف عند مجلس لكبار السن في القرية .

 كابن للمنطقة وصحفي قمت  ببناء علاقات صداقة مع الشبك من ممثلينهم السياسيين ومثقفيهم والعامة لنقل معانات هذا الشعب الذي يصل تعداده الحسب مصادر احزاب شبكية الى  أربعمائة ألف او أكثر, ففي محافظة نينوى وفي سهلها فقط تتواجد قرى الشبك وهي  سبعين قرية موزعة على الاقضية الموصل وتلكيف والحمدانية .
يروي احد المسنين فيقول منذ طفولتي ولخمسة عقود خلت لم يمد شارع بسيط ببلدتي ولم تتطور تلك البلدة التي يعيش اهلها على تربية الماشية والزراعة وبعض الحرف مثل صناعة الجص .


أن الشبك وحسب مجموعة من الباحثين قاموا  بنشر بحوث متنوعة في موقع ويكيبديا ان لهم  لغة آرية قريبة للكردية لكنها فيها خصوصية من حيث المفردات التي تختلف عن اللغة الكردية فالشعب الشبكي الذي في نينوى يتحدثون بهذه اللغة التي  تسمى اللغة الشبكية.
 
القرى التي يقطنها الشبك والزنكنى والكاكائية اغلبها وحسب تجولي بها لإعداد تقارير عن معانات هذا الإنسان القروي المهمش من الحكومات المتعاقبةومن الصحافة العراقية  التي لم تهتم بهذا الواقع وركزت على مراكز المدن الكبرى .

 كانت هذه القرى ومنذ زمن المملكة العراقية وزمن الجمهوريات المتعددة محرومة من الكثير من الخدمات التي دخلت الى القرى التي تجاورها وخاصة القرى والبلدات المسيحية المتاخمة لها حيث ان اغلب القرى الشبكية الى اليوم يندر وجود شوارع فيها
 في قرية باسخرة  يذكر المواطن جواد محسن وهو يرتدي زيا عصريا فهو خريج لكلية التربية فيصف منطقته بألم ليقول " المشكلة ليست بالشوارع بحد ذاتها المشكلة في فصل الشتاء فعند هطول الأمطار إذا أراد مواطن من القرية الذهاب الى مركز القضاء لقضاء حاجة قد لا يستطيع بسبب صعوبة الطرق في وقت الشتاء " .
يروي تدريسي من باسخرة الاستاذ رعد عبيد  فيذكر بحزن واقعهم فيقول " كيف اصف المنطقة فقبل ايام وعند وفات احد اهالي القرية زار مواطنين من مناطق مختلفة لاداء بلدتنا لاداء واجب العزاء فقالوا لنا بعد هطول الامطار وصعوبة التنقل بالقرية هل انتم تعيشون بالقرون الوسطى كيف تتحملون هذه الحياة " .
 "
هذه إحدى المعانات التي قمت لسنين بنقلها كصحفي عبر وسائل إعلام مختلفة ليشعر صاحب القرار بمعاناتهم رغم اختلافي عنهم بالدين لكن نبقى بشر ولو أضع ذاتي في موقعهم لرثيت ذاتي وأقربائي .

 المواطنين يرغبون بتطوير واقع قراهم المهشمة حسب قول الكبار والصغار من أبناء الشبك والطوائف المهشمة الأخرى في نينوى لكن لم يروا آمل يبزغ كبزوغ فجر مشمس .

يتواجد الشبك فقط في محافظة نينوى وليس هناك احصائية دقيقة لاعدادهم ومصادر من الأحزاب الشبكية تقدر أعدادهم بأربعة مائة ألف مواطن ولهم قرى مقدسة للطائفة الشيعية منها قرية علي رش التي يتواجد بها مرقد الإمام علي زين العابدين ولهم قرى كبيرة ومعرفة منها خورسيباد و منارة وبازوايا وكبرلي وخزنة وشيخ امير وغيرها من القرى التي يقطن بعضها الاف العوائل والبعض الاخر يقطنها عدد من البيوت .

وبسبب تهميش تلك القرى نزح الكثير من الأهالي ليشتروا عقارات في البلدات المسيحية مثل برطلة مما سبب نزاع غير مباشر بسبب تغير ديموغرافية تلك البلدة والسبب المباشر بهذا النزاع لم يكن الشبك بل الحكومات التي لم تراعي هذا الإنسان وهمشت مناطقه من التطوير فحاول إيجاد حلول لمشاكله اليومية بالاستقرار بالمناطق المتحضرة .
الشبك اليوم هم أنشط شعب في سهل نينوى فهم رغم المعانات لكنهم يعملون في الكثير من المهن فنراهم عمال وفلاحين ومهنيين ومربي الماشية ونراهم كوادر مثقفة مما جعلهم يطورون مناطقهم بجهود ذاتية حيث فتحت الأسواق العامرة في بلداتهم والأمر المهم ان المهجرين من شبك المدن نقلوا مهنهم وأشغالهم الى القرى التي نزحوا اليها لتشهد نجاحا في تلك المهن .
 
 
اكبر المشاكل التي موجودة بقراهم حسب ذكر الأهالي هي عدم وجود المراكز الصحية في مناطقهم التي هي بعيدة عن الطرق العامة والمبلطة مما جعلهم يشترون الدور السكنية في المناطق التي فيها خدمات وخاصة ناحية برطلة القريبة من اغلب قراهم .

يذكر تدريسي من احدى القرى وهو علي يونس شاب طويل القامة اسمر البشرة فيقول " يعاني ابناء قرى الشبك من عندما تذهب الى مركز قضاء الحمدانية او تلكيف او ناحية برطلة او غيرها من المناطق التي يتواجد بها مراكز صحية حيث يتهافت الشبك وعوائلهم من مختلف المناطق ويسببون مشكلة لذلك المركز بسبب كثرة تواجدهم هناك والسبب عدم وجود مراكز صحية في مناطقه " .

حيث يراجع قرابة 800 إنسان شبكي لمركز الصحي في برطلة حسب إحصائية استلمتها من مسؤول البطاقات الصحية في المركز السيد سالم شابا 

 لو تم فتح مراكز صحية كثيرة سوف يستفاد المواطن من هذه الخدمة الصحية والمراكز الصحية سوف تقوم بتشغيل كوادر وهنا سنقضي حتى على بطالة المنطقة من الخريجين للمعاهد الصحية والأيدي العاملة الموجودة في المنطقة " .
اذا تجولت في المنطقة التي يسكنها الشبك تجد لا تزال هناك قرى فيها بيوتهم مبنية من الطين وهم يتفننون بهذا الأمر دون بقية أهالي المنطقة من العرب والمسيحيين والايزيدية
ينتظر المواطن الشبكي الكثير من الخدمات لتجعل بلداته بحال أفضل ,فهم يطمحون لتطوير مناطقهم وإيجاد فرص العمل في منطقتهم المهملة منذ قرون لكن اذا تكون كل هذه الاحلام مجرد احلام دون تحقيق سيصاب هذا المواطن بالاحباط ويصبح هو وحلمه غير واقعيان ليستمر بحياة الفقر والتهميش لسنين اخرى .
بعين النبوة ابصر امتي      اراها كامراة في سوق النخاسين تباع  

غير متصل steven_siv

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 4158
  • الجنس: ذكر
  • لايهمني الحقراء من الناس لاني اخدم الشرفاء منهم
    • مشاهدة الملف الشخصي
عاشت ايدك على نقل المعاناة
بس يااخي
التهميش ليس فقط على تلك القرى
التهميش بين قوسين لكل الشعب المسيحي
ومحد يكدر يسويلنا جارة لحد معفنا وركضنا
' LEONA
متى سيموت الجلاد لكي اعود لبلدي