لقاء مع الطالبة المتفوقة مروه مالك خضر


المحرر موضوع: لقاء مع الطالبة المتفوقة مروه مالك خضر  (زيارة 4521 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
مُتميّزون

 الطالبة المتفوقة مروه مالك خضر
الأولى على إعدادية سارة للبنات/ الفرع العلمي

أجرى اللقاء: فراس حيصا
firashesa@yahoo.com


نشر اللقاء في مجلة النواطير العدد (83- 84) آب- أيلول/ 2012


مروه مالك خضر شابا ريتو، من مواليد 6 أيار 1994 في قره قوش (بخديدا). طالبة تخرجت من الصف السادس العلمي/ إعدادية سارة للبنات. مروه طالبة ملتزمة في واجباتها المدرسية، لم تُقصّر يوماً ما في دروسها ولم تؤجل عمل اليوم إلى الغد. مروه مالك فتاة تضحك وتمرح وهي محبوبة من قبل أهلها وصديقاتها. جدّية في عملها وخاصة في الأعمال الصعبة، وهي صاحبة المهمات الصعبة، تحب الامتحانات المدرسية كثيراً ولم تخف يوماً ما من الامتحان. كانت ولا تزال تترك نفسها وروحها للرب يسوع وأمه مريم العذراء، مروه كانت أمنيتها الوحيدة هي الدراسة في كلية الطب، لأن هدفها هو رؤية البسمة على وجوه الآخرين واليوم تحققت أمنيتها. مروه لكونها طالبة مجتهدة فقد شاركت في المناظرة وقد حصلتْ اعداديتها على المرتبة الثانية. التقيناها كونها من المتفوقات وأجرينا معها هذا اللقاء:

* كم هو المعدل الذي حصلتِ عليه؟
حصلتُ على معدل (95.17%). لكني لم ارضَ على الدرجات التي حصلتُ عليها وخاصةً درجات مادتي اللغة العربية والأحياء لأني كنتُ متأكدة من إجابتي الصحيحة عدا بعض الأخطاء البسيطة.

* متى بدأت بذرة التفوق لديك؟
بدأت بذرة التفوق عندي في السنة الخامسة من عمري عندما كنتُ في الروضة (روضة المقدام) في بغداد. كنتُ أشارك دائماً في الفعاليات والمسابقات التي تقام في الروضة لدرجة إني أصبحتُ اجتماعية ومُحبة للحياة. يوماً بعد يوم وسنة بعد أخرى بدأ مشواري بالتفوق. كانت والدتي تعلمني القراءة والكتابة قبل دخولي الصف الأول الابتدائي. وكان هاجسي وهمي الوحيد أن أصبح طبيبة في المستقبل، فعاهدتُ نفسي وتجاوزتُ الكثير من العوائق والصعوبات لكي أحصل على هذا المعدل رغم انه قليل بالنسبة لمستواي العلمي وذكائي، لكني افتخر به. والحمد والشكر للرب دائماً.

* ما هي أسباب ودوافع تفوقكِ. وما هو سر اختياركِ الفرع العلمي؟
أسباب تفوقي في الدراسة سنة بعد سنة جاءت من خلال التضحية بأوقات راحتي وبأشياء كنتُ أحبها. أحب الدراسة والقراءة كثيراً بقدر حبّي للحياة وبدرجة الامتياز حيث أنه مَنْ يتعب كثيراً يحصد أخيراً. طريقتي في الدراسة كانت ولا زالت متعبة بحيث عندما كنتُ أعود من المدرسة كنتُ اخذ قسطاً من الراحة لمدة نصف ساعة تقريباً ثم ابدأ بعمل واجباتي المدرسية وتحضيرها لليوم التالي. كنتُ اقرأ لساعات غير محدودة ولم يكن لديّ وقت محدد لإنهاء واجباتي. أوقات راحتي كانت ساعتين يومياً فقط. أما في فترة الامتحانات الوزارية فكنتُ أدرس تقريباً من 13 إلى 14 ساعة يومياً بحيث  كنتُ ارفض السماع إلى أي صوت مثل صوت التلفاز في البيت وصوت الأطفال الذين في الشارع. كان همي التركيز والمتابعة في دراستي للحصول على معدل جيد. أما بالنسبة لسر اختياري الفرع العلمي هو الحصول على كلية الطب.

* مَنْ هي اليد البيضاء التي ساعدتكِ في هذا التفوق؟
والدي ووالدتي الحنونين والعزيزين على قلبي كان لهما الدور الفاعل في إرشادي إلى الطريق الصحيح منذ نعومة أظفاري وشجعاني على الدراسة.

* ماذا يعني لك التفوق؟
التفوق هو كل شيء في حياتي بحيث يوصلني إلى أقصى درجات السعادة، لكن نجاحي وتفوقي لم يقف هنا بحصولي على هذا المعدل وإنما أحب النجاح والتفوق في الحياة العلمية والعملية، وأطمح إلى المزيد من التفوق.

* كيف كان شعوركِ وأنت من ضمن الطالبات الأوائل في قره قوش؟
شعوري لا استطيع أن أوصفه أبداً بحيث كان يراودني شعور الحزن والفرح في آنٍ واحد، شعرتُ بالحزن لأني توقعتُ الحصول على معدل أعلى من (95.17%)، لكن الحمد لله على كل حال. وشعرتُ بالفرح لأني حصلتُ على ما أريده وهو المجموعة الطبية. أما بالنسبة لأهلي فقد فرحوا معي كثيراً.

* من حضر معك عند استلام النتيجة؟
والدتي العزيزة كانت بجانبي في كل خطوة من حياتي وهي من حضرت معي عند استلام النتيجة.
* مَنْ قدم لك أول تهنئة بالمناسبة؟ وما هي الجهات التي قامت بتكريمكم؟
ابنة خالتي (الدكتورة خالدة إبراهيم) هي مَنْ بشرتني بالنتيجة وهي أول من قدمت لي التهنئة ثم والدتي ووالدي. التكريم الأول: قام الأب يوحنا اينا بتنظيم سفرة ترفيهية إلى محافظة اربيل للطلبة المتفوقين تكريماً لهم وعلى نفقة بعض المحسنين. التكريم الثاني: برعاية تجمع عشتار لمنظمات المجتمع المدني قامت رابطة الطلبة والشبيبة الكلدانية السريانية الآشورية وبالتعاون مع منظمة التضامن لحقوق الإنسان بتكريم الطلبة الأوائل وأنا من ضمنهم.

* يوم 2 آب 2012 تم تكريم الطلبة المتفوقين من أبناء وبنات قره قوش. ما هو رأيك بالهدية، وما هو رد فعلك؟
تقديم الهدايا للطلبة المتفوقين هي مبادرة جميلة، لكن حضور قناة عشتار الفضائية كان أجمل هدية تقدم لي وللطلبة الأوائل حينها شعرتُ بالفرح والسرور. أما بالنسبة للمشهد المسرحي فقد غمرني بالحيوية والسعادة التي لم يكن لها حدود على الإطلاق.

* شخصيات كان لها دور مهم في تفوقكِ؟
والدي ووالدتي والدكتورة خالدة وكذلك المطربة فيروز هم من أهم الشخصيات التي اعتز بهم طيلة حياتي. وقبل خروجي من البيت قاصدةً المدرسة كنتُ اسمع أغاني المطربة فيروز والتي كان لها دور مهم في نجاحي وتفوقي.

* خلال فترة الامتحانات وما قبلها هل واجهتكِ ظروفاً صعبة؟
نعم واجهتني ظروفاً صعبة وهي ضيق المسكن الذي كنتُ أعيش فيه مع عائلتي حيث كنا نعيش في شقة صغيرة جداً وكنتُ لا أحتمل رؤية أهلي وصديقاتي وقد تعبت حالتي النفسية كثيراً وأهلي يعيشون بمرارة ويتحملون كل ذلك من اجلي لكي أحقق ما أريد. وبالرغم من إنشاء دار جديد لنا وظروف المعيشة الصعبة التي نواجهها، فلم استطع اخذ دروس خصوصية في كل المواد، فقط في مادتي الفيزياء والرياضيات. لكن والدي العزيز لم يقصر معي إذ كان يوفر لي كل ما احتاجه.

* مَنْ هُنَّ صديقاتكِ. وهل هُنَّ من المتفوقات؟
صديقاتي هن: (رنين، ناردين، سارة، ايفا، نيفين). إنهن أفضل الصديقات حيث لم أرَ مثلهن أبداً. صديقتي نيفين صبري ايشوع هي من الطالبات المتفوقات التي حصلت على المعدل (92.5%).

* لمن تهدين تفوقكِ؟
أهدي تفوقي للرب يسوع وأمه مريم اللذين كانا معي في كل خطوة تجاوزتها لأصل إلى هذا المستوى ثم أهديه لعائلتي ولجميع أهلي وأقربائي. كذلك أهديه لمديرة إعداديتي الست ايفلين توما قرياقوس وللكادر التدريسي لإعدادية سارة للبنات واسأل الله أن يحفظهم ويرعاهم جميعاً.

* بعد أن حصلتِ على هذا المعدل. ما هي أمنيتكِ. والى أي درجة علمية تطمحين؟
بعد أن حصلتُ على هذا المعدل تحققت أمنيتي واعتبرُ نفسي طبيبة من الآن فصاعداً وأطمح إلى أقصى درجة علمية أي الماجستير والدكتوراه. لكن طموحي في الحياة وفي المستقبل هو النجاح في عملي والتطور في الطب البشري.

* ما هي هواياتكِ ونشاطاتك المفضلة؟
هوايتي المفضلة هي الرسم والأعمال اليدوية، وقد شاركتُ في المعرض الفني الذي أقامته اعداديتنا حيث قمتُ بعمل بيت صغير من عود الشخاط مثبت على قطعة من الفلين حيث نال إعجاب جميع مُدرساتي وصديقاتي وقد سهرت عدة ليال وتعبتُ كثيراً حتى أكملتهُ. ومن هواياتي أيضاً الاستماع إلى أغاني المطربة فيروز حيث كنتُ أسمعها قبل ذهابي إلى الامتحان الوزاري.

* ثلاث وردات لمن تهدينها؟
الوردة الأولى أهديها لوالدتي الحبيبة والوردة الثانية لوالدي العزيز والوردة الثالثة لمديرتي ومدرستي الست ايفلين توما.

* أمنية عامة تتمنين أن تتحقق؟
أن يعم الخير والسلام في بلدنا العراق وأن يجمع شملنا مع أهلنا لممارسة حياتنا بكل حرية وأمان واطمئنان وزرع الفرح والسرور في قلوب جميع العراقيين الذين ناضلوا وجاهدوا وتجاوزوا كل المحن والظروف الصعبة التي مرت في حياتهم.

* ما الحكمة التي تؤمنين بها؟
الحكمة هي (مَنْ جدَّ وجد ومَنْ زرع حصد).

* كلمة شكر لمن تودين قولها من خلال هذا اللقاء؟
أشكر الرب يسوع وأمه مريم العذراء. وأشكر عائلتي والكادر التدريسي لإعداديتي حيث أنني افتخر بهم طوال حياتي لأنهم تعاونوا معي وشجعوني للحصول على هذا التفوق. كما أشكر أسرة تحرير مجلة (النواطير) لإجرائها معي هذا اللقاء ودمتم بألف خير.

* كلمة أخيرة؟
تحية خاصة من صميم قلبي أقدمها للمديرة والكادر التدريسي لإعدادية سارة للبنات لجهودهن المبذولة في تدريس الطالبات ليبلغن أقصى درجات التفوق، أتمنى لهن جميعاً الصحة والعافية والعمر المديد تحت حماية أمنا العذراء مريم.