قصـــــــائد
للشاعر : حمه سعيد حسن
ترجمة : فتاح خطاب
الحلم
بالأمس
كنت قد متّ في الحلم
وأمام عرش الله
أنتظر خائفا
مرتجفاً
يائساً
على تذكرة الدخول إلى جهنم
وحين جاء دوري
قال لي جلّ جلاله:
لمَ أنت خائف هكذا؟
الجنّة نصيب كل من رزح تحت حكم الطاغية
ولم يكن واحداً منهم.
الســــــفر
كلما
أترك بلداً،
مدينة
كلما
أصل بلداً،
مدينة
تجتاح جحافل الهموم كل كياني
فرغم كل تلك المحطات
رغم كل تلك المرافئ والمطارات
لا امرأة حسناء ودعتني فيها بقبلة وردية
ولا امرأة جميلة استقبلتني فيها بباقة ورد
لا أدري
كيف قمت بكل تلك الأسفار
ولم أمت من الهم والكمد.
المستحيل والرؤى
إلى التي جعلت حياتي علقماً.. الى شيرين
في تلك الليلة،
كان القمر يجرح زهوَ الينابيع بضوئه الغَرّ
وشرارة عينيك تضرم النار في عمري.
ذات الليلة التي عرفتك فيها، أضعت ذاتي.
كنت أُريد أن أبني من حشائش الأيام الخوالي
عُشاً للغد الآتي.
أنت مَن أحرقَتْ كلّ تاريخ حياتي.
لذا كنت أستنشق الظلام، لكي أشتعل أكثر تألقا
فأظهرت لي أنياباً وأظافر حادة كالسكين، أنت!
بين المستحيل والرؤى.. محتار
لا أعرف أي طريق أختار
قفص بدني هذا سجن لروح ممزقة
وعالمي قرية صغيرة، ناسها لا يعرف بعضهم بعضا
لا أدري علامَ يرصدني الجلادُ ثانيةً
ولمَ يصدّنى الموت والإيثار
لا نهاري مضيء، لا ليلي مخبأ للراحة
هذه الأرض عارية
كامرأة واقفة على ضفة بحيرة من الدموع
تمتص دم الشمس.
حين يتهاوى ورق الشجر
يضطرب قلب الغصن.
لا أُريد غيم أحد
تفترش أرض بيتي.
ولست سعيداً بكبوة أي فارس
قلبي خال من داء الثأر
ويداي زاخرتان بألوان العشق.
رُبّ خرائب عمري قد غدت منبراً لبلاغة الشعر.
وإلآ
فلماذا لا تنتهي من عمري
قصة الحرمان والضجر.
تُرى أيمكن أن يكون عادلٌ ما قائداّ..؟
إن .. بَلا
فلماذا ينتصر دوماً الشر؟!
لشدّة ما تتمسك بي الحياة
ازددت اشتياقاً لشراب الموت.
كان البحر مقصدي
لكنني وجدت مسيل الدموع في طريقي
كنت في انتظار رؤية حديقة، لم أر غير وردة ذابلة
ليس هنالك طيف أُمنية يبهرني
وليس في خاطري ألق رغبة يؤرقني
ترى.. هل أزف وقت رحيلي الأبدي..؟
ها أني الآن في انتظار امرأة، لتتوسد بصدرها رأسي
بدغدغة شفتيها ونبضات قلبها تغرقني
في بحر النوم الأبدي