صليبنا – كنيستنا – اشوريتنا
اخيقر يوخنا بسقوط نينوى – عاصمة الامبراطورية الاشورية 612 ق.م – على ايدى قوى داخلية و خارجية تحالفت فيما بينها لانهاء الدور السياسي الاشوري على ارض بلاد الرافدين – وبانتشار خبر سقوط نينوى بدات مرحلة جديدة انتقل فيها الشعب الاشوري من مالك لزمام الامور السياسية للبلاد الى شعب مضطهد ومطارد ولفترة طويلة ومظلمة في تاريخ الشعب الاشوري .
(نعست رعاتك يا ملك اشور اضطجعت عظماؤك تشتت شعبك على الجبال –نا 3:18 )
(فيرعون ارض اشور بالسيف –مي 7:12)
( هناك اشور وكل جماعتها قبوره من حوله –حز 32:22)
( لذلك سلمتها ليد عشاقها ليد بني اشور الذين عشقتهم حز 23-)9)
وبعد اعتناق الاشوريين للديانة المسيحية بدات مرحلة اخرى في اضطهادهم من قبل دولة الفرس التي كانت في صراع مستمر على مر عقود طويلة مع الرومان .
واصبح الشعب الاشوري انذاك ينشد ملكوت السموات بعد ان فقد مجد الارض ( كما كان المرحوم المؤرخ هرمز ابونا يقول ) .
وازدادت حجم المعاناة شعبنا بعد انتشار الاسلام في البلاد .
ومع كل تلك المعاناة فان الشعب الاشوري بقى ثابتا على ايمانه المسيحي والقومي .
حيث لم تزل الكنيسة الاشورية الى يومنا هذا مصدر فخر واعتزاز لابنائها في الاحتفاظ بلغتنا القومية .
وهنا نستطيع ان نقول باختصار ان شعبنا الذي اصبح مصلوبا منذ سقوط نينوى بسبب قوميته ومن ثم بسبب ديانته – لم يزل قويا في ايمانه بان الحق الاشوري لا بد ان يستجاب له بفعل غيرة ابنائه ورجاله من السياسيين او الروحانيين او المثقفين الاخرين والذين استطاعو بفعل ايمانهم بقضيتهم القومية وحقوقهم المشروعة ان يزرعوا الايمان بذلك في صدور ابناء اشور اينما تواجدوا .
كما نجد ان التماسك الروحي والقومي الاشوري هو السبيل الوحيد للابقاء على الشعلة الاشورية متقدة ومضيئة الى اخر الزمان وحتى يتم تحقيق نبؤة الكتاب المقدس (في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجى االاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين )اش 19-23
ولان ايمان شعبنا الاشوري بكل ما ورد في الكتاب المقدس – ايمان لا يتزحزح مهما كبرت معاناة شعبنا – طالما ان الرب يقول
مبارك شعبي مصر وعمل يدي اشور وميراثي اسرائيل (اش 19-25
حيث يكفينا فخرا وعزة وكبرياء اننا عمل يدي الرب ولن تستطيع اية قوة ان تنزع عن شعبنا هذا الوسام الرباني .
و لن تفلح ايه قوة ان تزيل بركة السماء عنا .لان الرب معنا وحامي لوجودنا ومثبت لحقوقنا ومديم لاصالتنا الاشورية
ولذلك سنبقى نحمل صليبنا ونعبد في كنيستنا ونعتز باشوريتنا .