على جسرِ أمستردام ِ
قيس جبرائيل شكري
على جـِسـْر ِ أمستردام ِ كانَ الوقوفُ فـي وَقـْت ٍ لـِلـشـمــس ِ كـَـانَ عُــزُوفُ
أتـأمَـلُ نـَهـْـرَ الأمـِـسْـتـَل ِ, فـَأتـذكــَرُ دْجـلـَـة ً بـِأُنـَاسـِـه ِ وقـَـوَارِبـَهُ الألــُوفُ
تـَـنَهــُدَات ٌ مـِـنْ أعـْمـَـاقـِيَ تـَخــْرُجُ لـَحـْظـَتـِهـَا, كإنـَّهـَا خـَنـَاجـِرٌ وَسـُيـْوفُ
فـَأسـْـألُ نـَفـْسـيَ أيُّ وَصـْــلٌ هـَــذا أيُّ شـَــوقٌ يـُسـْقـيَ قـَلـْبـيَ الــرَوؤفُ ؟
تـَلاقـَتْ الشـَـكـوَى بـَيـْـنَ الـرُوحُ فـَا لـْجـَسـَــدُ , دونَ حـَـلٌ لـَهـَـا مـَعـْــرُوفُ
ومَضَيتُ أسألُ مـَاعـَسَانيَ هـُنَا أفـْ ـعَلُ فـَلَيسَ أرضٌ غـَيرَ بـِلاديَ عـَطـُوفُ
تـُهْـتُ بينَ شاطِئـَيـكَ ياأمِسْتلَ أُغيـ ـيثُ , وليسَ من سامع ٍ لغياثِ مَلهـُوفُ
كـُنـْتُ بـَينَ الأنـَام ِ والاهلُ أُصْـبِّـحُ والأنَ وَحـيــدا ً , لـَيـسَ لـيَّ ضُـيـْــوُفُ
ضـَجـْرٌ وَتـأسيٌ وَحـَنـْيـنـا ً يَلـْزَمَني والـدمـُـوعُ تـُـرَاقُ وَالـقـَـلـْـبُ شَــغـْـوفُ
الـى مـَتـى يـَــدومُ هـَــذا الـحـَـالُ ؟ فـَـالـعـُمـْـرُ سـْنـِيــنـَـهُ لـَيـسـَـت ْ أُلـُــوفُ
ذكـْريـَاتُ الأمـْـسَ كـُنـْـتُ أُدَوِنُـهــَا والأنَ الـقـَلـَمُ ضـَاعـَتْ مِـنْـهُ الـحـْـرُوفُ
إنها الخطوبَ مَنْ جَمَعَتنْي وإياكَ يا أمسْتلُ , حين َدْنـَا مْنّي الـزَمَن َ العَسُوفُ
لـِذا تـَراني إني هـُنا واقـِفٌ ,على الجـْسـْر ِ, في لـَيـلـَة ٍ قـَمـَرُهـَا خـَـسُـوفُ
مـُنـْتـَظـِرا ً وفي النفس ِ صَبـَابـة ٍ عـَلَّ الـنـوائـِبُ تـَزولُ فـَتـُرمَى السـْيـوفُ
وإنيَّ لـَمُتـَيقـِنٌ سَـيأتي اليـَومَ فيـهِ أكـْونُ بَيْنَ الاحْبَابُ والجَمْعُ والصْـفـُوفُ
أمستل : أسم نهر يجري في أمستردام