تداعيات الازدواجية في التمثيل السياسي ودور الدين والعلمانية
كتب في 16 كانون الاول 2012
للشماس ادور عوديشو
اميل الى الاختصار والكلمات البسيطة عندما يعيد التاريخ بعضا من تجاوزاته اللاانسانية على علم ودراية البعض من كبار علماء الاقتصاد والسياسة الحاليون المنخرطون في عملية صنع القرار على الساحة العالمية لهذا الموضوع .
. يعجبني الكاتب العاطفي والعلمي في ان واحد ، عندما يتعصب ويبكي ، وينفعل لكل اعجاز انساني تقييما بشكل معين ، وكذلك لكل عمل لا انساني اسفا بشكل اخر ... عندها يبدأ الابداع والايجاب الموضوعي من اعماقه الانسانية والعلمية ، لما يمكن ان يفعل كتقييم للابداع وكاستنكار لاي تجاوز على حقوق الانسان .
وهنا تستجد حرب سلمية ومقاومة من نوع اخر يخالف ما يحدث الان على ساحة المعارك والحروب الدينية والمذهبية او المادية الاستعمارية .
مقاومة من نوع جديد غير مسبوق نوعا ما .
يجب ان تبدأ مقاومة الاديان السلبية من كتبها وليس من ضحاياها
يجب ان تبدأ مقاومة العلمانية السلبية من دساتيرها وليس من ضحاياها
ما هذا الذي يحدث بحق الانسان وفكرة من هي ؟!!! .
اصاب العالم الغربي والشرقي الاعياء العلمي عندما تزداد التناقضات في الحوارات السياسية ومثلها الدينية ، بشكللها الحالي ... حتى اصبحت المصحات العقلية لا تتسع للملائين الذين تهضم ادمغتهم متناقضات على حساب حق الانسان بالحياة .
وهنا اعيد مرة اخرى "كي لا اعمم " احترامي لكبار العلماء بمؤسساتهم العلمية والادارية والسياسية والاكاديمية والوجود الحضاري الانساني الايجابي المتطور .
يعاونهم في خندق واحد كمفهوم جديد اسئ فهمه سابقا اديان مؤنسنة ايجابية متطورة تخلوا كتبهم من السلب لاي انسان ، ولا تعارض تطور العلوم الايجابية للانسانية جمعاء
الكل يشاهد ويسمع عن الخلافات والتناقضات الذي يصاحبها العنف والحروب الاهلية والثورات الانقلابية لتغيير حكومات وحكام ، اخذت حيزا من اخبار اليوم .
توثيق هذا الكلام :
كثرت في الربيع العربي اعتذارات قنوات فضائية لعرض وبث صور تفجيرات وتصفيات بشرية وابادات ، لبشاعة ورعب مشاهدتها . اتت كنتيجة لمخططات واتفاقيات سرية وعلنية بين العلمانية المادية الفقطية الاستعمارية واديان استعمارية استيطانية خطيرة لهما تاريخ اسود معروف وموثق ايضا .
هناك نوعان من الصراع العلماني الديني
اولا : - علمانية مؤنسنة ايجابية متطورة تصارع علمانية غير ملتزمة بانسنة ايجابية متطورة وقد شرحنا بمقالات سابقة ماذا تعني كل واحدة منها .
ثانيا : - اديان انسانية ايجابية متطورة تصارع اديان لا انسانية سلبية غير متطورة .
اين الديمقراطية من هذا الصراع العلماني الديني ؟
انه موضوع الانتهازية والالتفاف علي الفرز الموضوعي لحق الانسان لهو موضوع غاية في الاهمية وهو غير مطروق بصورة جدية لخطورة اية اشارة واضحة تتعلق بقدسية مزعومة للاديان (المعنية) .
تاتي هذه الاهمية من تفشي سرطان الخلط بين الدين والدولة بشكل لا يقبله الاخر لوجود فرض ارهابي لتسييس سلب لا انساني فقطي لمفاهيم انا نفعية دكتاتورية وقودها تصفية الاخرين .
ان الاعتدال الديني المزعوم لكتب حرفية والتظاهر باعادة ابراز بنود مطروقة سابقة ليس بجديد للشعب ... وكانهم اخترعوها واضافوها للحضارة البشرية .
هذا الخلط اللاموضوعي بين المسارين الديني والعلمي ، سمح له ان يظهر مرة اخرى من قبل دول متحضرة علمانية غير ملتزمة الا بمصالحها المادية مع الاسف : وهي التي تحمل كافة الامكانيات الحضارية ... وكان خيرا لها ان تسكت على الاقل بشرف حفاضا على ارواح الشعوب المقهورة برجعية مفاهيمها . وان لا تستفز ارهابا بارهاب . لكنها تثبت لنفسها انها لا تمثل علمانية ايجابية متطورة في هذا المجال
الازدواجية الاحصائية
لا يجوز للهوية الدينية ان تقفز لتمثل دورا اخر في موضع اخر من التمثيل السياسي للاحزاب ، ليحصل على منفعة مزدوجة من دور العبادة ومؤمنيها
لا يحق للمليشيات الدينية او السياسية الارهابية داخل اي دولة ديمقراطية معترف بها ان تشارك باي انتخابات قبل ان تلقي سلاحها وتتخلى عن ارهابها السياسي والديني بحظر كتبها او انظمتها الداخلية السرية والعلنية لتسمح لبقية الشعب ممارسة حقهه بالادلاء برأيه بكل حرية بجو مسالم وهادي مطمئن ، يظمن سلامة حياته وعائلته .
تداعيات هذا التخلف الثقافي والانساني الارهابي
كانت هذه الحالة عبودية تسلطية صبغت تاريخ الاديان الاستعمارية الاستيطانية في الشرق مع الاسف امتدت الى عالمنا المعاصر بالرغم من كل هذا التقدم العلمي والحضاري .
الغريب ان الاستعمار الديني الاستيطاني والامبريالي البركماتي المصلحي الذي يتبنى هذا النوع من العلمانية ، لا يبالي ولا يهمه ان يعرف الفرق بين علمانية مؤنسنة ايجابية متطورة ... وعلمانية غير ملتزمة بالايجاب الانساني المتطور ، كي لا تكون بديلا لخلط مفاهيم متناقضة باسم الديمقراطية .