الكاتب والمفكر يوسف مالك
علم من اعلام الفكر والسياسة الآشورية الكلدانية ونصير الامم والقوميات المضطهدة والمدافع الحر عن حقوق المظلومين والفدائي المتطوع الذي كرس حياته كلها خدمة لقضية شعبه بصلابة وثبات . لقد كان كاتبا ًَ وصحفيا ً وسياسيا ً , حيث ملأ بقلمه الجريء اعمدة الصحف وقد ادى به الى السجن والنفي كما انه كان على اطلاع باسرار السياسية البريطانية انذلك المعادية لنهضة الشعوب الشرقية المضطهدة بحكم وظيفته في دائرة الانتداب البريطانية , وقد خلف لنا ثروة ضخمة من المؤلفات القديمة منها :
* فواجع الانتداب في حكومة العراقية عام 1932
* الخيانة البريطانية للآشوريين
* سميل مقبرة الجبابرة المغرر بهم
* كردستان او بلاد الاكراد
هذا بالاضافة الى مقالات عديدة كتبها ونشرها في جريدته المشهورة " اثرا ــ الوطن " التي اسسها في لبنان عام 1938 وكانت تصدر بالسريانة والعربية والانكليزية والفرنسية , كما انه اصدر جريدة سياسية اسبوعية " الحرية " . انه المناضل القومي والكاتب السياسي يوسف مالك الذي ولد بتلكيف في 15 آذار 1899 , انتقل والده ججو فرنسيس عطار الى بغداد وتوفى فيها عام 1959 فنشأ يوسف في كنف ال كلوزي الذي ربوه احسن تربية ومهدوا له سبيل التحصيل الدراسي فدخل كلية القديس يوسف في بغداد ودرس اللغات العربية والفرنسية والانكليزية والتركية . الا ان المدرسة ما لبثت ان اغلقت ابوابها بسبب الحرب العالمية الاولى فاضطر الى الالتحاق بمدرسة الرشيدية في العشار ( البصرة ) ثم بمدرسة الامريكان حتى عام 1915 عندما التحق بالجيشس الانكليزي بصفة مترجما ً غير محارب واصبح معاونا ً شخصيا ً للحاكم السياسي في سامراء وبغداد , واخيرا ً الموصل . وبعده بشهرين رسمه المفتش الاداري لمنصب قائمقام الشيخان فرفضه مفضلا ً النضال من اجل قضية شعبه على الامتيازات والاغراءات الوظيفية المادية . فعندما شعرت السلطات الحاكمة في بغداد بنشاطه اخذت تلاحقه مما اضطر للتنقل من قرية الى قرية وهو يبث دعوته بين سكان القرى المضطهدين عندما ضيقت السلطة الخناق عليه فاضطر لمغادرة بغداد الى حلب حيث حضر مؤتمرا ً كرديا ً ـ آشوريا ً , ثم ذهب الى بيروت والتقى مار شمعون عند عودته من جنيف عام 1932 , ثم اصدر المفوض السامي الفرنسي بضغط من الحكومة الملكية وسادتها الانكليز امرا ً بنفي يوسف مالك الى قبرص , وهناك التقى مار شمعون المنفي ايضا ً من قبل الحكومة العراقية بتدبير من الانكليز , وفي ايلول 1933 رحل الاثنان الى جنيف ليسا عدا في تنسيق القضية الآشورية امام عصبة الامم , ثم عاد يوسف مالك الى بيروت , حتى اسلم روحه الطاهرة لخالقها يوم 26 حزيران 1959 في ديار الغربة بعيدا ً عن الوطن والاهل , اقام اصدقاء الفقيد ومعارفه حفلا ً تأبينيا ً ضم اركان السفارات العراقية والايرانية واليونانية في بيروت وعدد كبير من الشخصيات اللبنانية الرسمية ومراسلي الصحف اللبنانية والاجنبية وقد افتتحت الحفل الاميرة روشن بدرخان ثم تعاقب الخطباء يحددون مناقب الفقيد الراحل يوسف مالك منهم ريمون لوار نقيب مراسلي الصحف الاجنبية ويوسف كتو وعبد الله الحاج والاب اوغسطين صادق وغيرهم .
القائد الآشوري آغا بطرس
وهو بطرس إيليّا ملك شليمون يَقّيرا والذي ولد في 1/نيسان/1880 من أبوين آشوريين في منطقة باز الآشورية/إقليم أكّاري(حكاري-تركيا الحالية),دَرَس بطرس في مدارس المبشرين المنتشرة في منطقةالباز
ولمى أنهى دراسته الإبتدائية رحل إلى اورميا الآشورية شمال إيران لإكمال الدراسة في مدرسةالمبشرين أيضا وهناك أثبت تفوقه بين أقراته الطلبة وفي نهاية السنة كتب موضوعا بعنوان(هذا الإنسان الخفي)ومُنح عليه الشهادة.
أتقن إلى جانب لغته الآشورية الام لغات عدة,الإنكليزية والروسية والفرنسية والعربية ومحلية كالفارسية والتركية والكُردية والأيزيدية.
بعد إكمال دراسته عُين معلما في إحدى قرى عشيرته وبعد مدة قضاها في التدريس سافر إلى أمريكا بعدها عاد إلى اورميا وأخذ يتاجر بالمفروشات بين إيران وأمريكا,تزوج من زريفه رمزي باشا وكان والدها رمزي باشا يعمل في اورميا إضافة إلى كونه القنصل الفخري لتركيا فيها.
وبعد وفاة رمزي باشا صار آغا بطرس قنصل تركيا الفخري في اورميا حيث بقي في هذا المنصب حتى قبل نشوب الحرب بين روسيا والأتراك 1914م عندما إنضم إلى القوات الروسية مع بقية الآشوريين في إيران.
عندها قاد آغا بطرس القوات الآشورية في اورميا حيث تعرض الآشوريون في كل من تركيا وإيران الى المذابح وحملات الإبادة,وهكذا خاض آغا بطرس العديد من المعارك ضد القوات الإيرانية وقوات العشائر الكُردية التي كانت تقاتل الآشوريين والأرمن بدعم من الحكومة التركية.
نال العديد من الأوسمة وأنواط الشجاعة لبسالته واقدامه في المعارك التي قادها ضد إيران وقوات العشائر الكُردية في تركيا وهكذا إلى أن وصل إلى أرض الوطن بيث نهرين وسعى جاهدا من أجل الحقوق القومية للآشوريين إلّا إن خيانة الأنكليز ومن معهم أدت إلى فشل جهود هذا القائد العظيم والذي لقب بسنحاريب القرن العشرين لبسالته وشجاعته,ومن الجدير بالذكر الى ان المرحوم آغا بطرس قد كانت له علاقات حميمة مع .. الأيزيدية وكان قد سمّى أحد أبناءه على إسم صديقه خديدا.
يذكر أن آغا بطرس قد حاول مرات عديدة من اجل ايصال القضية الآشورية للعالم لكن خيانة الأنكليز ومن معه من المحسوبين على الامة الآشورية قد أدت الى إبعاد آغا بطرس عن وطنه وشعبه وبالتالي نفيه الى فرنسا وملاحقته في منفاه حتى وفاته المفاجىء في 2/شباط/1932(بمدينة طولون-محلة شاتو)فرنسا
حينها إتهم الكثيرين الى ان الإنكليز هم الذين كانوا وراء مقتل آغا بطرس حيث اتضح إنه قد مات مسموما!
هكذا كانت نهاية سنحاريب القرن العشرين ورمز الآشوريين في تأريخهم الحديث.
شهيد الصحافة اشور يوسف
لقد انجبت الامة الاشورية عبر تاريخها الطويل من الرجال الافذاذ الكثير في شتى ميادين الحياة العلمية والفكرية والادبية وغيرها من المجالات .
ولم تنقطع المحاولات التي بذلها الانسان الاشوري للكشف عن السمة الحضارية التي تميز بها وجوده الحضاري على ارض وطنه بيث نهرين ، وهذا بمجمله شكل جسرا حضاريا امتد منذ الاف السنين الى وقتنا الحاضر .
ميعتبر الشهيد اشور يوسف علما بارزا من اعلام نهضتنا القومية المعاصرة . حيث ساهم بزرع بذور الوعي القومي الاشوري من خلال ارائه طروحاته التي نشرها في جريدته (( مرشد الاثوريين )) والتي دعا فيها ابناء الامة الى النهوض من سباتهم واصلاح اوضاعهم . شاركه في هذه المهمة ادباء عديدون مثل الملفان نعوم فائق الذي نشر مقالات عديدة في تلك الجريدة، لكن اذا عرفنا طبيعة الاوضاع السائدة في تلك الفترة لادركنا حجم المعاناة التي تكبدها ، ومعنى ظهور جريدة قومية في ظل اوضاع تتميز بالغليان والقلاقل وملاحقة الاحرار والمفكرين والتنكيل بهم ، ولادركنا عظم المسؤلية التي ال على نفسه القيام بها ،
وعلمنا مقدار الجرأة التي تحلى بها شهيدنا القومي الذي تصدى بفكره وقلمه لمظاهر التخلف والفساد والتجزئة التي يعيشها الشعب الاشوري داعيا الى الوحدة القومية ورص الصفوف ، وتجاوز الطائفية البغيضة ، والتمسك باهداب المعرفة والعلم . فكان ان سقط ضحية فكره ومواقفه وتوقه لحرية شعبه .
ولد اشور سوسف في مدينة خربوط عام 1858 م ، وقتله الاتراك في مذابح عام 1915 ، وانشأ جريدة مرشد الاشوريين للغاية التي يدل عليها اسمها . اي لتكون مرشدا لبني قومه في سبيل الاصلاح وجريدة مرشد الاشوريين هي اول صحيفة اشورية قومية
صدرت باللغتين السريانية والعربية مطبوعة على الميميوغراف بخط منشئها ، تبحث في الادب والدين والتهذيب والتاريخ ، ونشرت على صفحاتها اخبار الاسوريين في مختلف مناطق تواجده لذا يعتبر الشهيد اشور يوسف شيخ الصحافة الاشورية ومؤسسها بلا منازع .
فريدون بيت أبرام آتورايا (بالسريانية: ܦܪܝܕܢ ܒܝܬ ܐܒܪܐܡ ܐܬܩܪܝܐ) (1891 - 1926) هو طبيب وسياسي آشوري ولد في بلدة شرباش في منطقة أورميا بإيران. وقد أرسله والده ليعيش مع عمه في تبليسي، التي كانت ضمن الإمبراطورية الروسية حينذاك، حيث درس الطب هناك. بعد تخرجه سنة 1915 عمل طبيبا بالجيش الروسي. بعدها انتقل إلى موطن رأسه بإيران حيث أسس منظمة المؤتمر الوطني الآشوري وساعد في إرسال شباب آشوريون إلى روسيا لتلقي تدريب عسكري.
بعد اندلاع الثورة البلشفية عام 1917، أسس فريدون آتورايا مع بنيامين أرسانيس وبابا بيت برهد الرهان الحزب الاشتراكي الآشوري، أول حزب سياسي آشوري. وفي وثيقة إعلان الحزب المعروفة ب"بيان أورميا للإتحاد الآشوري الحر". حيث أعلن فيه أن هدف الحزب هو:
«تحقيق الوحدة وتأسيس الحكم الذاتي في أورميا ونينوى وطور عبدين ونصيبين والجزيرة وجلمايرك. والوحدة مع روسيا العظمى.»
إلى أن المجازر التي تعرض لها الآشوريون وانسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى أدت إلى فرار أعضاء الحزب إلى جورجيا حيث اعتقلته السلطات الجورجية بعد اتهامه بالتجسس لصالح الغرب وأطلق سراحه بعد أن سيطر البلاشفة على تبليسي. حاول فريدون آتورايا إقناع شيشرين وزير الخارجية السوفييتي بإعادة الآشوريين المهجرين إلى الاتحاد السوفييتي إلى مناطق سكنهم قبيل الحرب بأورميا من دون طائل. أعتقلته السلطات البلشفية الجورجية مرة أخرى سنة 1924, ثم مات بظروف غامضة في سجنه سنة 1926.
إلى جانب سيرته السياسية والعسكرية كان فريدون يكتب الشعر كما أنشأ مجلة باللغة السريانية.