تهنئة الدكتور منير عيسى
لمناسبة الاعياد
أجمل التهاني واطيب الاماني من اخوكم الدكتور منير عيسى لمناسبة اعياد الميلاد وراس السنة , لكم و لموقعكم الالكتروني الاغر , الذي رفع ويرفع عاليا راية الحقيقة والموضوعية في زمن تخرس فيه الكراسي الوثيرة افواه اصحابها المتاجرين بقضايا الشعب و الوطن ...
حفظكم الله ذخرا لبلدنا العزيز في هذه السنوات العجاف , املين ان يكون عام 2013 مختلفا عنها , املين ان يكون عاما يتعزز به الامن والامان وتكثر به فرص العمل للشباب وتتحسن به الخدمات العامة من الماء والكهرباء والصحة والتعليم .... الخ , عاما تتعزز فيه روح الحوار بين الاحزاب السياسية
يزداد وعيها .. فتبتعد عن مهرجانات الاقصاء والتهميش والتشويه والتشهير والتخوين والتضليل و المراوغة و الولاءات الخارجية , على حساب مصالح الشعب والوطن ... تبتعد عن شراء الذمم والخداع والفساد والتكالب على الكراسي والنفوذ و السلطة ... تبتعد عن المزايدات والنعرات القومية والطائفية المتطرفة .
املنا ان تتنافس احزابنا فيما بينها على الارض لتطبيق شعاراتها و برامجها لخدمة الشعب , وان لا تنشغل بالنقاشات السفسطائية الفارغة , واستعراض العضلات و السلاح ...
نأمل ان يكون عاما تشعر فيه الاقليات الاثنية والدينية بالاطمئنان في وطنها , وليس في المنافي التي ترغم للهجرة اليها .
نأمل ان يكون عاما تزدحم فيه مطارات الوطن بالمغتربين والكفاءات العلمية العائدة بعد توفير الظروف المناسبة لهم فعلا , وليس الاكتفاء بالتصريحات الاستهلاكية الطنانة بهذا الخصوص , و ذلك بعد القضاء على الفساد والرشوة و البيروقراطية و المحاصصة الطائفية المقيتة في معاملات التعيين , وان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب في كامل اجهزة الدولة ... و بحيث تتفق كل القوى و الاحزاب السياسية بكل الوانها على مشروع وطني ديمقراطي لبناء العراق الجديد , يقوم على اساس المواطنة , و ليس على اساس المحاصصة الطائفية , منبع الفساد بكافة انواعه , مشروع يعيد للشعب ثقته بأحزابه , التي رفعت كلها لواء الديمقراطية والتغيير واسقاط النظام , و التي ما ان تقبض على السلطة والمصالح و النفوذ , حتى تنقض كل وعودها ومبادئها ومشاريعها وبرامجها , ويذهب كلامها المعسول عن الحرية , ادراج الرياح ...
نأمل ان يكون 2013 عاما للتغيير الحقيقي الذي يطالب به شعبنا العراقي , هذا الشعب الذي طال انتظاره للنتائج الفعلية لهذا التغيير , بعد عقود من القمع ... , تغيرت بها انظمة , و افراد , و شعارات , و احزاب , و تحالفات , وحكومات , و ولاءات ... ولكن جوهر القمع و الفساد و الاستبداد و الغاء الرأي الاخر , بقى كما هو و لم يتغير .