غول : تقسيم العراق سيسبب مشكلة عالمية

المحرر موضوع: غول : تقسيم العراق سيسبب مشكلة عالمية  (زيارة 639 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sabah Yalda

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32624
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي


غول : تقسيم العراق سيسبب مشكلة عالمية[/color][/size][/b]

Tuesday, 07.11.2006, 11:55am (GMT)



محاولة تركية لتأمّـل الوضع العراقي وتصورات نظرية للخروج من المأزق
غول : تقسيم العراق سيسبب مشكلة عالمية

 الملف برس

حذر وزير الخارجية التركي من ان تقسيم العراق على اسس عرقية او دينية سيؤدي الى الفوضى ، وشدد المسؤول التركي بان دول الجوار العراقية لن تذعن او تسلم بتجزئة العراق .

وقال عبدالله غول بهذا الصدد :" هناك ممن يفكرون ان تقسيم العراق سيكون افضل وبانه سينهي الفوضى ، ولكننا نقول لاتفكروا حتى بمثل هذا البديل لان ذلك سيقود العراق الى فوضى جديدة ".

وأوضح غول ان تقسيم العراق سيؤدي الى عدم استقرار اقليمي ، وقال : سيؤدي ليس ان تكون هناك مشكلة في العراق فقط بل مشكلة عالمية ".

واشار المراقبون الى ان تحذيرات الوزير التركي تنطلق من معلومات تركية عن فحوى التحركات الامريكية التي تشارك فيها تركيا من جهة ، ومن جهة اخرى الى خشية تركيا التقليدية من قيام دولة كردية في العراق واصداء ذلك على الاقلية الكردية التركية الكبيرة التي مانفكت تطالب بدورها بالاستقلال عن تركيا عبر طروحات حزب العمال الكردي التركي الذي كشفت تقارير مبكرة تسربت من العراق الى ان هناك تنسيق وتشاور بين اركانه في العراق بمساعدة القيادات الكردية العراقية رغم الاحتجاجات التركية المستمرة والتهديدات التي اطلقها العديد من المسؤولين الاتراك الى المسؤولين الاكراد في العراق من مغبة التدخل الخطر في هذا الملف التركي الذي يعتبر من النقاط الحمراء بالنسبة للسياسة التركية ، اضافة الى الضغط الذي يبديه الاتراك على الاكراد العراقيين في ما يتعلق بموضوع مستقبل مدينة كركوك .

والى ذلك اتفق المشاركون في مؤتمر ( مستقبل العراق) الذي نظمه قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة إشيك (النور) التركية واختتم اعماله غداة الحكم على الرئيس العراقي المخلوع ، على أن الدور الأميركي يتحمّـل النسبة الأكبر في الكارثة التي يعيشها الشعب العراقي من جهة، وتتأثر بها منطقة الشرق الأوسط على نحو سلبي من جهة أخرى.

المؤتمر الذي شارك فيه عدد من المتابعين للشأن العراقي من أربعة بلدان عربية هي، العراق ومصر والأردن والسعودية، وآخرون من بريطانيا وأستراليا وإيران وتركيا، اتفقوا ايضاً على أن استقرار العراق وأمنه يكمُـن في وحدته الجغرافية وفي التوصّـل إلى صيغة للمشاركة في السلطة والثروة لكل مكوّناته الرئيسية والفرعية على السواء، وأن خروج العراق من مأزقه الراهن يتطلّـب جُـهدا مزدوجا يدمج بين مسارين، داخلي يقوم على مصالحة شاملة، وإقليمي يؤمّـن نوعا من التوافق الإقليمي المدعوم بتوافق دولي أو بالأحرى بقبول اميركي كامل، حتى ولو كان قبولا ضمنيا.

واذا كانت الأوراق المقدمة قد غطت كثيرا من الأبعاد والنقاط الهامّـة، كالدستور العراقي والنظام السياسي الجديد والمقاومة والإرهاب في العراق الجديد، توازن القوى، السياسي والعسكري بين الأطراف العراقية، والرؤية التركية للأزمة العراقية والدور الإيراني والمواقف العربية، لاسيما السعودية والأردنية والمصرية والكويتية، والصّـعود الشيعي العراقي وانعكاساته السياسية والدينية، والوضع الاقتصادي العراقي، وإمكانات النهوض مجددا، فإن المناقشات اتسمت بروح علمية عالية وبالكثير من الانفتاح المتبادل، إذ سعى كل طرف تقديم الشروح والتفسيرات المناسبة لمواقف بلاده، سواء في أسباب الأزمة أصلا أو في الخروج منها.

وبرغم اختلاف بعض المعايير والتفسيرات، فأن الجميع مهموم بوضع حدّ للعنف في العراق، من خلال الغوص في أبعاد الأزمة العراقية السياسية والأمنية والاستراتيجية، وأيضا في الأدوار التي تقوم بها بالفعل بعض الأطراف الإقليمية، خاصة إيران وبدرجة أقل دول عربية كسوريا، وإلى أي مدى تُـمثل هذه الأدوار متغيّـرات سلبية أو إيجابية في الحالة العراقية الراهنة.

واتفق المشاركون في مؤتمر مستقبل العراق على أن التفكير في تقسيم العراق من قبَـل أي جهة، سيعني انتحارا سياسيا واستراتيجيا للعراق ولكل المنطقة حوله، مشيرين الى ان الكيانات التي ستنشأ عنه ستكون صغيرة وقابلة لكل أنواع الاختراق الخارجي، فضلا عن أنها ستكون وصفة لحرب أهلية داخلية مستمرة، ستمتَـد حتما إلى بعض دول الجوار، استنادا إلى استحالة الفصل أو منع انسياب التأثير بين العديد من مكوّنات المجتمع العراقي والامتدادات الطبيعية لهذه المكوّنات في دول الجوار المختلفة، سواء اجتماعيا أو عرقيا أو مذهبيا وطائفيا.

واتفق ايضاً على أهمية بقاء العراق الموحّـد، أيا كانت صيغة النظام السياسي داخله، باعتبار أن العراقيين هم الذين لهم الحق في تأسيس النظام الذي يمنح الجميع تمثيلا مناسبا وعادلا لكل مكوّنات المجتمع، دون غلبة طرف على آخر، ولفتوا الى أن هناك فارقا كبيرا بين وحدة العراق الإقليمية وبين طبيعة النظام السياسي، سواء القائم على وجود حكومة مركزية قومية أو صيغة فدرالية تمنح سلطات معيّـنة للأقاليم الفرعية مع حكومة مركزية ذات صلاحيات محدّدة في الأمن والدفاع وفي الشؤون الخارجية، ولكنها تمثل العراق الموحّـد أمام العالم الخارجي.

وفيما يتعلق بمسار الداخل أو المصالحة الداخلية، فقد اتفق على اعتبارها شأن عراقي ذاتي لابد أن يصل فيه العراقيون أنفسهم إلى صيغة واضحة إلى مثل هذه المصالحة، والتي يجب أن تمثل خطّـا فاصلا بين ما قبل المصالحة وما بعدها، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الامر تتطلّـب شروطا عدّة، منها التسامح المتبادل وتطبيق التعديلات الدستورية الواردة في المادة 142 وإعادة النظر في بعض القوانين المعمول بها حاليا، مثل قانون اجتثاث البعث الذي يمثل أحد مصادر العنف، وحل كل المليشيات الحزبية وإلغاء المحاصصة الطائفية والتوقف عن العنف المتبادل من المؤسسات الحكومية ومن الجماعات والمنظمات، التي تنضوي تحت شعار رفض الاحتلال الأمريكي ونتائجه، والدخول في حوار طويل يسبقه عفو عام عن الجميع، ولو على مراحل، مع الاستفادة من التجارب المماثلة كما في جنوب إفريقيا بعد سقوط النظام العنصري فيها، وفي إيرلندا وفي الجزائر، واختيار الأنسب من هذه التجارب، ليس لإعادة استنساخها كما هي، وإنما من أجل الاستفادة من أبرز ما فيها وتطويعها لمُـعطيات العراق، لاسيما خطاب سياسي جديد يتّـسم بالانفتاح المتبادل.

الداعمون للمصالحة العراقية الشاملة رأوا فيها خطوة أساسية لعزل هؤلاء الذين يمارسون العنف والإرهاب في العراق ولا يهمهم سوى أولوياتهم التي لا علاقة لها بالوضع العراقي نفسه، وصولاً إلى تجميع الطاقات العراقية لتأمين الوضع الأمني وإعادة بناء المؤسسات العراقية المعنية على أسُـس وطنية جامعة، وليست مذهبية أو طائفية مدمّـرة.

وفيما يتعلق بالمسار الثاني، التوافق الإقليمي، أجمع المؤتمرون على دعم المصالحة العراقية كما يُـريدها العراقيون أنفسهم، وعدم التدخل في الشأن العراقي مستقبلا ووقف التدخّـلات الجارية بالفعل من قبل أطراف إقليمية، لاسيما إيران، وعدم استغلال الوضع العراقي الراهن لتصفية حسابات مع قوى دولية أو إقليمية أخرى وتوفير مظلّـة سياسية ومعنوية لخروج القوات الأميركية والأجنبية الأخرى من العراق.

ويرى مراقبون ان شروط التوافق الإقليمي ، كشف عن عقبتين أساسيتين: الأولى، أن التوصل إلى مثل هذا التوافق بحاجة إلى مبادرة إقليمية جادّة، وليست من قبيل المبادرات ذات الطابع الإعلامي أو الدعائي، التي قد تولّـد نتائج عكس ما هو مُـراد منها، والسؤال المطروح هنا: من يُـبادر بمثل هذه المبادرة الإقليمية، وهل ستتقبّـل الأطراف الأخرى هذه المبادرة عن طيب خاطر أم ستُـثير الغُـبار عليها لغرض إفشالها؟
اما العقبة الثانية، فتتمثل أساسا في أن هذا الجهد لكي ينجح عليه، أن يكون له صلة ما بواشنطن، بمعنى أن تقبل أولا الولايات المتحدة أن تكون هناك مبادرة إقليمية لمساعدة العراق، وليس مجرّد توظيف أطراف للقيام بأدوار معيّـنة لخدمة الاستراتيجية الأمريكية وحسب، على أن يمتد هذا القبول المبدئي إلى نوع من التنسيق في مراحل لاحقة، حين يتم تطوير صيغة للخروج العسكري الأجنبي من العراق.

لكن المشاركون في المؤتمر يرون ان جوهر العقبة ، يتمثل في ضرورة حدوث تغيير جوهري متبادل بين الولايات المتحدة وكل من إيران وسوريا، اللتين لا يُـمكن تصور أي حل إقليمي للعراق، دون مشاركتهما الواضحة، وليست من وراء ستار.

وبحسب المراقبين تتبدى قوة هذه العقبة في ضوء المُـعطيات على الارض، والتي تقوم على سعي اميركي محموم لعزل سوريا، عربيا وإقليميا، وتوجيه الاتهامات لها بأدوار تخريبية في العراق وفلسطين ولبنان، وفي الوقت نفسه سعي محموم آخر لفرض عقوبات دولية قاسية على إيران واعتبارها خطرا على الأمن العالمي.

وخلصوا الى القول ان الحل للأزمة العراقية من خلال التوافق الإقليمي ، سيبدو معلّـقا بين السماء والأرض، كما سيبدو نزيف الدم العراقي والأمريكي مستمرا إلى حين، ما لم تتغير الإدارة الاميركية أو تحدث انقلابا جذريا في مفاهيمها، وهو أمر مشكوك فيه.



http://www.sotkurdistan.net/index.php?mod=article&cat=turkiya&article=4570[/font]
انت الزائر رقم     مرحبآ بك في منتديات عنكاوا كوم