هلموا نأخذ من مسيح المغارة رشداً وحكمةً ،،،


المحرر موضوع: هلموا نأخذ من مسيح المغارة رشداً وحكمةً ،،،  (زيارة 402 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وليد شماس ساوا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 30
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


هلموا نأخذ   من مسيح المغارة رشداً وحكمةً ،،،

وليد شماس ساوا ...

يأتي عيد الميلاد  في كل سنة بلون الثلج ورائحة المطر والزمهرير والعواصف   ، ليولد في قلوبنا ، فيزيدها سلاماً، وينعشها   بالفرح والحب , في الميلاد يتصل  الليل  بالنهار  ، نور الشمس  في 
النهار  ، ونور  المصابيح في الليل ، وكأني بالظلام  غاب إلى  حين  ، وحل مكانه النور ،،
ومع رنين  الأجراس ، تزف بشرى الميلاد ، وتنشد إطلالة  المخلص المنتظر ، يقف الإنسان ويقف معه الكون، وهما موضوع  الميلاد وغايته  ، ليعزفا  معاً  نشيد الشكر  والتسبيح للإله  ،  الخالق الأعظم ..
إنّ ميلاد المسيح  ثمرة  من ثمار الحب الإلهي العارم ، والعطاء السماوي  غير  المحدود للإنسان  ،
مع أسمى درجات العطف والحنان . وما أكثر ما  أعطانا الرب من مواهب ونعم ، وما أعظم ما غمرنا به  من إحسان وجود ، وأضاف الى هذا كله   أنه وهب لنا ملكوته ونعيمه ، مع حق المشاركة في
سعادته ومجده  في خلود السماء ...
الميلاد ،، أيها الأحباء   : مدعاة لفرحٍ عظم دائم ، واعتزاز كبير للبشرية  جمعاء ، لو كانت   تؤمن وتعتبر ،،، لقد اعتادت الشعوب  أن تخلد ، أيام انتصاراتها وذكريات  خلاصها  من العبوديات ، وميلاد المسيح هو  يوم مشهود  وذكر  مقدس لبداية خلاص البشرية ،، ويحق  لنا أن نخلده  في تاريخ

الحياة  وتاريخ  الإنسانية  حتى منتهى  الدهور    ،،، لقد جاء المسيح  الرب من الملأ الأعلى  ، طفلا
وديعا ، ومعلماً بارعاً ،ليبدد  بنوره السماوي جهالاتنا ، ويزيل  بقداسته  غشاوة  ضلالاتنا  ،فيا حبذا لو
نتأمل في ميلاد يسوع  وفي واقع المغارة  لنفقه كيف ينتصر الحب   الإلهي   وكيف  تلقى دروس
التنازل والتواضع  والتجرد وذلك من خلال ولادة  لاأعجب ولا  أقدس في إطارها الديني والدنيوي  ،،،

المسيح ولد فمجدوه ، المسيح أتى من السماوات  فاستقبلوه ،) ،
نعم هلموا  نأخذ  من مسيح المغارة رشداً وحكمةً   سائرين على خطاه ، كقائد ٍ للنفوس لا يضاهى   
فهو القوة الدافعة  والواقية ، التي لا يقف  في وجهها عنيد ..
الميلاد  نشيد أبدي  يتغنى بعناق السماء والأرض ، ويقيم سلام الله مع البشر  ، إنه فردوس  مفقود
يعود ،وحياة قداسةٍ  تُرّد إلينا ، بعد ضياع مرير ،، في مولد المسيح  قامت أصوات الملائكة تجلجل في
الفضاء  متهللة ، وتبشر بالخلاص الوشيك ، بالترنيمة الخالدة :( المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض 
السلام  والرجاء الصالح لبني البشر )) ، وما أن بزغ فجر الميلاد حتى هبط الوحي على من دعوا
بالمجوس ، فدفع الله بعضا منهم ، بقيادة نجم ٍ عجائبي ، وهم  من الخبراء في علم النجوم   وهذا
دليل قاطع وبرهان ساطع على أنهم ،( كلدانيون ) ،  ليأتوا قاصدين  زيارة  المولود   الملك  ويضعوا
على قدميه ،هداياهم الثمينة التي ترمز إلى عظمة المولود  كما هي العادة عند  بني المشرق ، في جمهورية الكلدان ، فيكونوا هكذا شهود حال لولادة مخلص  العالم  وباكورة الأمم . إنه لمن
الغريب  حقاً ظهور  هؤلا ء الرواد الكلدان في مثل هذه المناسبة ، ومجيئهم  إلى اورشليم ، ووجودهم، في بيت لحم  غير منتظر . ومن هنا  يحق لنا التساؤل عن قدوم غرباء  قادمين من
المشرق الكلداني  للتهنئة والتبريك ،فيما عظماء اليهود  ورؤسائهم غافلون  ولاهون وناسون  ،لقد كانت  فرصة سعيدة للكلدان  لكي يتصرفوا ويقتربوا من رب النجوم  ،هذا ما كان بأمر من الله . نسجد
لميلادك أيها المسيح ، ميلاد مجيد  وكل عام وأنتم ترفلون بثوب الصحة والسعادة...
وليد شماس ساو