تعقيباً على مقالة الشماس أدور عوديشو
" تداعيات الازدواجية في التمثيل السياسي ودور الدين والعلمانية"
عزيزي الاستاذ الفاضل الشماس أدور عوديشو الموقر
نؤيد ما جاء في أغلب طروحات كتاباتك التي تنم عن عمق فهم المواضيع المبحوثة بشكل منطقي مقبول، وتعطي تفسيراً برأيي المتواضع يقنع المقابل بالطرح الذي تنوي إيصاله الى القارئ الكريم، وخاصة إختيارك لمواضيع ذات صلة مباشرة بالأنسنة التي بدأنا بإفتقاد مغزاها الحقيقي.
من المؤسف أن مفهوم الديمقراطية إستغل لأغراض مقيته، ضد الانسانية بشكل خاص، وساعدت العديد من الدول وساساتها على تبني مفهوم خاطئ للديمقراطية، أوهمت العالم بأنه آلة سحرية من خلالها سيتمكن من التغلب على جميع المصاعب والمشاكل المحدقة والمزمنة التي تئن من وطئتها العديد من البلدان وخاصة المتأخرة منها، وذات التوجه الانطوائي والاقصائي أن صح التعبير.
الديمقراطية الحقيقية هي التي تحترم أنسنة البشر وتسعى الى تحقيق العدل والمساواة من دوم تمييز ومن دون ضغط وإستخدام وسائل البطش والارهاب.
إن الجوانب الايجابية للعلمانية بشكل عام فادت وتفيد الانسانية وفي مختلف الجوانب، الاقتصادية والثقافية والعلمية ووووو.......الخ، والتي سميتها في مقالتك أعلاه "علمانية مؤنسنة ايجابية متطورة".
إلا أن الرجوع الى مفهوم الخير والشر، يقودنا الى نفس المسار الذي يتبناه البعض للجوانب السلبية للعلمانية، دون الاعتراف الكامل بمزايا وحسنات وإيجابيات العلمانية الحقيقية. بل يعمل جاهداً على طمس تلك المزايا التي تظهر الجوانب المشرقة للعلمانية التي قد لايفهمها الجهلة وذوي النفوس المريضة.
نتمنى لكم (قريوي) مزيداً من العطاء المميز.
وكل عام أنتم والعائلة الكريمة بألف خير
د. جورج توما بيداويد
استراليا