صرخة عيد الميلاد.. مطران في الحسكة يناشد "المالكي" لـ "إنقاذ محافظته" من الحصار المفروض من النظام وا

المحرر موضوع: صرخة عيد الميلاد.. مطران في الحسكة يناشد "المالكي" لـ "إنقاذ محافظته" من الحصار المفروض من النظام وا  (زيارة 3068 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
صرخة عيد الميلاد.. مطران في الحسكة يناشد "المالكي" لـ "إنقاذ محافظته" من الحصار المفروض من النظام والمعارضة المسلحة

عنكاوا كوم- الحسكة

ناشد مطران سوري ومقره محافظة الحسكة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لفك الحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه القوى المتصارعة في بلاده على محافظته الفقيرة.

ويفرض النظام السوري بالإضافة إلى المعارضة المسلحة -في الأشهر الأخيرة- حصاراً اقتصادياً على محافظة الحسكة من خلال قطع الطرق البرية ما أدى إلى نقص كبير في المواد الأساسية، ومع حلول فصل الشتاء باتت أزمة إنسانية تهدد الحسكة أكثر من غيرها من المحافظات السورية.
 
وفي رسالة تلقى عنكاوا كوم نسخة منها، قال المطران بهنان حنا هندو رئيس أساقفة السريان الكاثوليك في الجزيرة والفرات (محافظتي الحسكة ودير الزور) إنه "منذ أكثر من شهر طرق الإمداد وهي كلها في الغرب: حلب- دير الزور- حمص ودمشق، هذه الطرق مقطوعة والإمدادات لا تمرّ. وهذا تسبَّب في ارتفاع الأسعار أكثر من عشرة أضعافها، وبدأت نتائج نقص المواد الحيوية تظهر وتكاد تضحي كارثية".

وأوضح المطران بهنان قائلاً "بدأنا نعاني ما عاناه الشعب العراقي يوم فرض عليه الحصار، وأولى الضحايا كانوا الأطفال. لقد اختبرتم في أجسادكم ونفوسكم وفلذات أكبادكم كل الظلم الناتج عن الحصار. عقاب الحصار يصيب الشعب السوري فقط وليس الحكام. وهذه الدول تضع مصالحها فوق مصالح الحياة البشرية وفوق حقوق الله في خلائقه".

وطالب المطران بهنان "المالكي" أن "تكسروا طوق الحصار الغدار وأن تسعفونا بالسرعة الكليّة بإرسال مواد ثلاثة" هي المازوت، والبنزين، والطحين التي تعاني المحافظة من شحها وارتفعت أسعارها مؤخراً إلى عشرة أضعاف تقريباً، ما عكس ارتفاع أغلب السلع التي تعتمد على المازوت في نقلها.


وينشر عنكاوا كوم نص رسالة المطران بهنان حرفياً:


إلى السيد نوري المالكي رئيس وزراء الجمهورية العراقية المحترم

      سلام
صرخة شعبٍ أرفعها مدويّةً إليكم، شعبِ منطقة الجزيرة السورية، محافظة الحسكة، في الشمال الشرقي من جارة العراق، سوريا، المتاخمة لحدودكم. إنها منطقة لا زالت حتى الآن نسبياً آمنة.
     عدد سكانها يزيد على المليون ونصف المليون نسمة، زد عليهم أكثر من أربعمائة ألف نازح من جميع المناطق السورية: دير الزور- حلب –حمص - حماه - إدلب -دمشق... لأنها كما قلت لازالت آمنة نسبياً.
منذ أكثر من شهر طرق الإمداد وهي كلها في الغرب: حلب- دير الزور- حمص ودمشق، هذه الطرق مقطوعة والإمدادات لا تمرّ. وهذا تسبَّب في ارتفاع الأسعار أكثر من عشرة أضعافها، وبدأت نتائج نقص المواد الحيوية تظهر وتكاد تضحي كارثية.
     لقد بدأنا نعاني ما عاناه الشعب العراقي يوم فُرض عليه الحصار، وأولى الضحايا كانوا الأطفال. لقد اختبرتم في أجسادكم ونفوسكم وفلذّات أكبادكم كل الظلم الناتج عن الحصار. عقاب الحصار يصيب الشعب السوري فقط وليس الحكّام. وهذه الدول تضع مصالحها فوق مصالح الحياة البشرية وفوق حقوق الله في خلائقه.
     فباسم الجيرة وباسم القرابة فنحن أبناء عمومة وخؤولة، وأولاً وأخيراً باسم الإنسانية، ارفع صرختي هذه منعاً من وقوع كوارث في الأشخاص ولا سيما في الأطفال والضعفاء. تذكّروا فاجعة وكارثة أطفال العراق، يا سيادة الرئيس.
      بإصرار كليّ وملحاح، أسألكم أن تكسروا طوق الحصار الغدّار وأن تسعفونا بالسرعة الكليّة بإرسال مواد ثلاثة:
1-          ستمائة صهريج مازوت لتشغيل الأفران، فقسم كبير لا يعمل لنقص هذه المادة، ثم للزراعة فالآلات الزراعية لا تعمل اليوم فهو موسم البذار ودون بذار مستقبل المنطقة كله في خطر لأنها منطقة زراعية أساساً. ثم للتدفئة ونحن في فصل الشتاء.

2-          ثلاثمائة صهريج بنزين، وعالم اليوم بدون بنزين يتوقف بتوقف الأعمال التي هي بحاجة إلى التنقلات.

3-          أطنان من الطحين، فمراكز الصوامع، كثيرٌ منها أُفرغ وبيع للتجار الأتراك بأسعار زهيدة جداً ونقلوه إلى بلدهم.


إِلَّم تسعفونا خسرنا أطفالنا فهم مستقبل الوطن، وخسرنا محاصيل أرضنا بفقدان الزراعة.

صراخي هذا أرفعه عن يدكم إلى رئيس الجمهورية، عافاه الله، والى رئيس مجلس النوّاب والنوّاب، والى الشعب العراقي الأصيل والكريم. فاللحظة حرجة بل خطرة وتكاد وتضحي كارثية.

صراخي يبلغكم ليلة عيد الميلاد، ميلاد السيد المسيح. أطفالنا ونحن جميعاً معهم نترقّب، نبحث عن لقمة كريمة، عن تفهّم وعن حرارة. المسيح وجدها أخيراً في مغارة بيت لحم، أما نحن ففي العراء نحن، عراءِ اللامبالاة، عراة صمّ الآذان، عراء التعامي. نحن في جحيم تشابك مصالح الدول التي تحلّها في حرب أرادوها في دارنا.


الطريق آمنة، يا سيادة الرئيس، تعالوا ولا تبطئوا.

والسلام عليكم، وهو منّة من السماء ... وعلى الأرض السلام وفي قلوبنا نحن الرجاء.

 

المطران بهنان حنا هندو
رئيس أساقفة السريان الكاثوليك
في الجزيرة والفرات
سوريا
 

ملاحظة: كان عليّ أن أكتب خطاب مجاملة يا سيادة الرئيس، انما أنا في بلدٍ المجاملة فيه اليوم ترديها رصاصة وتكاد تودي بالآلاف من حياة اطفالنا. فاستميحكم عذراً.

 

الحسكة في 24/12/2012
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية