نداء الى المنادين من ابناء قوميتنا الكلدانية
[/b]
السادة المنادون من ابناء قوميتنا الكلدانية الذين اصدروا (نداء ... الى الأباء الروحانيين وأبناء الكنيسة الكلدانية)... ربما يكون بعضكم قد تابع كتاباتنا على المواقع الالكترونية ويعلم ان من واجبنا في إتحاد القوى الكلدانية جمع كل الكلدان حول هدف واحد واننا نعمل على توضيح العالق في أفكار البعض الذين قد يُعانون من التشوش في قبول القومية الكلدانية وليس عيباً ان يكون بعض مثقفينا من أشد المشوشين ولكن العيب ان يعتبروا هذا التشوش أساساً لدعوة الأخرين الى التشوش.
السيدات والسادة... ربما يكون بعضكم قد أُدخل إسمه بدافع من حسن النية وبعضكم عن عدم دراية او حتى عن عمد، وربما يكون مَنْ كتب النص لا يعلم انه لا يستند الى أسس منطقية لذا وضع نفسه وجميعكم في خانة العداء لكل الكلدان من رجال دين وعلمانيين دون علم منه. نرجوكم ان تُفكروا في النقاط التالية بوضوح وروية:
1.تناول خطابكم ترديداً لكلمة (الأمة) ولكنكم لم تذكروا عن أية أمة تتحدثون، أهي الكلدانية ام الأشورية ام السريانية؟ علماً ان بعضكم كتب أمام الملأ بوضوح (انا أشوري رغم أنف الجميع) و ( إما الإسم الموحد، وإلا آشوري) وغيرها من النصوص التي تناقض ما ورد في ندائكم بخصوص قبولكم للتسمية الكلدوأشورية وهذه الستراتيجية سبق وان إتبعتها (زوعا) للضحك على الذقون ولكنها لم تنجح، وإن نجحت فلا ينبغي ان تقبلوا بالضحك علينا مرتين،لأنها وسيلة رخيصة لإخفاء الهدف الحقيقي وهو طمس الهوية الكلدانية التي في أحسن أحوالها ستُعتبر كمذهب وليس قومية، ولا نعلم إن كان الموقعون جميعاً يُدركون انهم بوضعهم لإسمهم في النداء قد باعوا قوميتهم الكلدانية، وإن كانوا قد وضعوا أسماءهم بحسن النية فنرجو الإسراع في رفعها لأنه ليس عذراً ان تضع إسمك لخاطر فلان أو علان فبذلك ستبيع كل تاريخك وقوميتك تحت ستار إرضاء الشخص الفلاني او تحت ستار مفهوم مشوش هو ( لا بأس اننا جميعاً اخوة).
2.تقولون ان التسمية ليست أهم من الشعب وهذا صحيح، ولو كنتم صادقين فيما تقولون وانكم تقبلون بالتسمية الكلدوأشورية فلماذا تُطالبون الكلدان فقط بقبول هذه التسمية؟ وإن إدعيتم انكم تطالبون الجميع بضمنهم الأشوريين والسريان فأين مطالبتكم لهم وانتم تقولون ( انا أشوري رغم أنف الجميع). لقد وضعتم أنفسكم أيها السادة في خانة (الإسم الموحّد وإلا أشوري) لأن التنظيمات الأشورية لا تعترف بالتسمية الكلدأشورية ولكن لنذهب معكم الى اكثر من ذلك ونفترض ان التنظيمات الأشورية راضية عن التسمية المركبة فأين الرسائل التي تُثبت ذلك؟ ألا تقرأون كتاباتهم ! ألا تسمعون ما يقولوه عن الكلدان (إسم قذر، مُنجمون ، طائفة، تسمية ظهرت بعد ان قدّمها البابا ايوجين...الخ) إنهم لم يتركوا كلمة سيئة او معلومة مزورة إلا وإستعملوها ضد تاريخ الكلدان وحقهم في كونهم قومية، أضف الى ذلك أكاذيب اخرى كثيرة يضيق المجال عن سردها.
3.ان الوثائق الرسمية التي صدرت بتوقيع سيادة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي وبختمه هي وثائق حقيقية فليس من شيمة الكلدان تزوير الوثائق، فنحن الكلدان، كما تعلمون، لسنا متمرسين كثيراً في السياسة والتزوير والأكاذيب! وقد أُعلنت امام الملأ بدون أي خوف وعليكم ان تفرحوا وتساندوا مرجعيتنا الدينية عند مطالبتها بحقوقنا فأي قومية في العالم يرفض ابناؤها مساندة قادتها الروحيين لها، إلا اذا كنتم لا تُحبون القومية الكلدانية وتعتبرونها عاراً أُلصقت بكم وتودون كما تقولون في ندائكم ( الإبقاء حالياً على التسمية الكلدوأشورية) وكلمة (حالياً) هنا تعني انكم تخفون شيئاً اخراً في المستقبل وهذا الأسلوب في الإخفاء لا يكشف مصداقية نواياكم وانما مراوغة اقل ما يمكن القول عنها انها ليست نظيفة ولا يليق بكم، ككلدان، الحديث بهذا الشكل في خطابكم لأنه أسلوب الأطراف الأشورية المتزمتة التي تقول لنضحك على الكلدان حاليأً ونقترب منهم بإسم الكلدوأشورية وبعدها سنتحول الى الإسم الأشوري! لقد خلقتم لأنفسكم مأزقاً وادخلتم انفسكم فيه، فلا الأشوريين يريدونكم ولا الكلدان إلتصقتم بهم، لقد إخترتم الوقوف فوق البركان ولا تعلمون ماذا ستفعلون، فعلامَ إصراركم على الخسارة؟ يمكن لنا نحن الكلدان ان نقبل بالكلدوأشورية كتحالف سياسي ولكن شرط ان تقترب كل التنظيمات الأشورية باتجاه هذه الخطوة وليس فقط التنظيمات الكلدانية ولا نظنكم ترضون لأنفسكم ان تشقوا أنفسكم في سبيل دعوة الأخوة الى التحالف وهم لا يعيروكم اي إهتمام.
4.المؤتمر الذي تدعون اليه لا تمتلكون مبررات إقامته او حتى الدعوة اليه لأنكم لا تُمثلون كل التنظيمات الأشورية وإلا فهاتوا إثباتكم منها، كما انكم لا تُمثلون كل الكلدان لأنكم بإختياركم أردتم ذلك، وان الاسم الواحد الذي تودون تثبيته حقيقة ليس مقبولاً لا بل انكم لا تمتلكون حتى الشجاعة الكافية لإعلانه! انتم تُعانون من الإحساس بالذنب فكيف لكم ان تقولوا انكم أشوريون وأباؤكم واجدادكم كانوا جميعاً كلداناً! وكيف لكم ان تقولوا انكم كلدواشوريون وانتم تعلمون انه لا توجد مثل هذه القومية!
5.تهديدكم المبطن الوارد بعبارة ( أملنا ان لا يؤدي الأمر الى إنقسامات في كنيستنا الكلدانية... قبل ان تكون رئاسة كنيستنا الموقرة قد أصلحت هذا الخطأ الذي سيكلف كنيستنا وبالتالي أمتنا إنقساماً اخر...) لن يُجدي نفعاً لأن عددكم القليل مقارنة بمجموع الشعب الكلداني الذي يزيد على المليون والذي يلتف بكل حزم حول كنيسته وبطريركه ومطارنته وكهنته وتنظيماته القومية لا يُمثل شيئاً مع إحترامنا لكل الذين أُدرجت أسماؤهم في القائمة دون معرفتهم الكاملة بهذا المنزلق الذي وُضعوا فيه والذي أصبح الكلدان ينظرون اليهم بمثابة (منشقين) باعوا ضمائرهم لمن لا يشتريه وتركوا أُمتهم الكلدانية التي عملت الكثير للمحافظة عليهم.
6.ألم تُحسوا بالحرج أيها السادة من إقتراحكم على سيادة البطريرك دلي بتجاوز رسائله التي قلتم عنها (المزعومة)!؟ أتتصورون ان سيادة البطريرك يمكن ان يرجع عن المطالبة بحقوق أبنائه! ألم تُحسوا بالحرج من قولكم ( يكون غبطة البطريرك قد تغاضى عن كل هذا)، يتغاضى عن ماذا؟ عن حقوقنا نحن ابناء الشعب الكلداني الذي ورث كل إرث وادي الرافدين لصالح 179 شخصاً او حتى 1000 شخص يودون تشكيل قومية جديدة (كتكتيك حالي فقط) رغم انف الكلدان!
اننا ايها السادة لا نُبشركم بشئ جديد، ما نريده هو ان تحتكموا الى منطق العدل وان لا تلغوا عقولكم في الحكم الصحيح وان تتمسكوا بكلدانيتكم فهي أمكم التي إحتضنتكم لكل هذه الآلاف من السنين فلا تبيعوها بهذا الشكل الرخيص، لا تُطلقوا أكذوبة ومن ثم تُصدقوها وتُروجون لها. ان الذي يقرأ اسماءكم يعلم انكم جميعاً كلدان، فأهالي تللسقف وألقوش هم كلدان دماً وروحاً وقلباً وقالباً ولا نظنهم ينكرون كلدانيتهم لخاطر هذا وذاك فما الذي ترومون اليه بهذه الدعوة؟ لماذا تُريدون ان تنكروا هذا الإرث العظيم لأبائكم؟ أيوجد بينكم من لم يكن كلدانياً أباً عن جد، لماذا إرتضيتم هذا الإنقلاب المفاجئ؟ لماذا هذا الإنسلاخ؟ نرجوكم ان تنزلوا من فوق البركان لأنه عندما ينفجر لن يطير من فوقه غيركم انتم الواقفون فوقه. إرجعوا قبل فوات الأوان لأن امر الدستور يبدو محسوماً لصالح الكلدان والأشوريين والسريان، فلماذا تختارون الإنسلاخ اولاً والخسارة ثانياً!
نداؤنا هذا اليكم جميعاً وبالذات الذين أُدرجت أسماءهم دون معرفة كاملة منهم بالعواقب الوخيمة التي تترتب على هكذا نوع من النداءات التي تضعهم في خانة اللاقبول من قبل جميع الأطراف الكلدانية والأشورية والسريانية،علماً بأننا نمتلك قوائم بأسماء الألاف من الكلدان من الذين إستجابوا للدعوة التي أطلقناها يوم 8/8/2005 والتي نُشرت على موقع عنكاوة يوم 10/8/2005 تحت عنوان ( الى أبناء شعبنا الكلداني) فضلاً عن اننا نفتخر بحصولنا على مباركة شعبنا الكلداني وتنظيماتنا الكلدانية في العراق والمهجر ورؤساء كنيستنا الأجلاء، أما أنتم فبمباركة مَنْ تعملون؟
أدامكم الله إخوة لنا في كل الظروف.
إتحاد القوى الكلدانية - كاليفورنيا