الشراكة الكهربائية السورية بين العام والخاص
بقلم: بيير حنا ايواز وننطلق كمقدمة بسيطة في هذا المجال من بوابة أكبر للاقتصاد الوطني ومجالات بيئات الأعمال والاستثمار, حيث الحاجة للاستثمارات هي بحدود (مئة) مليار دولار في الخطة الخمسية.
والمطلوب وفق معظم وجهات النظر والدراسات الرصينة الواقعية هو في استقطاب أو جذب الاستثمارات الوطنية (المحلية) أولاً والعربية الشقيقة ثانياً لغاية عام 2015.
المستثمرون هم رجال أعمال بين القطاع الخاص والسؤال ما هي نسبة مشاركتهم في تأمين مبلغ مئة مليار دولار في الاستثمارات الضرورية لتحسين الواقع الكهربائي في كافة المجالات (تأمين استمرارية التغذية بلا انقطاعات دورية أو طارئة وتحسين جودة المنتج الكهربائي وتحديد المنتج النهائي بواسطة (كيلو واط ساعي, كيلو فار ساعي) استهلاك ونظام الشرائح المتبع للتخفيف من أعباء دفع فواتير (عالية) لشرائح الدخل المحدود أو غير المحدود وغير الثابت وغير المستقر.
وفي هذا المجال لا بد من تحديد مفهوم (الشراكة الكهربائية) ما بين القطاعات (العام والخاص والمشترك) وذلك بهدف إيجاد وتحقيق وإنجاز منظومة متكاملة للبنى التحتية الخاصة والعائدة للقطاع الكهربائي العام, من إدارات وفنيين مختصين مؤهلين وكوادر تنفيذية لدراسات مشاريع جاهزة أو قيد الدراسة أو مرتقبة.
والمطلوب في مشاريع الطاقة عموماً تنظيم العقود بين شركات الاستثمار والحكومة, وهنا يكون لدينا شراكات كهربائية ما بين الحكومة ممثلة بالقطاع العام زائد شركات استثمارية أجنبية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية في مجالات الاستشارات وتحديد معدات وتجهيزات المشاريع ونوع من الضمان وبالأخذ على عاتقها تسليم المشروع باليد إلى الجهة صاحبة المشروع ويتضمن إقلاع بدء عمل المشروع وأعمال صيانات آنية ومتوسطة ودورية متباعدة, بالإضافة إلى عمليات تدريب وتمكين كوادر مؤهلة لمتابعة التشغيل العادي - صيانة - إصلاح أعطال وتحسين مؤشرات نظام العمل والتشغيل مثلاً تردد 50 هرتز توتر اسمي 220 فولط وثلاثي طور 380 فولط, مع نتر حيادي وخط تأريض, الشكل الجيبي الدقيق ..إلخ ولغاية توزيع الشبكات (توزيعية - متوسطة ومنخفضة التوتر) بين المستهلكين (منزلي - صناعي - خدمي) وغير ذلك.
وبهذا الشكل يكون المشروع (التحسيني أو للبنى التحتية أو الإصلاحية أو التوسعية) يكون منفذاً بشكل أساسي بالأيدي الخبيرة الوطنية وتحت قيادة وإشراف الحكومة وبمساعدة شركات استثمار وطنية وعربية أو أجنبية مؤهلة وخبيرة ذات مصداقية وموثوقية عالية لضمان إنهاء المشروع وكذلك سرعة إدخاله في النظام الكهربائي العام.
ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار واقع القطاع الكهربائي اليوم, من معطيات وبيانات وأرقام وتوصيفات وأنظمة عمل وقوانين نافذة.. ابتداء من تحديد مواقع محطات إنتاج الكهرباء تقريباً في معظم المحافظات السورية من الشرق قرب دجلة والفرات إلى الشمال حلب والساحل اللاذقية طرطوس والوسط حماه حمص ولغاية دمشق في الجنوب حيث لدينا خطوط التوتر العالي للنقل (220 ك. ف و400 و 600ك. ف) وكذلك خطوط التبادل للارتباطات الدولية (مع تركيا والعراق) ودول عربية شقيقة مجاورة وبعيدة لبنان الأردن دول الخليج العربي ولغاية مصر والمغرب العربي.
ودور القطاع الخاص هنا يكون تشاركياً في أجزاء معينة من النظام الكهربائي العام, أي تحديداً من شبكات التوزيع وملحقاتها وبدقة أكثر من شبكات ومحطات تحويل 66ك.ف ثم شبكات ومحطات تحويل التوتر المتوسط 20ك. ف وأخيراً بتماس مباشر مع المشتركين في الشبكات ومراكز التوتر المنخفض (أحادي وثلاثي الطور) ومن ثم العدادات وعمليات المناورة ولغاية مراكز جباية الفواتير ومراقبة وصيانة وتحسين النظام التوزيعي.
المهندس بيير حنا ايواز / باحث وكاتب
حلب سورية