شيئ من جُبران خليل جُبران – بقلم سلوان ساكو


المحرر موضوع: شيئ من جُبران خليل جُبران – بقلم سلوان ساكو  (زيارة 2568 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـلوان سـاكو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 335
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شيئ من جُبران خليل جُبران – بقلم سلوان ساكو
ملابس .
تلاقى الجمالُ والقُبحُ ذاتَ يوم على شَاطىِء البَحر فقال كُل منُهما للآخر (هل لكَ أن تسبحَ ؟) .ثم خَلعا مَلابسهما ، وخاضَا العُباب َ ، وبعد بُرهة ٍ عادَ القُبحُ إلى الشَاطىءِ وارتدَى ثيابَ الجَمال ومضَى قي سبيلِهِ . وجاءَ الجَمالُ أيضاً مِنَ البحَر ، ولم يَجِد لباسه ،وخَجِلَ كُل الخَجِل أن يكونَ عَارياً ولذلك لبِسَ ردَاَءَ القُبح ، ومضَى في سبيلِه. ومنذُ ذلك اليومِ ، والرجالُ والنساءُ يخطئون كُلمَا تلاقَوا في مَعرفَةِ بعضِهم البعضَ . غيرَ أن هنالك نَفَراً مِمن يَتَفرسُونَ في وَجهِ الجَمال ، ويعَرفُونَه رُغمَ ثيابِهِ ، وثَمةَ نَفَر يَعرِفُونَ وَجه القبُحِ، والثوبُ الذي يلبسُه لا يخُفيه عن أعيِنهم .
الصيادان .
التقُى السُرُور والحُزنُ ، في يومٍ من أيام نوار ، بجانبِ إحدَى البُحيراتِ ،فتبادَلا التحيةَ ،وجَلسَا على مَقربُةٍ منَ المياهِ المُطمئنةِ يتطارَحَان الأحاديثَ ..
تحدثَ السُرور عَنِ الجمالِ الذي يغَمُرُ الأرضَ وعن ألروعةِ اليوميةِ التي تُفعمُ الحياةَ في الغابةِ وبينَ الهضَابِ ، والأغاني التي تُسمَعُ في الفَجرِ والأصيلِ .وتكلمَ الحُزن ،ووافَقَ على كل ما قالهُ السُرورُ لأن الحُزن كانَ يُدركُ سِحرَ الساعةِ والجمالَ المنبعثَ فيها ،والحُزنُ بليغُ حين يخُوضُ في حَديث نوّار وسَطَ الحُقولِ وفَوقَ الهضابِ .وتحدثَ الحُزنُ والسُرورُ طَويلاً ، وكان الوِفاقُ بينهما تاماً حولَ جميعِ الاشياءِ التي يعرِفانها .   ثم مرَّ بهما صيادان على الضِفةِ الأُ ُخرَى منَ البُحيرةِ .وفيما هُما ينظُرانِ إليهما عَبرَ الماءِ ،قال أحدُهما ( إني لأعجَبُ من عسَى هذان ِ الشخصانِ أن يكُونا؟) وقال الآخرُ (قلتَ اثنان ؟ أنا لا أرَى إلاواحِداً ) . قال الصيادُ الأولُ : ولكن هناكَ ،اثنانِ . وردَالثاني قائلاً : ليسَ هناك إلا شخص واحد أستطيع أن أتبينهُ وانعكاسُ صُورتهِ في الُبحيرةِ واحدُ أيضاً . قال الصيادُ الأولُ : لا هناك ،اثنان ، وانعكاسُ الصورة في الماءِ الهادىء ، إنما لشخصينِ أيضاً . ولكن الرجلَ الثاني قال ثانيةً (أرى واحداً بمفردِهِ) . وقال الآخرُ للمرةِ الثانية أيضاً ( ولكني أرَى اثنينِ بوُضوحٍ ) .
ولا يزالُ أحدُ الصَيادين يقولُ حتى اليومِ إن الآخرَ رأى شخصاً مُضاعفاً ،بينما الآخرُ يقول : صَديقي أعمَى على نحوٍ ما .





غير متصل ourlibrary

  • اداري
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 207
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ سلوان المحترم

شكرا على مساهتمك معنا ببعض الشيء من روائه جبران

نتطلع منك الى المزيد

مع التقدير