أغزوة فضاء ام ماذا؟
يوسف زرا
كـــــــــاد الغيثُ يغفو من زحمة الايـــــــــــــــــام
ورذاذُ المــطرٍ يتسكعُ في حنايــا الظـــــلام
وكــــــادت الشمسُ تنزوي في بحـــــــر الرقيــــعِ
والقمرُ مُحاقٌ كأسيرَ الظلِ في المنــــــــــام
واذا السمــــــــــاء صباحــــــاً تغــــــزو الارضَ
بوابـــــلٍ من نُدفٍ صماء بثغرٍ بلا صمــام
فــــــــــي لحظاتٍ كست الجبــــالُ والوديــــــــان
والغــــزلانُ تنطُ وغدى ظهرُها كالسنــــــام
ايتهــــــــــــا الطبيعــــة ما الاروعَ فيـــــــــــــكِ؟
تتناوبُ الفصولُ عنكِ في كــــلِ عـــــــــــام
ففـــي فصل الربيعِ الارضَ كوسادة سندسيـــــــة
تشــــــدو فيها اسرابَ البلابل والحمــــــــام
ويليـــــــهِ القيظُ يُلهبُ حتى جوفَ الصخـــــــــرِ
وفـي ارضِ الفرازِ مناجلَ الحُصادِ بازدحام
والخــــــريفُ فيـــــــه يئــــن الشجر والبيـــــــدر
وتجــفُ مياه الينابيع حتى تحت الرخــــــــام
والشتــــــاءُ يناجي المحراث ليستقبل المطـــــــرَ
والسيــــــول تُفَيِضُ كل السهوبَ بالركــــــام
ووداعـــــــة الاطفالِ تمرحُ فوق الحلــــــــــــــة
ترقصُ طرباً وتتحدى البرد والزكـــام
أغــــــــــزوة فضاءٍ بيضاء بــــــلا إنـــــــــــذار
كعطـــاءِ لبني البشرِ دون إعـــــــــــــــلام ؟
ام كـــــــــأسرابُ فراشاتٍ وديعةُ الطبــــــــــــع
تحملُ فـوق اجنحتها بذور الطعـــــــــــــام ؟
والسمــــــــــــاءُ بسخائها هبةٌ بلا عنـــــــــــوان
لكـــــــــــــــلِ ذرةُ ترابٍ وخبزٌ للارحــــــام
مجــــــــــــداً لغـــــزاتٍ من هذا القبيـــــــــــــل
ضيوفاً بيننا أبــــــــــداً للعدالة حكــــــــــــــام
القوش في 10/1/2013
9:30 صباحا
العاصفة الثلجية