كاهن مصري: لعبة مزدوجة للأزهر لأسلمة مصر والمحافظة على السلطة
الفاتيكان وكالة (آكي) الايطالية للأنباء قال كاهن مصري إن "جامعة الأزهر تقوم بلعة مزدوجة تهدف منها إلى أسلمة مصر والمحافظة على السلطة" في الوقت ذاته
وفي تصريحات لوكالة أنباء (آسيا نيوز) الفاتيكانية الاثنين، أضاف الخبير بمجال الإسلاميات الأب سمير خليل اليسوعي أن "الأزهر يتبع الحاكم منذ عدة قرون، فرئيس الجمهورية هو الذي يعين رئيسه، وتدفع الحكومة معظم نفقاته"، لذلك فـ"تأييده للدستور الذي يربط القانون المدني بالشريعة الإسلامية ودعمه المستقبلي لجماعة الإخوان المسلمين غير مستغرب" فهو "يظهر من جهة بصفة الناطق الأكثر توازنا وتمثيلا للإسلام السني"، بينما "يعارض السلفيين من الجهة الأخرى"، لكن "فقط لأن أغلبية السكان تعتبرهم متطرفين جدا، وقد يفقد قبوله لدى الناس إن دعمهم" حسب قوله
وأشار الكاهن اليسوعي إلى أن "ما ورد في الأشهر الأخيرة علي لسان الإمام أحمد الطيب الذي يبدو أنه ضد الحكومة الاسلامية، يهدف فقط إلى إبقاء هذه الصورة في نظر العالم المسلم السني"، فـ"الأئمة الذين يدرسون في الأزهر يُنظر إليهم بإعجاب من قبل السكان المسلمين بجملتهم"، مشيرا إلى أنه "منذ سقوط (حسني) مبارك أدى زعماء الجامعة ومن بينها إمامها الأكبر الطيب، مسرحية مزدوجة"، فقد "انتقدوا قبل الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين، مؤكدا أن الإسلام هو دين الوسطية الصحيحة التي يمثلها الأزهر"، مما "أعطى انطباعا بأنها إلى جانب شباب الربيع العربي"، وعندما "فاز الإسلاميون، اعترف الأزهر نجاحهم، مؤكدا أن النتيجة كانت ثمرة تصويت غالبية المصريين" حسب ذكره
ولفت الأب سمير إلى أن "الأزهر حافظ حتى الآن بموقف معتدل، لكنه لم يقف بوجه الاسلاميين أبدا، كما أشارت إلى ذلك الكاتبة نهى الحناوي قائلة "لقد كان (الأزهر) مع الحكومة دائما، وقادته يبقون إلى جانب من بيده السلطة، مذكّرا بأن "بعض الأئمة السلفيين أصدروا في الخامس من كانون الثاني/يناير الماضي فتوى تحرم على المسلمين تهنئة الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد"، الذي يصادف في السابع من الشهر ذاته حسب التقويم اليوليوسي، "فما كان من الأزهر إلا أن يشجب هذا الموقف على الفور، واعيا بأنه لا أحد كان سيتجرأ على معارضته، كونه عرفا قائما منذ قرون"، وإختتم بالقول "بهذه الطريقة، حظي الأزهر بتقدير المسيحيين والمسلمين المعتدلين دون أن يفقد القبول بين الناس" على حد تعبيره