لقاء مع الشاعرة والكاتبة نبيهة علاية


المحرر موضوع: لقاء مع الشاعرة والكاتبة نبيهة علاية  (زيارة 3446 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عشتار جورنال

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 329
    • مشاهدة الملف الشخصي
لقاء مع الشاعرة والكاتبة نبيهة علاية


اجرى الحوار – الصحفي ماجد ايليا رئيس التحرير \


مجلة عشتار \ هل لك ان تعرفي قراء عشتار بشخصك الكريم؟
مجلة عشتار \ نبيهة علاّية شاعرة تونسيّة اكتب القصيدة النثرية و شذارت ...بعض الخواطر أصيلة مدينة المهدية و من مواليد 8-6-1989...طالبة اقتصاد-بنوك ومالية بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف.


مجلة عشتار \ كيف كانت مسيرتك مع ريشة الشعر؟
كنت متعددة المواهب من رياضة ...رسم ...حبّ الموسيقى ...وفي سنّ 14 انجذبت الى المطالعة ...-كل ما هو فلسفة و علم اجتماع ...و ادب-..كانت بداية نضج ...حيث تغيرت رؤيتي للأشياء ...أصبحت أكثر عمق و في بحث متواصل ...فكان كلّ كتاب يترك لي بصمة بداخلي و معه الف سؤال و يفتح لي بابا اخر للبحث و التامل ...تعلّقت بكتابات الشابّي فأثارت فيّ ثورة كانت مستكينة ...كذلك كتابات جبران خليل جبران وقد نحتت فيّ الانسانيّة و التسامح و أرقي القيم ...الى ان انتفضت بداخلي القصيدة ...فكانت أول قصيدة اسمها نهش الشوق ...اعتز بها ...رغم بساطتها وتواضع رسمها للكلمات ...كانت تعبّر عن الغربة المعنوية ...غربة شاعرة ...تشعر ان لها طقوسا متفرّدة و جنونا خاصّا وغريبا ...وليست ككلّ الناس الذين حولها ...ومن ذلك الوقت بدأت رحلتي الحقيقيّة مع عالم الكتاب و الابداع و في كلّ قصيدة يكون لي ميلادا جديدا ...وتمرّدا وجنونا متجدّدا يفاجئني كلّ مرّة .


مجلة عشتار \ من اين تستلهمين افكار قصائدك واشعارك؟
القصائد دائما تفاجئني ...لا أخطط لرسم فكرة معيّنة ...دائما أشتاق للقاء القصيدة ...دائما أتلهف لجنونها ...وانتظرها حتّى أتحرّر فأخلق من جديد ...أنا قلت ''كلّ من يخلقني ...هو الله عندي فما بالك بالقصيدة'' الافكار ندافع عنها ونؤمن بها والاحاسيس الصادقة هي من تؤثث القصيدة و هي من تنحتها القصيدة .كلوحة ابداعيّة...الطبيعة ,الحبّ ,الوطن ...الكون ككل ...كلّهم تربطنا بهم قضايا نؤمن بها فهم جزء لا يتجزّأ منّا ...وعلاقتي بهم و تفاعلي معهم هو من يبدع القصيدة ,فالإلهام هو الإيمان في حدّ ذاته .


مجلة عشتار \ كيف ترين الشعر اليوم في الشرق الاوسط؟
الشعر في الشرق الاوسط اليوم مختلف عن قبل ..من حيث القيمة و المضمون ...أرى أن هناك أقلام لامعة ...احترفت الابداع ...ولكن للاسف ...هناك ما هو بعيد عن الابداع و الكلمة الراقية والفكرة الهادفة ...فتجد بعض الكلمات الخالية من الصور الشعريّة والدلالات ..كلمات قاحلة ...تعبّر عن كبت و فقر من حيث اللغة والاحساس ...يغيب عنها العمق و لا تحمل اي قضية او رؤية ...حتّى روح المسؤولية الفنّية منعدمة فيها ...فلا نجد ابداعا بل متاجرة واستهتار بقيمة الشعر ودوره في تقدم الشعوب وما يحمله من رسالة نبيلة و مقدسة.


مجلة عشتار \ هل تعتقدين ان الشعر بات مصدر رزق؟
بالنسبة للفنّان و المبدع ...الشعر هو وجوده...و كيانه ...فهو يرتقي بنفسه من خلاله ...و لكن أصبح مصدر رزق لمن هم لا يدركون قداسة الكلمة و هم ليسوا بمبدعين ...بل اشخاصا يتاجرون بالشعر لكسب المال وهذه ظاهرة للاسف صارت موجودة بكثرة .


مجلة عشتار \ اين الرجل من ريشة شعرك؟
الرجل دائما حاضرفي كتاباتي ...دائما تجد الرجل يتربّع على عرش القصيدة ...علانيّة...أو تشعر بأنفاسه بين الاسطر...و تجد تفاصيله في ابعاد القصيدة بما أنّه يشاركني كلّ شيء ...و يسكنني ...حبيبا كان أو مواطنا أو إنسانا ...فلا يمكن أن اكتب انسانيتي بدونه ...فما تخطّه ريشة شعري ...هو رسم لصورة الانسان و الانسانيّة ...بالوان مختلفة و اساليب متعدده حسب رؤيتي و ايماني بما هو حولي .


مجلة عشتار \ ماذا ستقدمين لقراء عشتار من شعر او كلمات بمناسبة اللقاء؟
ساقدم قصيدة أقول فيها :
رفقا بي أيّتها القصيدة
ألا يكفيك...حضوري ؟!
أ تُعزفين ...إلاّ بزخات شوق
محترقة...أو بهطول الحنين ؟!!
ألا يكفيك ...جنوني ؟!
تلتهبين ...بانصهار
أصابع ذوّبتها ...خطيئة اللّيل 
وشهوات الخمر...!
فجّرت ما بين الشراشف
حنين الشتاء...في مشارف الحقول !
و فواكه الزهر...في غفوة الفجر !
ألا تكفيك...نوباتي و زلازلي ؟!
تُنحتين...بفجيعة
تقلب ...تاريخ الكلمات !
و ترتجّ ما بين السطور
من أبواب موصدة 
وأخرى ...مهجورة
وراء خراب العصور !!
ألا يكفيك...احتراقي ؟!!
تتخمّرين...بتأوّه الرّماد !
بين عزف غجريّ ...يرتجل
رقصة نجم مخمور!
و أخر...لا يزال يتعثر
بين رموش الوتر !
حتّى انسياب بدائع السّحر
رفقا بي أيّتها القصيدة !
ألا يكفيك...احتضاري ؟ !
تذوبين...بنزوات كؤوس ثملة
تهوى ...التصوّف بين الشفاه !
و بجرعات ...أجساد متعرّقة
أنهكها ...تحرّر الرعشات !
و انعتاق...الضفائر
في فضاء اللّذة !
حتّى تبلّل نديّ العطر !
ألا يكفيك ...كلّ هذا ؟!!
تنتشين ...بموتي !!
و انت تعتصرين ...بين الوريد والوريد
فحولة حبري...!
وهي تضخّ ...في أحشاء الورقة
ميناء أنوثة ...!!
أغرقت ...سواكن الأبجديّة !!
فهل يكفيك ... موتي ؟ !!
نبيهة علاّية


مجلة عشتار \ متى يشعر الشاعر انه اتت ساعة اعتزال الشعر؟
دائما الشاعر في حالة بحث وصراع مع ذواته ...وقد يشعر من فترة لاخرى بعجز أو احباط ...يعيش الصمت ,العزلة ...يحاول ان يجد نفسه وقد تداهمه فكرة الاعتزال ...لكن حين تفاجئه القصيدة ...يدرك انه لايزال على قيد الحياة ولا يزال ينبض ...ويكتشف نفسه من جديد ...فأرى أن الشاعر ليس هو من يقرر اعتزال الشعر ..لان الشعر لم يأت بقرار حتى يختار ويقرر اعتزاله ...العلاقة اعمق و اكبر من ذلك..علاقة ادمان وانصهار ...علاقة تلازميّة ...وجوديّة ...علاقة مقدسة .


مجلة عشتار \ ماذا تعني لك هذه الكلمات؟
الوطن : هو معبدي الروحي المقدّس استلهم منه أنفاسي و انحت من رايته كياني ...امارس فيه صلاواتي العشقيّة ...وشريعتي الوطنيّة .
المرأة: راية الوطن و سرّ الوجود والجمال
الحبّ: هو فلسفة الجمال و الجنون 
الوفاء: يؤكد رقي انسانيّتنا و صدقنا مع ذواتنا لاننا حين نكون اوفياء لشخص او مكان او مبدا او قضية فهذا يعني اننا نحبّ بصدق وايمان
الشعر: الله الذي يسكنني فيبدعني 
الصداقة: مقدّسة بالنسبة لي...و من أرقى العلاقات الانسانية


مجلة عشتار \ كلمة اخيرة لقراء مجلة عشتار؟
اشكركم على مبادرتكم الراقية ...و اتمنى لكم التوفيق في مسيرتكم
http://www.ishtarjournal.com/