روح متصحرة تبحث عن واحة بلا اسوار


المحرر موضوع: روح متصحرة تبحث عن واحة بلا اسوار  (زيارة 4269 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حميـد الحريزي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 282
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


روح  متصحرة  تبحث عن واحة بلا  اسوار
                       
دراسة نقدية لمجموعة ((اغفر خطيئتي ))* للقاص  المبدع رحيم الجياشي        بقلم   :- حميد الحريـــــــــــــــــزي
                              
((ليت بوسعي ان اصب في قلوب سامعي النيران التي تلهب فؤادي)).

الشاعر البولوني ادم ميسكيفتي
بهذه الروحية يحاول الكاتب  المبدع رحيم الجياشي ان  يصب نيران   حماسه وامنياته بالحرية والتقدم  والحب  لابناء امته وشعبه حيث يقول   :-
(( نعم علمني حب الناس، ان  احتاج  لوطن  تسقط  فيه الامطار  كالاعصار ، يخضر فيه  الزرع  بعيدا  عن بلاد القهر  والحرمان ، بعيدا عن مدن تشظت ... بعيدا  عن  تعصبها ... بعيدا  عن  الموت   قريبا من .... الحب )) مقص8
  ((قصص )) المجموعة  اشبه  بسرد ذكريات  وتجارب  غرامية  او ذكريات  سفر  وزمالة  عاشها او تمثلها الكاتب ، يطغى عليها  الاسلوب   الوصفي  الرومانسي  المباشر ، ماعدى   بعض  قصصه القصيرة جدا  حاملة نوع  من التكثيف  والرمزية والاختزال ، ......وهنا نشير الى انحياز القاص الى جبهة  الجمال  حين اتخذ من المرأة شخصية  رئيسية في اغلب قصص المجموعة.......
شخصياته    القصصية  اللذين حدثت لهم   فيها علاقات غرامية   بسابق  تخطيط  او مصادفة ،    يذكرون  لنا  اسماء المدن  والشوارع  والساحات وأسماء الفنادق   والجسور  ، واصفا بدقة   اناقتها   وجمالها   وفرادتها ن مما يوفر للقاريء   متعة  سياحية   عن بعد ....
((  في اليوم التالي  شد رحاله  الى مدينة"مارسين" الساحلية وتناول العشاء على انغام الموسيقى التركية  والعربية في فندق "كرين تاور" الفندق غاية في الابهة والجمال... الجو  الجميل المعتدل ... فواكهها  متنوعة  لمساتها ساحرة ، كل  مايتمناه السائح ليقضي يومه وهو في برج سعده)) مقص
وكأن الكاتب  يعمل  مقارنة  بين   ما تعيشه  شوارعنا   وساحاتنا  ومدننا   من اهمال  وفوضى   وتشويه  لجمالها  الطبيعي الساحر    وبين   ما عملته   سلطات  وشعوب هذه البلدان  في   تجميل    وتسويق  معالمها  الحضارية   رغم   تواضعها   جماليا  وحداثتها التاريخية    قياسا   بجمال الطبيعة العراقية  ومثالية  بيئة مدنه وما تختزنه من تاريخ يمتد  للاف من السنين
(( اخذ يحدق في الوجوه ... انه عالم لم  يألفه في بلاده، المقهى تديره  امراة شابة ...ذات قوام ممشوق ....))مقص 57  ......
القاص  يعمل مقارنة   بين منظومة القيم الفكرية والحضارية  والثقافية  لهذه الشعوب    في مجال احترام  الحرية الفردية ، اجتماعيا ، وقانونيا  وبين   ما   يحصل   في بلداننا   العربية والاسلامية  من  مصادرة للحرية الشخصية ، وعرفيا   وقانونيا، ناهيك عن  حالة  زيف  الادعاء  بتمسكنا  بالفضيلة الاخلاقية ،   الازدواجية  الصارخة التي تحكم   سلوكيات  المجتمعات الشرقية بين النظرية والتطبيق  حيث يقول :-
((نحن ندعي الاخلاق ، ولكن في  التطبيق لا يوجد رابط ، نحن  لانعرف إلا  النفاق والرياء (حتى مثقفونا هكذا )) مقص24 .......
اغلب ((القصص)) تناول علاقة  ابطالها   شباب شرقيين   يبحثون عن الحب  والجمال  المحرومين  منه ، ليعثروا  عليه في  مدن  وبلدان   نائية بعيدة  عن  بلدانهم  وتقاليدهم  وقيمهم  المقيدة  للحرية  الفكرية   ناهيك عن الحرية في  الحب ......
  (( منذ اللحظة الاولى  ارادت  ان  يشاركها  همومها ، احزانها ، فرحها ، ذكرياتها ... ارادة له السعادة  في غربته البعيدة .ملاك السماء انزله الله (سبحانه)... انها الرحمة كل شيء   في داخله بدأ يتغير وذهبت جميع الظنون السلبية فتحولت امراة الليل  قبل لحظات الى  حورية من حواري  الجنة ....)) مقص24
تذوب هذه الشخصيات  تماما   في   هذا  الفردوس  المشتهى  والنعمة المنزلة   عليهم  من حيث  لايدرون ، يهبون  الحبيبة العشيقة   انفسهم  وذواتهم  ومشاعرهم تماما  ، لما  تظهره هذه  الحواري   المشتهاة  من   رقة   وعذوبة   وفتح مكامن الحب  والغرام  دون  خجل  او  وجل  .... كما هو حال   نسائنا  وفتياتنا في  الشرق    التي   تحمل   اوزار   العيب  والحرام    والحرج  حتى في  فراش الزوجية .......دائما  يعاني هؤلاء  الشباب   حالة من التشظي   والالم   والحزن    وهم يرون  دموع الفراق والألم  لمعشوقاتهم   بعد انتهاء  سفراتهم  وعطلهم  المؤقتة   كمن   يتم  اخراجهم   بقوة  خارقة  من  الجنة   لاعادتهم  الى جحيم   حياتهم   التقليدية  في بلدانهم ....
((صعدت معه القاطرة  وامنت مكانه ، وعندما طلب  عامل العربة منها  النزول لان القطار  سوف يغادر  المحطة (عانقته بحرارة  وسالت دموعها على خديها )) مقص30
بطل  اغلب قصص  ((اغفر خطيئتي))  هو  الشاب الضاميء  العطشان   المحروم من الحب  والجمال  والحرية  المحاط  بالممنوعات  والمحرمات  .... يسعى  لان يعب  قدر مستطاعه  من  واحة  تلقاه او يلقاها  في ترحاله  وسفراته  الى بلدان((الحرية  والمتعة )) المفقودة  في  بلده  وبيئته  القاهرة  بلدان ((الممنوعات  والضجر)).....
الكاتب لا يغفل    الاشارة الايجابية الى   انفتاح  فضاء الحرية الافتراضية في  عراق  اليوم  عبر  الانترنيت  ((الجات)) و ((الفيس بوك)) ... مما زاد  من حالة اغتراب  و استلاب   الانسان الشرقي   وهو    يطلع  على عالم اخر  يحيى حريته    يحيى حياته  كما  يريد  وليس كما يراد  له  ولو ظاهرا  على الاقل  .... هذه النافذة  الساحرة التي  فتحها  ((النيت ))  وضعت  امام  الشرقي  آلاف  الاسئلة   الوجودية  ، تحتاج الى اجابة   تردم   قدرا  من الهوة بين الواقع  والمفترض  المعاش ....الذي   يحرم عليه حتى قبول دعوة   شقيقه   العربي   السفير  (( قصة سعادة السفير))  ،  هذه  العلاقات   مقيدة حصريا   للسلطان  وأجهزته  ورموزه  وليس للمواطن  العادي  ...... الذي كتب عليه  ان   لا يقوم بأي عمل  إلا حسب امر  السلطة   وتحت انظارها  ورقابتها  ورضاها
(( قال الثاني:- لا تعرف ان الاجتماع بالاجانب  ممنوع؟؟ انت شاب في بداية الطريق لماذا تريد ان تجني  على نفسك ؟؟)) مقص92 ....
له جبهات القتال والحروب  على الدوام  .. يقتل   حبه  وخياره عبر نفيه الى ساحات  الموت  والحروب  العبثية ...
(( ودعتني وانت تغادر اربيل الى جبهة القتال ولم تنطق    بكلمة واحدة .. كنت يائسا  حزينا  مهموما  ....)) مقص41
 ...ولو  ذهبنا  ابعد فإننا نحمل السلطة   موت مجاني  للناس  لعدم توفر الخدمات العامة لمواطنيهم   كحوادث  الطرق   لأنها  غير   صالحة  للسير  ولا تتوفر فيها   اجراءات الامان  .......كما حدث  لزهرة  حبيبة ((محمد))، ناهيك عن تردي خدمات السكن   والرعاية الصحية  ، والتعليم  وعدم توفر العمل  المناسب  في اغلب  بلداننا  وخصوصا  في العراق   زمن الديكتاتورية   والديمقراطية....!!!
الكاتب  يشير الى  قوة لحمة المواطن العراقي  من كافة القوميات   وخصوصا العرب والأكراد    عبر    ما يرويه من حب جارف بين  ((زهرة)) كما  ورد في قصة (زهرة الشمال...ج3)... وبين ((محمد)) والعلاقة الحميمية التي  احتضنت  بها  عائلة  زهرة الكردية  لمحمد   الضابط العربي   .......رغم  ان  الضابط ((محمد))  كعسكري ينمتمي الى احد  اعتى المؤسسات  القمعية  في البلاد وهو احد  اذرع  ووسائل  القهر  السلطوي   للشعب الكردي وبقية الاقليات  الاخرى ، كان يفترض ان  يؤشر  ((محمد)) موقفه وتذمره  من توجهات السلطة  القمعية ،  وهي حقيقة  شعور اغلب   ابناء الشعب العراقي انذاك   تجاه حروب الديكتاتورية  في الداخل والخارج   وخصوصا  ما ارتكبته من كوارث ضد  الشعب الكردي  ثم امتد القمع   نحو الوسط والجنوب  كما هو معروف ....
كذلك فان القاص يشير  في  بعض قصصه الى  مشكلة تقليدية  في المجتمع العراقي  الا وهو  انعدام حرية  الاختيار بالنسبة  للمراة   لشريك حياتها   وما يترتب على على ذلك من مشاكل عاطفية ونفسية   تنعكس سلبا على عموم  المجتمع كما في  قصة ((ربيع الامل ))و قصة(( القدر المحتوم)).. وهي مضامين  مطروقة كثيرا في الادب العراقي والعربي  لكونها لازالت  مشكلة مستدامة   تبعا  لاستمرارية  مصادرة  حرية وخيار المرأة.....
 الكاتب   وضمن  توجه  العام  وهاجسه الواضح في مجموعته القصصية يسعى   لتوجيه  بعض الرسائل   الوعظية والرسائل الاخلاقية  للقاريء  ، يشير الى ان   السائح   العربي عموما  والعراقي خصوصا  قد  يكون صيدا   لأجهزة  المخابرات  الاجنبية عن طريق تجنيد الحسناوات  لإيقاعه في شباكهن   كما  حدث  ل((انيس))  و((فازليت يلماز )) الجاسوسة  الاسرائلية  في تركيا  ، وهنا  يثار سؤال   هل  ان تركيا    لم تتعامل  مع  المخابرات  الاسرائيلية  فعلا  وهي عضو في حلف الناتو ، بحيث  تتخذ  قرارا  بالسجن  لعضوة الموساد  الاسرائيلي  وتحضر دخول  صديقها المغفل   لتركيا ، فالواقع السياسي للحكومات التركية يشير الى  عكس ذلك؟؟؟؟   .
القاص في مجموعته القصصية هذه   يتماها  تماما  مع  مهنته   كمشرف تربوي  يرى واجبا عليه  ان   يتعامل  مع  الاحداث  ومع ذهنية القاريء   بعقلية المرشد الموجه  ... مستخدما   اسلوبا  مباشرا    مفهوما    من قبل  القاريء   باعتباره   التلميذ والزميل  المتلقي  تعليمات   وشروح استاذه ..... يسهب   في توجيه   هذه ألرسائل   للمتلقي  زميله الادنى  وتلميذه  النجيب   باعتبارها  رسالة  واجبة التوصيل من قبل المثقف  والأديب الرسالي   الى المتلقي  الجالس تحت منبر  الوعظ او على كرسي الدرس  كما اعتاد على ذلك  في بيئة وعظية منبرية  متلقية ... وهنا القاص   لا يحسب   كبير حساب  للجانب  الفني والإبداعي  في  توصيل   رؤاه  وتوجيهاته  ، ينصب   على المتلقي  قيموميته  دون ان يترك  له حيزا   من التفكر   والتدبر  للحدث ومن ثم  القيام   بعملية   التحليل  والتركيب  والاستنتاج   للقيم  والرسائل   المراد توصيلها   له ك((قاريء مثالي)) وليس  ك((قاريء بسيط)) ، انه    يعتمد صيغة وأسلوب  التكرار   والتلقين  المباشر  ل((التلميذ)) ليحفظ الدرس  ،  (( القراءة لا تصبح متعه إلا إذا تدخلت الإبداعية وقدم النص لنا الفرصة لامتحان كفاءتنا))(1)  
لذلك نرى  ان مبدعنا  بحاجة ماسة  للإضمار والحذف  للتخلص  من   الترهل  اثناء السرد   المتتابع  زمنيا،  ان  التلميح وتجنب التصريح  مطلوب   حتى في الرواية ،اما   في القصة والقصة القصيرة  يكون   ضرورة ملحة   ليكون  النص  السردي  رشيقا    ومكثف الدلالة   ، ان يبني  علاقة  ثقة قوية  بقارئه  وقدرته  على   التحليل  والتركيب  والاستنتاج  ويوفر له  متعة هذه الرياضة الفكرية  المنتجة  ......  
نرى ان  اغلب  القصص  تخلو من المفاجأة   وغالبا  ما تكون نهاية القصة  مكشوفة للقاريء  قبل  اكتمال  قراءتها    في حين ان المفاجأة (( من الامور الهامة التي تبدد شبح الرتابة في السرد النمطي))( (2  .
ولها  اهمية كبيرة في  القصة   القصيرة   لتجعل القاريء منشدا  للسرد ليكشف  نتيجة  القصة  التي   غالبا  ما تكون صادمة  لتوقعاته  وحدسه   فتكسب القص  متعة اكبر  ....
ان  بعض  نصوص المجموعة   تفتقد  للمعادل  الموضوعي  لإقناع القاريء  بالحدث   كما في   العشق   والغرام  المبالغ فيه  للأوكرانية  الشقراء   لشاب   شرقي   عبر  الفضاء الافتراضي ... ولا ندري  بماذا يجيب  الكاتب  لو سأله   القاريء  عن سبب  هذا  التصحر العاطفي   لامراة  ساحرة الجمال  في مجتمع متحرر  وما  هو سر   هيام ((ايلينا)) بهذا  الرجل الشرقي  الذي  لا تعرف  عنه شيء  إلا عبر ((النيت))  .....؟؟؟
ماهي  اسباب  عيش  الشقراء  الجميلة   وحيدة  متصحرة جنسيا  وعاطفيا   رغم انها  يفترض  كانت  متزوجة ولها  ابنة شابة  ، اين  الزوج او العشيق  او الحبيب  السابق ؟؟؟
ما الذي   يكمن وراء روح المغامرة   والغرام    للشرقي   التي  يتصرف   ضمنها  في  بلاد  الغربة ،  ومن ثم حرصه  على علاقات  تقليدية  رتيبة  مملة  ومفروضة في  بيئته  ومجتمعه ؟؟؟
كيف له ان يوفق بين هيامه  مع  هذه الشقراء   وهي  تذكره
((بكل شيء جميل في امرأته))مقص23
يفترض به    ضمن  قيمه الاخلاقية  ان  لا يخون  مثل هذه الزوجة  الحنونة  الجميلة  ؟؟؟ لكنه هنا  لا يلمح ولا يصرح   هل هي    على قيد الحياة  اولا ؟؟؟
 ان  فقدان      قصصه الى المنللوج الداخلي   للشخصية القصصية لتعبر وتكشف عن كوامنها  ... اشراقها  واغترابها  قبلوها  ورفضها  ، افقدت   القاص وسيلة   ناجحة  لتوفير وحضور المعادل الموضوعي  للحدث   مما  يوفر اجابة  ضمنية  للقاريء على تساؤلاته  واستفساراته وخصوصا في   القص   الواقعي   ربما  لا يكون  بحاجة  لها  السرد في الواقعية السحرية  او السرد  والقص الغرائبي .......
((الحوار الداخلي  (المونولوج)) وفيه يحاور الشخص نفسه وتتسلسل فيه الآراء والأفكار حسب حالته النفسية والوجدانية))(3)
الكاتب يخاطب   قارئ  غير ناقد وربما  استهواه   رضا  القاريء  المتلقي  كما  ذكرنا  سابقا ، وهذا الامر  يثلم من   جرف  الكاتب    الرسالي   ناهيك عن  الكاتب   المبدع  ، حيث يفترض  بالأدب والفن  ان يرتقى  من الذائقة  العامة  ويحلق في فضائها  وليس   النزول  الى  مستواها   الآسن  احيانا  ، يتوجب  في  الفن والأدب  ان   يبث  فيها روح الحياة  والحركة  ((ان الجملة (الجملة الأدبية المكتوبة) هي جسد يجب ان يحفز))(4) 12
رغم   تفهمنا   لهدف الكاتب  النبيل  ورساليته  المحترمة   نتمنى عليه  ان   يرتقي بأسلوبه  السردي   من اجل   توصيل  ما يريده  بأسلوب  وحرفية ابداعية  وفنية  ترتقي  على التقليدي والمباشر مستفيدا من  اساليب السرد الحديث  في  كتابة القصة القصيرة
(( المؤلف – ايا كان- ينبغي الا يطل من بين السطور مخاطبا  القاريء  مباشرة فهذا يعد عيبا ومأخذا على الروائي )) (5).
كما اننا نتمنى على الكاتب  المبدع  رحيم  ان  يفتش عن ثيمات  سردية وقصصية    جديدة  غير مطروقة  بكثرة  في الادب القصصي   التقليدي   الى فضاء ارحب  مستكشفا  واحة  جمالية  جديدة  في تضاريس  حياتنا  الغنية بما  لم  يكتشف بعد  من زراع الثقافة والأدب وكما يقول   غابريل  غارسيا ماركيز  :-
((اني اعتقد ان القاريء  لا يحتاج الى من  يقص عليه مآسيه واضطهاده وغياب العدالة الاجتماعية  انه يعرف كل هذا  ويعاني منه يوميا  وإنما  هو بحاجة  الى ادب جديد  ، ففي الادب الجديد تحريض وتوعية ))
إننا  نرى  ان   القاص   الجياشي    يمتلك  مفردة   سردية   جميلة غنية بالمفردات المشعة  المعبرة  ولغة شعرية  متميزة   مهيمنة  على  اغلبية النصوص السردية  ولكنها  تفقد الكثير من جماليتها   وقدرتها  على السحر   تحت  ثقل  المباشرة  والوعظية  ،  وتكرار  الثيمة  القصصية ، وعدم  فسح المجال  امام  الصورة  لتتمتع  بلحظات   حميمية   وتمنع  شهي  مبهج   في فكر   القاريء  تتيح له  وقفة  لتأمل  جمالها   متذوقا طعم   تمنعها  وغنجها  المشتهى ... وبذلك   تجعله قادرا   على   توليد  واستيلاد   صور عبر خيال  محلق في فضاء  الابداع وإنتاج  دلالات   ادبية  وفكرية وفنية رائعة  ليكون   كاتبا ثانيا ومشاركا فاعلا  للمؤلف  في   توليد  دلالات  نصوصه .......نتمنى للقاص المبدع  مزيدا  من العطاء والتألق في عالم الثقافة  والأدب   مثمنين فيه    روح التواصل  والسعي  من اجل   الافضل  والأكمل   ... وهنا  لابد ان  نشير  الى ما وفرته  مجموعته  القصصية  ((اغفر خطيئتي)) لنا  من متعة  القراءة    وإلقاء الضوء على بعض اشكالاتنا  الفكرية  والعاطفية  والاجتماعية ... فألف شكر  وتقدير للقاص المبدع الاستاذ  رحيم الجياشي ......
•   الكاتب  رحيم علي الجياشي اصدر مجموعته القصصية الثانية عن دار المواهب  للطباعة والتصميم – النجف الاشرف  ـ المؤلفة من   عشرة قصص   طويلة وقصيرة   وخمس  قصص  قصيرة جدا .... زين الغلاف الاول  والأخير  كما   ازدانت الصفحات الداخلية  بلوحات  ملونة جميلة  للفنان  القدير رحيم الطائي  ، تعكس  مضامين  القصص . مما اكسب  للمجموعة  القا  وبهاءا  اضافيا..........
•   ألمصادر
•   1-            ص249 فولفانغ إبراز عملية القراءة مباديء تحليل النصوص الأدبية\ الدكتور بسام بركه، الدكتور ماتيو قويدر، الدكتور هشام الايوبي ط1 2002. الشركة المصرية العالمية للنشر – لونجمان..
•   2-    ص159 فولفانغ إبراز عملية القراءة مباديء تحليل النصوص.
3       -  الإنسان ورموزه:-كارل يونك ،(ص98). وجماعة من العلماء  ترجمة سمير علي منشورات  وزارة الثقافة والإعلام-سلسلة الكتب المترجمة(130) دار اشؤون الثقافية والنشر 1984.
4--   ص36 مباديء تحليل النصوص الأدبية\ الدكتور بسام بركه، الدكتور ماتيو قويدر، الدكتور هشام الايوبي
5-    ص91 بنية النص الروائي ط1 2010 الدار  العربية  للعلوم ناشرون – منشورات الاختلاف  ...











غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3496
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
((نحن ندعي الاخلاق ، ولكن في  التطبيق لا يوجد رابط ، نحن  لانعرف إلا  النفاق والرياء (حتى مثقفونا هكذا


اعتقد ان القاص رحيم الجياشي قد وضع الاصبع  على موضع الجرح

نتمى للقاص كل حير ونجاح في اعمالة القصيصية