فقراء مصر في طي النسيان: قتلى وجرحى ضحايا ازمة السكن مبنى من ثمانية طوابق ينهار في الاسكندرية ويوقع 22 قتيلا و11 جريحا، ووعود مرسي بتوفير السكن تتبخر على وقع العويل والنحيب. 
هل حكم على المصري بالموت قصفا او قهرا؟
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين القاهرة - قال مسؤول إن مبني سكنيا انهار الأربعاء في مدينة الاسكندرية الساحلية المصرية وإن 22 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 11 آخرون.
وقال العميد عماد خير مدير إدارة الحماية المدنية في ثاني أكبر مدينة بمصر إن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن أي ضحايا آخرين يمكن أن يكونوا تحت أنقاض المبنى الذي يتكون من ثمانية طوابق.
واضاف أن المرجح أن هناك أشخاصا تحت أنقاض المبنى الذي يضم 24 وحدة سكنية لأن كثيرا من السكان كانوا به وقت الحادث الذي وقع في الساعات الأولى من الصباح.
وتتكرر حوادث سقوط المباني في مصر بسبب التراخي في تطبيق معايير البناء وعجز السلطات أحيانا عن إزالة العقارات الآيلة للسقوط أو إلزام الملاك والسكان بترميم المباني التي تحتاج إلى ترميم.
وقال محافظ الإسكندرية محمد عباس إن العقار المنهار والذي يوجد بمنطقة المعمورة البلد التي تقطنها أغلبية فقراء أقيم عام 2006 دون ترخيص وإن هناك قرارا لم ينفذ بإزالته.
وتعجز السلطات عن تنفيذ كثير من قرارات الإزالة بسبب عجز أغلب السكان عن امتلاك أو استئجار مساكن بديلة.
ويعيش الملايين من المصريين في المناطق العشوائية كمدن الصفيح ويضطر العديد منهم للاقامة في المقابر، وسأم الكثير منهم من وعود حكومة الاخوان بتوفير السكن والشغل واعتبروا ان برامجها الانتخابية وقفت عند حد الدعاية ولم تطبق على ارض الواقع.
ولا تبشر الحالة العصبية المتصاعدة بخير للرئيس المصري الذي يواجه انتخابات برلمانية في الأشهر القليلة القادمة وموجة جديدة من التناحر السياسي التي قد تدفع بمصر إلى صراع داخلي.
ومنذ اندلاع الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 وهزت البلاد، اضطرب الاقتصاد المصري الذي كان قويا وجاذبا للمستثمرين.
واثار الخلاف الذي اندلع في أواخر العام 2012 بشأن دستور مصر الجديد احتجاجات اتسمت بالعنف مما وجه صفعة جديدة للاقتصاد وقوض الثقة في حكومة مرسي.
وتواجه الدولة التي أدى خفض الدعم على الغذاء فيها في الماضي إلى تفجر أعمال شغب مخاطر حدوث المزيد من الاضطرابات في الوقت الذي يستعد فيه مرسي لفرض إجراءات تقشفية من أجل الحصول على قرض مطلوب بشدة بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
وتتراجع الاحتياطيات بالعملة الصعبة ويسجل الجنيه انخفاضات قياسية يوميا. وزادت تكلفة المواد الغذائية والمواد الأولية المستوردة مما اضر بالشركات والاسر في بلد صحراوي يعتمد على الواردات في غذائه.